بأية شيء بعدكم أتعلل
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالطويلحزناللام
حجم الخط
- بأيّةَ شيءٍ بَعدَكم أتعلّلَومن أي وجه بعدكم أتحمل
- وما العذرُ حتى لاَ أُلاَمُ على البكَاعليكم ولا فيماأجدُّ وأهزل
- أحاول بعد الظاعنين تحمّلاًوحسبُك يوم البينِ من يتحمّلُ
- وَأَحمِلُ من جهلي على النفس تُعْبةًوأعلمُ أنّ النفسُ لا تتحمل
- وما لي وللريحين أبكي لهذهومن هذه من لوعة اتمَلْمَلُ
- إذا أجْنبتْ أجنبتُ عن أحسن العَزاويشمل جسمي رِعْدةً حين يشمل
- وتهمَلُ عيني بالبكاء فاكفّهَامحاذرةٌ من أن تُرى وهي تَهْمُل
- وأخجلُ إن قالوا محبٌ وعَاشقٌولولا بياض الشيب ما كنت أخجل
- أفي كل يوم أنّني متغِزِّلأمثلي شيخ أشيبٌ يتغزل
- يليق التصابي بالشباب وإنّماولا حرجٌ أن يعشقُ المتكهّلُ
- أمُعْلمُها ملء الوضَيْنِ شِمِلّةًتَخِبّ إذَا صامَ النهارُ وترقل
- مُنَاقلةً لا حَزْنةَ السير إن مشتْولا يتباطأ خطُوها حينَ تذمُلُ
- ألِكْني إلى أشياخ يعرب كلّهَاألُوكةَ من يألوا وَمَنْ يتبتل
- وخصّ بها من عبدل إبنة اشعرأشمَّ به طالت على الناس عَبْدلُ
- وقبَّل بنانَ الناصح الدين إنّهاأجلُّ بنانٍ للسماح تقبّلُ
- وأهدِ له مني سَلاماً كأنّهفتيتُ من المسك الذكي ومَنْدل
- أسرّكم مَا قال فيَّ ابنُ حميرٍوإن كان في أقواله لاَ يَطوّل
- تحمّل من حسدي على حسناتكمثقيلاً ومِنْ بغضاي ما هو أثقل
- ولستُ أبالي عنه ليس بآخرِمن الحاملي بُغْضي ولا هو أوّل
- ومن بعْضَ ما يرويه إني هجوتكموذلك مكر ظاهرٌ وتحيل
- فلا وأبي لا خبّرتْ يمنيهٌبأني فيما ساءكم أتنصل
- وما الليثَ إنْ لم يفرس الليثُ أرنباًعلى الخبر المشهور فيما يذلّلُ
- يعيرني في لبسِ حَوْكٍ لَبستُهُفقولي له لا درّ درُّك حنبل
- أما كان قعقاع ابنُ شور على الذيسمعت به في شملة متشمل
- وكان لباسُ الروحِ عيسى بن مريممسوحاً فما أزرى به وهو مرسل
- وافضلُ أصحابِ النبي مِجَلْبَبُبعلمِك في ثوبِ العبَاءِ مُزَمَّلُ
- وأشياخ قحطان وأشياخ يعربٍيُنفّض كلٌّ فَرْوَه ويُقمّل
- وقال يزيد الفخر شمس ابن مالكأبا اللهُ ألقى داهناً أتكحل
- وحَرّم مَسَّ الطيب والدهنِ رأسَهووصل الغواني في الزمان مُهَلْهِل
- وما الفخر في لبس الحَريرِ وإنمافخارُ الفتْى فيما يقول ويفعَلُ
- وقد لبس القوها قبلك والذيلبستَ وأعلامن لباسك تنسل
- وقد كان في احدى يديه عرارةوفي يده الأخرى صحيفٌ ومِكْتَل
- فجزَّارُكم في جبةٍ وعمامةوجزاركم في مثل ذلك أفضل
- عجلتَ وقد يخطى العَجُولُ ورُبّماأصاب رؤوس الفرصة المتمهل
- ولا شك أن الناقصَ العقل لم يزليخلط في أقواله ويحنظل
- وما بي عي عن جوابك إنمايُجَاوَبُ إلاّ كلُّ من كان يعقل
- رويدَك ما كلّ المواكل حُلوةُالمُذاقِ ولا كل المشارب سَلْسَلُ
- إذا كنت بالماءِ إنتجست فنَبّنْىبأيةِ شيءٍ بعدَهُ تتغسل
- ولم يذر عن واديك من أجل أننارأينَاك تقرا ساعةً وتبتل
- وترقصُ ان غنّتك في الطرق حالتيعقيباً وقد تؤتي وأنت تهلهل
- لِعَمْرِكَ ما الداران إن بلغ السُهايَرَوْك ولا العَير المكدم ينهل
- وَمَهْمَا كسرنا جوجلا لابن قحبةأتى لابْنِهِ طَبْلُ كبيرٌ وجوجل
- فلا تحْسِبني ان حفظتك ترتقيولا تحسبني إن قطعتُك تحبُل
- ولا إنّ ناري بالإماوية تنْطفيولا صارخي يوماً إلى الذل يُخذَلُ
- وما لَك والحمى الصليبة عُد إلىتمشيك سكراناً وترقص حتفَل
- أتجري مع الخيل العتاق تجهّلاًرُويدَك لا تجري حِرأمّكَ مِرْجَلُ
- ضربت بسيف الخيّرين تسافهاًوتسلمُ من حد السيوف وتوبل
- تَسْبُّ بني الزهرا في غير عِلّةلسبهم هذا الضَلاَلُ المكمّل
- أتينا نصلي فالصلاة عليهمأصَلّيتَ فَرْضاً واجباً أو تنفّل
- وما كنت تأبى أن عَمّك قنبرٌولا كنت تأبى أن أمَّكَ دُلْدلُ
- ونهجو أثيلاتِ الطريق ومَنْ بهاوما مثلها للصالح البَرّ مِنزل
- منازلِ لم يُشرب بها الخمرَ شاربٌولا قط غَنَّا بينهن يُدّرْقِل
- ولا بات فيها الضيفُ طاوٍ ولا غداولم يتغدا وهو غرثانُ مُرِمِل
- وما كنتُ أرضى إن أجيب وإنّماالنبيلة في وقت الضرورات توكل