قصائد

تطاول بالخمان ليلي فلم تكد

حسان بن ثابتمخضرمالطويلالباء

  1. ١تَطاوَلَ بِالخَمّانِ لَيلي فَلَم تَكَدتَهُمُّ هَوادي نَجمِهِ أَن تَصَوَّبا
  2. ٢أَبيتُ أُراعيها كَأَنّي مُوَكَّلٌبِها لا أُريدُ النَومَ حَتّى تَغَيَّبا
  3. ٣إِذا غارَ مِنها كَوكَبٌ بَعدَ كَوكَبِتُراقِبُ عَيني آخِرَ اللَيلِ كَوكَبا
  4. ٤غَوائِرَ تَترى مِن نُجومٍ تَخالُهامَعَ الصُبحِ تَتلوها زَواحِفَ لُغَّبا
  5. ٥أَخافُ فُجاءاتِ الفِراقِ بِبَغتَةٍوَصَرفَ النَوى مِن أَن تُشِتَّ وَتَشعَبا
  6. ٦وَأَيقَنتُ لِمّا قَوَّضَ الحَيُّ خَيمَهُمبِرَوعاتِ بَينٍ تَترُكُ الرَأسَ أَشيَبا
  7. ٧وَأَسمَعَكَ الداعي الفَصيحُ بِفُرقَةٍوَقَد جَنَحَت شَمسُ النَهارِ لِتَغرُبا
  8. ٨وَبَيَّنَ في صَوتِ الغُرابِ اِغتِرابَهُمعَشِيَّةَ أَوفى غُصنَ بانٍ فَطَرَّبا
  9. ٩وَفي الطَيرِ بِالعَلياءِ إِذ عَرَضَت لَناوَما الطَيرُ إِلّا أَن تَمُرُّ وَتَنعَبا
  10. ١٠وَكُدتُ غَداةَ البَينِ يَغلِبُني الهَوىأُعالِجُ نَفسي أَن أَقومَ فَأَركَبا
  11. ١١وَكَيفَ وَلا يَنسى التَصابِيَ بَعدَماتَجاوَزَ رَأسَ الأَربَعينَ وَجَرَّبا
  12. ١٢وَقَد بانَ ما يَأتي مِنَ الأَمرِ وَاِكتَسَتمَفارِقُهُ لَوناً مِنَ الشَيبِ مُغرَبا
  13. ١٣أَتَجمَعُ شَوقاً إِن تَراخَت بِها النَوىوَصَدّاً إِذا ما أَسقَبَت وَتَجَنُّبا
  14. ١٤إِذا اِنبَتَّ أَسبابُ الهَوى وَتَصَدَّعَتعَصا البَينُ لَم تَسطِع لِشَعثاءَ مَطلَبا
  15. ١٥وَكَيفَ تَصَدّي المَرءِ ذي اللِبِّ لِلصِباوَلَيسَ بِمَعذورٍ إِذا ما تَطَرَّبا
  16. ١٦أُطيلُ اِجتِناباً عَنهُمُ غَيرَ بَغضَةٍوَلَكِنَّ بُقيا رَهبَةً وَتَصَحُّبا
  17. ١٧أَلا لا أَرى جاراً يُعَلِّلَ نَفسَهُمُطاعاً وَلا جاراً لِشَعثاءَ مُعتَبا