هات لي يا سعد عن أهل الحمى
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالرملشوقالألف
حجم الخط
- هاتِ لي يا سُعْدُ عن أهِل الحمىخبراً يُذهِبُ مَا بي مِن ظَما
- ومتَى حَدّثتَ عن كاظمةٍإحْكِ لي مَا فعلتْ ذاتُ اللِّمَا
- وعَنِ الحيّ بنجدٍ إِنّ ليمقلةً مذ فارقوها في عَمى
- كنتُ أبكي أدْمُعاً مِن هجرهمثم بانَوا فجرى دمعي دَمَا
- مطر بارقة من لوعتيوحياة من جفوني إن هما
- مَطَرٌ من مُقْلتي في وَجْنتيهذه الأرض وهاتيك السما
- أيُّها الرائح إنْ جزتَ علىخيمٍ بالرمِل فاتِ الخِيمَا
- ومتى حزتَ بوادي سَلمٍفسلِ الوادي وَحيّ السَّلَمَا
- سَلْ ديارَ الحي عن ساكِنهاهل ينْبيك فصيح أعجما
- آه ما بي آه ما في أضلعيمن جوى يظهرُ مهما كُتِمَا
- لا تذكرني زمَاناً باللِّوىفاتَ عنّي عيشهُ فانصَرَما
- وتبصّر كبدي بل كمديسِتري جمْر الغضا بينهما
- يا أهيل الحيّ من كاظمةٍلم أَيت بينَكمُ مُهْتَضَمَا
- لي منكم ذمةٌ مرْعيّةٌوالكريمُ الحرُّ يَرْعى الذّمَمَا
- أنتمَ سمعي وأنتم ناظريوفؤادي حَيْثُما كنتم هُمَا
- لو ذهبتم بسَوادي ناظريوفؤادي لم أقلْ وآندمَا
- يا بُريقَ الغورمَالي باكياًكلّما رفرفتَ لي مُبْتسما
- لُحْتَ يا برقُ يمانيًّا وقدأشْأمتْ داري فيمَنْ أشأما
- تتلأَلأُ بسهامٍ وأَنابخَزازي وَهْيَ نأي المُرْتما
- بحياة الْحبّ يا برقُ متىجئت شريافاً فكنْ مُبْتسَما
- وأمْطرالسَّوْح العُواجي فَمَازِلْتُ مُعرى بهواه مُغْرما
- وَأَنِخْ بابن الحُسين إِنّهغُصُنٌ في تُرْبةِ القُدسِ نما
- فإِذَا جئت سمّي المُصْطَفىوهو مثلُ البدرِ يجلو الظُّلَمَا
- ووعيتَ القول وهو فيعلمِه الكوني كالبحرِ طَمَا
- تنظرُ الطُوسي والكَرْخيوالملك الْبجلّي ديناً قيّمَا
- وأطلُب الخضر تجدّه حيثماسار ذاك الشخصُ أو ماخيَّما
- صفوةُ الله وظلُّ الله مَنْيَعْتصم بالحبل منه عُصِمَا
- والرَّحيمُ البَرُّ والله كماقيلَ في الكُتْبِ يُحِبُّ الرَّحما
- كم حَمَى سِرْباً وأوى نازحاًوجلاَ كرباً وأغنى عَدَمَا
- يَهْدمُ المالَ لكي يبني العُلاَهل رأيتم بانياً مَا هَدَمَا
- قسَمَ اللهُ به الرزقَ ولَوْلم تَكُنْ راحتُه مَا قَسَما
- أتعب السَّاعين في أثارهورأه جَيْشُهم فانْهزما
- عرفوا تقصيرَهم فاقْتصروامن يساوي بالسنامِ المنْسِمَا
- إِنَّما أنكره مُنْكِرُهمقبلُ لمّا جَهِلوا مَا عَلِمَا
- سُيّرتْ سُفنُهُم في بحرِهفهوت في قعره والْتَطَمَا
- واعادَ الحرَّ منهم حائراًوثَنِيَ المِنْطِيقُ منهم مُفْحَمَا
- واجمع السّر فيه هل ترىكلّ ذي نابٍ يُسَمَّى ضَيْغمَا
- قد بلونا مجدَه في صَبْرهوروينَا ما رأينا عَنْهُمَا
- وشهدنا كرماً ملء الفضامُنذ نشأ لم يتعاظمْ كرمَا
- يا أبا عبد الاله إسمع فكممَسْمَعٍ أذهَبْتَ عنه الْصَّمَمَا
- أنا بَعْض مِنْك والكفّ علىكل حالٍ لا تضيعُ المِعْصَما
- قد تمسكتُ باهدابك منأسْهُمِ الدهر إذا الدهر رمى
- ولزمتُ العروة الوثقى الَّتيمنك لا يشقَى بها مَنْ لَزِما
- لاَ لدُنْيا بَلْ لِديْن مَعْهَاولأخْرَى وَلمَا بَيْنَهُمَا
- ومُحتُّ القومِ منهم يا أباأحمدٍ والودُّ يحكي الرُّحمَا
- كلبُ أهلِ الكهف قد نال بهمشرفُ الْصحبةِ لمّا انتظما