لون الرياحين ولين الغصون
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالسريعحكمةالنون
حجم الخط
- لونُ الرياحين ولينُ الغصونأرخَصَ مني كلَّ دمعٍ مصون
- وعاذلي في لَوْمه عاذليقلتُ لقد هَوَّنت ما لاَ يهون
- يا أهل وادي البان بي منكمأحورُ أحوى بابليّ الجفون
- يَفْتُنَنِي تفتيرُ الحاظِةوما فتورُ اللّحظِ إلا فتون
- تقول عيناه لِعُشَّاقِههَيْهَات هَيهَاتِ لمَا تُوعَدون
- وردفُه يقرأ من خلفهلمثل ذا فليعمل العَاملون
- ومنه فوق الخدّ سطرٌ يُرىما لكمُ يا قومُ لا تعشقون
- قلت وقد تيّمني حُبُّهوأهْلُه عني لا يشعرون
- ماذا جمالٌ هذه فتنةٌماذا هوى يا قومُ هذا جنون
- يوسفُ إن قطّع أيدٍ فذاقطَّعَ أكبادَ أناس فُنُون
- ماذا يشابه ردفُه والحَشَاوَحَاجبيه أقتسمتْك الشجون
- تنظرْنقاً يهتزّ فيه قَناًونرجساً حَوْليه نونٌ ونون
- يا رائدَ الحيّ تحدّثْ لناأين استقَلّ الجيرةُ الظاعنون
- هُمْ أوحشوني بعد أنسٍ وهمخانوا ومَا خِلْتُ مليحاً يخون
- وأنت يا مُعْملها طُلّحاًمثل قسي النبع خُمْصِ البطون
- قابَل بها القطَب الشآمي لاخِبْتَ ولا خيَّبْنَ منك الظنون
- فإنّ في الراحة ان زرْتَهالراحةٌ عن جودِها الغيثُ دُون
- متى ترد عيسى النميريّ فيبيشٍ فنعم الأرضُ والساكنون
- حيث أبو يحيى ويحيى ابنُهنِعْمَ الأبُ البَّرُ ونعم البنون
- حيث العطايا والقِرى والقناوالبَيْض والبِيْض جلتها القيون
- والسابريّات صوافي المتونوالأعوجيات المذاكي صُفونُ
- واخضرُ الساحة بل أبيضُ الراحةيغنى عندَه المُعْتَفُون
- القائد الجائدُ والماجد الزائدوالكلُّ له يشهدون
- أقراهم للضيفِ أقراهم للسيفمهما هاج حربٌ زبون
- ملء قلوب القومِ إن حاربواوهو إذا سُولم ملء العيون
- لم تَرَعيْني قمراً أدْهماًمن قَبْلِه الناسُ به يهتدون
- وفارساً يُنْسب من هاشمٍقومٌ هُمُ الصَّفا والحجون
- مولى بني الزهراء من فخرهميفخر مهمَا فخرَ الفاخرون
- من أهل طَسم ويسين بلمن أهل حمّ وطهِ ونون
- أوليك حزب الله في الأرض بلاولئك القومُ هم المفحلون
- أقسمتُ ما كان كعيسى ولامشبه عيسى في زمان يكون
- ولا الثريا بمقام الثرىٍولا طريقُ الحمد مثل المجون
- الحمد مِنْ مَكسبِه والثناوالحصنُ مِن مَوْهُوبه والحصون
- لمّا أتاني عنه في بلدتيذكرٌ ولا ذكر الغمَام الَهتُون
- نجعتُ في ذا الركبِ حيُ الحَيَايمطر والناسُ له ينجعُون
- وكم رجال قصدوا غيرَهفقلت لا أعبدُ مَا تَعبدُون
- أقررت رحلي في محل الغِنىوكلهم في فلك يسبحون
- إيهٍ أبا يحيى أجب دعوةًمن شاعر جارت عليه السنون
- لو أخطلٌ جارَاه أو جروللقيلَ هذا يومَ لا ينطقون
- ما الجائدُ السَمْحُ كَمنْ كفّهُجَعدٌ ولا السابق مثلُ الحرون
- جملةُ أهل المدح أغنيتَهُمفكلّهم في شُغَلِ فاكهون
- ولي على جُوَدِك دينٌ مَضىقِدماً وقدحان قضاء الديون
- مَدائح من قبلِ أنْ نلتَقيينشدُها فيك لي المنشدون
- من يتقي الذمَ ومَنْ يفعَل الحُسَنىفهم في روضةٍ يُحبرَون
- لا زلت بالراحةِ ذا راحةٍتنهلّ مثلَ الغيثِ والغيث جُون