خل لغرام لصب دمعه دمه
رفاعة الطهطاويمتأخرالبسيطعتابالميم
حجم الخط
- خلِّ لغرام لصبٍّ دمعه دمُهحيرانُ تُوجده الذكرى وتُعدمُه
- فاقنعْ له بعلاقات علقن بهلو اطلعتَ عليها كنت ترحمه
- عذلته حين لم تنظر بناظرهولا علمت الذي في الحب يعلمه
- لو ذقَت كأس العذريِّ ما هجعتعيناك في جنح ليل جن مظلمه
- ولا ثنيت عنان الشوق عن طللبال عفت بيد الأنواء أرسمه
- ما الحبُّ إلا لقوم يعرفون بهقد مارسُوا الحب حتى هان معظمه
- عذابه عندهم عذب وظلمتهنور ومغرمه بالراء مغنمه
- كلفت نفسك أن تقفوا مآثرهموالشيء صعب على من ليس يحكمُهُ
- إني أورِّي عَذُولي حين يسألنيبذكر زينب عن ليلى فأوهمه
- وطالما سجعت وهنا بذي سلمورقاء تعجم شكواها فأفهمه
- وتثنى نسماتُ الغور حاكيةعلم الفريق فأدري ما تترجمه
- يا من أذاب فؤادي في محبتهلو شئت داويت قلبا أنت مسقمه
- سقى الحيا ربع صب سار منه إلىشُعب المريحات هامي المزن يوهمه
- وبات يرفض من سفح الخزام إلىوادي أرام وما والي يلملمه
- يسوقه الرعد في تلك البطاح إلىأم القرى ورياحُ البشر تقدمه
- وكلما كف أوكلت ركائبهباداه بالرحب مسعاه وزمزمه
- لما ألب على البطحاء عارضَهعلى المدينة برق راق مبسمه
- سقى الرياض التي من روضها طلعتطلائع الدين حتى قام قيِّمه
- حيث النبوة مضروب سرادقهاوالنور لا يستطيع الليل يكتمه
- والشمسُ تسطع من خلف الحجاز وفيذاك الحجاز أعز الكون أكرمه
- محمدٌ سيد السادات من مضرسر النبيين محيي الدين مكرمه
- فرد الجلالة فرد الجود مَكْرُمةًفرد الوجود أبر القلب أرحمه
- نور الهدى جوهر التوحيد بدر سماءِ المجد واصفه بالبدر يظلمه
- من نور ذي العرش معناه وصورتهومنشيء النور من نور يجسمه
- ومودع السر في ذات النبوة منعلم وحسن وإحسان يقسمه
- فذاك من ثمرات الكون أطيب ماجاد الوجود به أعلاه وأعلمه
- فما رأتْ مثله عين ولا سمعتأذن كأحمد أين الأين تعلمه
- أمست لمولده الأصنام ناكسةعلى الرءوس وذاق الخزي محرمه
- وأصبحت سبل التوحيد واضحةوالكفر يندبه بالويل مأتمه
- والأرض تبهج من نور ابن آمنةوالحق تصمى ثغور الجور أسمعه
- وإن يقم لاستراق السمع مسترقفعنده صادر الأرجاء يرجمه
- إن ابن عبد مناف من جلالتهشمس لأفق الهدى والرسل أنجمه
- العدل سيرته والفضل شيمتهوالرعب يقدمه والنصر يخدمه
- أقام بالسيف نهج الحق معتدلاسهل المقاصد يهدي من تيممه
- وكلما طال ركن الشرك منتهيافي الزيغ قام رسول الله يهدمه
- سارت إلى المسجد الأقصى ركائبهيزفه مسرج الإسرا وملجمه
- والشوق يهتف يا جبريل زجُّ بهفي النور ذلك مرقاه وسلمه
- والعرش يهتز من تعظيمه طرباإذ شرَّف العرش والكرسيُّ مقدمه
- والحق سبحانه في عز عزتهمن قاب قوسين أو أدني يكلمه
- فكم هنالك من فخر ومن شرفلمن شديد القوى وحيا يعلمه
- حتى إذا جاء بالتنزيل معجزةيمحو الشرائع والأحكام تحكمه
- هانت صفات عظيم القريتين ومايأتيه جهلاً أبو جهل ويزعمه
- حال السها غير حال الشمس لو علموابل أهل مكة في طغيانهم عمهوا
- فاصدع بأمرك يا ابن الشم من مضرفقد بعثت لأنْفِ الشرك ترغمه
- لك الجميل من الذكر الجميل ومنكل اسم جود عظيم الجود أعظمه
- يا أيها الآمل الراجي ليهنك ماترجوه ذا كعبة الراجي وموسمه
- قبرا تشاهد نوراً حين تبصرهعيني وأنشق مسكا حين ألثمه
- كم استنبت رفاقي في زيارتهعني وما كل صب القلب مغرمه
- كم يصافحه من لا يدي يدهولا فمي عند تقبيل الثرى فمه
- متى أناديه من قرب وأنشدهقصيدة فيه أملاها خويدمه
- مهاجريه افترت كمائمهاعن نور در لسان الحال ينظمه
- كم يأمل الروضة الغراء ذو شغفيرجو الزيارة والأقدار تحرمه
- مستعدياً بحبيب الزائرين علىدهر تنكرَ بالإهمال معجمه
- فقم بعبدك يا شمس الكمال وكنحماه من كل خطب مر مطعمه
- وادع الكريم إذا ضاق الخناق بهخاب من أنت في الدارين ملزمه
- يا سيد العرب العرباء معذرةلنادم القلب لا يغني تندمه
- أنطت ظهري بأوزار وجئتك لاقلب سليم ولا شيء أقدمه
- يا صاحب الوحي والتنزيل لطفك بيلا زلت تعفو عن الجاني وتكرمه
- وهاك جوهر أبيات بك افتخرتجاءت بخط سير الذنب يرقمه
- فانهض بقائلها عبد الرحيم ومنيليه إن هم صرف الدهر يدهمه
- واجعله منك برأي العين مرحمةإذا ألم به من ليس يرحمه
- وإن دعا فأجبه واحم جانبهيا خَيْرَ من دفنت في القاع أعظمه
- فكلْ من أنت في الدارين ناصرهلم تستطع محن الأيام تهضمه
- عليك من صلوات الله أكملهايا ماجدا عمت الدارين أنعمه
- يندى عبيرا ومسكا صوب عارضهاويبدأ الذكر ذكراها ويختمه
- ما رنَّح الريح أغصان الأراك وماجابت على أبرك الجنان حومه
- وتنئى فيعم الآل جائدةًبكل عارض فضل فاض مسجمه