تطاول بالخمان ليلي فلم تكد
حسان بن ثابتمخضرمالطويلالباء
- ١تَطاوَلَ بِالخَمّانِ لَيلي فَلَم تَكَدتَهُمُّ هَوادي نَجمِهِ أَن تَصَوَّبا
- ٢أَبيتُ أُراعيها كَأَنّي مُوَكَّلٌبِها لا أُريدُ النَومَ حَتّى تَغَيَّبا
- ٣إِذا غارَ مِنها كَوكَبٌ بَعدَ كَوكَبِتُراقِبُ عَيني آخِرَ اللَيلِ كَوكَبا
- ٤غَوائِرَ تَترى مِن نُجومٍ تَخالُهامَعَ الصُبحِ تَتلوها زَواحِفَ لُغَّبا
- ٥أَخافُ فُجاءاتِ الفِراقِ بِبَغتَةٍوَصَرفَ النَوى مِن أَن تُشِتَّ وَتَشعَبا
- ٦وَأَيقَنتُ لِمّا قَوَّضَ الحَيُّ خَيمَهُمبِرَوعاتِ بَينٍ تَترُكُ الرَأسَ أَشيَبا
- ٧وَأَسمَعَكَ الداعي الفَصيحُ بِفُرقَةٍوَقَد جَنَحَت شَمسُ النَهارِ لِتَغرُبا
- ٨وَبَيَّنَ في صَوتِ الغُرابِ اِغتِرابَهُمعَشِيَّةَ أَوفى غُصنَ بانٍ فَطَرَّبا
- ٩وَفي الطَيرِ بِالعَلياءِ إِذ عَرَضَت لَناوَما الطَيرُ إِلّا أَن تَمُرُّ وَتَنعَبا
- ١٠وَكُدتُ غَداةَ البَينِ يَغلِبُني الهَوىأُعالِجُ نَفسي أَن أَقومَ فَأَركَبا
- ١١وَكَيفَ وَلا يَنسى التَصابِيَ بَعدَماتَجاوَزَ رَأسَ الأَربَعينَ وَجَرَّبا
- ١٢وَقَد بانَ ما يَأتي مِنَ الأَمرِ وَاِكتَسَتمَفارِقُهُ لَوناً مِنَ الشَيبِ مُغرَبا
- ١٣أَتَجمَعُ شَوقاً إِن تَراخَت بِها النَوىوَصَدّاً إِذا ما أَسقَبَت وَتَجَنُّبا
- ١٤إِذا اِنبَتَّ أَسبابُ الهَوى وَتَصَدَّعَتعَصا البَينُ لَم تَسطِع لِشَعثاءَ مَطلَبا
- ١٥وَكَيفَ تَصَدّي المَرءِ ذي اللِبِّ لِلصِباوَلَيسَ بِمَعذورٍ إِذا ما تَطَرَّبا
- ١٦أُطيلُ اِجتِناباً عَنهُمُ غَيرَ بَغضَةٍوَلَكِنَّ بُقيا رَهبَةً وَتَصَحُّبا
- ١٧أَلا لا أَرى جاراً يُعَلِّلَ نَفسَهُمُطاعاً وَلا جاراً لِشَعثاءَ مُعتَبا