يا ربع ناجية انهلت بك السحب
التطيلي الأعمىأندلسيالطويلمدحالباء
حجم الخط
- يا رَبْعَ ناجِيَةَ انْهَلَّتْ بكَ السُّحُبُأمَا تَرَى كيفَ نابَتْ دُوْنَكَ النُّوَبُ
- وعاد قلبيَ مِنْ ذكراهُ عيدُ جوىًهو الخيالُ وإنْ قالوا هُوَ الطَّرَب
- أبَعْدَ حَوْلٍ تَقَضَّى لِلنَّوى كَثَبٍولا الذي بيننا نَبْعٌ ولا غَرَب
- أرْتَابُ بالشيء مما كنتُ أذكرهيا دهرُ إنَّ أحاديثَ المُنَى رِيَبُ
- مما يُبَرِّحُ بي حتَّى أبوحَ بهوإنْ أحاطتْ بيَ الأوْصَادُ والرُّقُب
- ذكرى إذا نزعت قلبي شياطنهافانظر إلى اصل دائي كيف ينسعب
- وَلي حبيبٌ وإنْ شَطَّ المَزَارُ بهبَيْني وبَيْنَ الرَّدى في حُبّهِ سَبَب
- وسنانُ يَكْسِرُ جَفْنَيْهِ على حَوَرٍفيه الصَّبَابةِ جدٌّ والهوى لَعِبُ
- تَزَوَّدَتْ منهُ عَيْني نظْرَة عَرَضَاأصْبَحْتُ وهي بقلبي لَوْطَةٌ عَجَب
- قالوا الهوى عِيْشةٌ ضَنْكٌ فقلت لهملا خيرَ في دَعَةٍ لم يَجْنِها تَعَب
- والخمرُ لولا حُمَيَّاها وَسَوْرُتهالم تُغْرَسِ الكرمُ أو لمْ تعْصَرِ العِنَب
- يا دولةَ الوَصْلِ هل لي فيكِ منْ أمَلٍهيهاتِ ليس لشيءٍ فاتَ مُطَّلَب
- كانتْ يدَ الدهرِ عندي فاستبدَّ بهاما أعْلَمَ الدهرَ باسْتِرْجاعِ ما يَهَب
- كم ليلةٍ بِتُّهَا أجْدُو غياهِبَهاببدرِهَا التِمِّ لا مَيْنٌ ولا كَذِب
- يُعِلّني كلَّما مالَ العِناقُ بهكأساً من الرِيِّ ما في ثَغْرِه حبب
- هَبَّتْ تُعاتِبُني زَهْرٌ وقد عَلِمَتْأن العتابَ شجىً في القلب أو شجب
- قالتْ قعدتَ وقامَ الناسُ كُلُّهُمُألا يُعلِّلكَ الأثراءُ والرُّتب
- فقلتُ كُفّي فما تُغْني مُقارعتيفي أزْمَةٍ ضاعَ في أثْنائِها الأدب
- فاستضحكتْ ثم قالت أنت في سَعةٍمن أن تُسيمَ وهذا الماءُ والعُشب
- أما رأيت ندى حَوَّاء كيف دنابالغيثِ إذ كادَ يأتي دونه العطب
- دنيا ولا ترفٌ دينٌ ولا قشفٌملك ولا سرف دركٌ ولا طلب
- بِرٌّ ولا سقمٌ عيشٌ ولا هرَمٌجِدٌّ ولا نصبٌ وِرْدٌ ولا قربُ
- رِدْ غَمْرَة ترتمي من كلٍّ ناحيةٍعُبابُهَا الفضَةُ البيضاءُ والذهب
- مَليكةٌ لا يُوازِي قَدرَها مَلِكٌكالشّمْسِ تَصغُر عن مِقْدارِها الشُّهُب
- وَهَضْبَةٌ طالما لاذُوا بجانبهافما لهمْ لم يقولوا مَعْقِلٌ أشِبُ
- أنثى سما باسْمِها النادي وكم ذكرٍيُدْعَى كأنَّ اسْمَهُ من لؤمه لقب
- وقلَّما نقصَ التأنيثُ صاحبَهُإذا تُذُكّرِتَ الأفعالَ والنُّصُب
- والحيَّةُ الصِلُّ أدهى كلما انبعثتمن أنْ تمارسها الأرْمَاح والقضب
- وهذه الكعبةُ استولتْ على شَرَفٍفَذُبْذِبَتْ دونها الأوثانُ والصُّلُب
- يَنْميكِ كلُّ بعيدِ الشأوِ فائِتُهُله البسالةُ أمٌّ والسمَّاحُ أب
- منْ كلِّ مُنْصَلِتٍ يَسْعَى بِمُنْصَلتٍوالموتُ بينهما يَنْدَى ويلتهب
- إذا رَضُوْا فارْجُهُم في كلِّ نائبةٍوكنْ على حَذَرٍ منهمْ إذا غضبوا
- إذا دَعَوْا قامتِ الهيجا على قَدَمٍكأنما تنتمي فيهمْ وَتَنْتَسِب
- هُمْ ثَبَّتوا الدينَ إذْ ضاقتْ مَذَاهِبُهُبأنْفُسٍ صِيغَ منها الدينُ والحسب
- أيامَ جبريلُ داعيهم إذا نزلواوَعِزِرائيلُ راعيهم إذا ركبوا
- حتى استقرَّ الهُدى في عُقْرِ دارِهِمُوأيْقَنَ العُجْمُ أنَّ القادةَ العربُ
- همْ أورثوك العلا واستخلفوك علىآياتها وحذا الأعقابُ والعقِبُ
- أَهلْلَتُ بالحُرّةِ العُلْيا إلى أملٍلمثلِهِ كانت الأشعارُ تنتخب
- وشمتُ بَرْقَ نداها طَيَّ سَوْرَتِهافاقتادني رَغَبٌ واعتادني رَهَب
- والمرءُ ليس له نفعٌ ولا ضررٌكالنّارِ ليس لها ضَوْءٌ ولا لَهَب
- بَنَى لكِ ابنُ عليٍّ بيتَ مَكْرُمَةٍالله العوالي عمادٌ والظُّبَا طُنُب
- وَلاَّكِ أبهج فخرٍ تفخرينَ بهإذا انْتدَى للفخارِ السَّادَةُ النجب
- يا أختَ خيرِ مُلوكِ الأرضِ قاطبةًوإن أعدّوا وإن أسموا وإن نسبوا
- محمّدٌ وأبو بكرٍ وخيرهميَحْيى وحَسْبُكِ عِزّاً كلَّما حُسبوا
- ثلاثةٌ هُمْ مُرَادُ النَّاسِ كُلّهِمُكالدَّهرِ ماضٍ وموجودٌ وَمُرْتَقَبُ
- حوّاءُ يا خيرَ من يَسْعَى على قَدَمٍولستُ عَبْدَكِ إنْ لم أقْضِ ما يجب
- إليكِ أهديتُ مما حاكه خَلَديفَخْراً يَجِدُّ وتبلى هذه الحِقَب
- وافتك سودُ خطوطٍ كلما احتضرتألْقَتْ مقالدَها الأشعارُ والخطب
- قد عمَّ برُّكِ أهلَ الأرضِ قاطبةًفكيف أخْرِج عَنه جارُكِ الجُنُبُ