أبى سيد السادات إلا تظرفا
أبو الحسن الجرجانيعباسيالطويلمدحالألف
حجم الخط
- أبى سيِّدُ السادات إلا تظرُّفاًوإلا وصالاً دائماً وتَعَطُّفا
- وساعدني فيه الزمانُ فَخِلتُهتَحَرَّجَ من ظُلمي فتاب وأسعَفا
- وأهيفَ لو للغُصنِ بعضُ قَوَامِهِتَقَصَّفَ عارٌ أن أُسَمِّيَه أَهيفَا
- تحيَّنَ غفلاتِ الوشاةِ فَزَارنايُعرِّجُ عن قَصدِ الطريقِ تُخوُّفا
- فما باشَرَت نَعلاهُ موضِعَ خُطوَةٍمن الأرضِ إلا أورثاهُ تَصَلُّفا
- وتلحظُ خَدَّيهِ العيونُ فَتَنثَنِيتساقطُ فَوقَ الأرضِ وَرداً مُقَطَّفا
- فقلت أَحُلم أم خَوَاطرُ صَبوةٍتُصوِّرُهُ أم أَنشَرَ الله يُوسُفا
- وفيم تَجلَّى البدرُ والشمسُ لم تَغِبأحاولُ منها أن تحولُ وتَكسفا
- أَمَا خَشِيَت عيناك عيناً تُصِيبُهاوغُصنُكَ ذا إذ مَالَ أن يَتَقَصَّفَا
- ولم يُحذِر الواشين من لحظاتِهِتَقَلُّب سَيفٍ بين جَفنَيِه مُرهَفاً
- فقال اشتياقاً جئتُكُم وصَبَابَةًإليكم وإكراماً لكم وَتَشوُّفاً
- وليس الفتى مَن كان يُنصف حاضراًأخاه ولكن من إذا غاب أنصف
- ومَرَّ فلم أعلمَ لفَرطِ تحيريأطيرُ سروراً أم أموتُ تأسُّفاً
- فيا زَورَةً لم تَشفِ قَلباً مُتَيَّماًوِلكنَّها زادت غرامي فأضعَفَا
- فلما تَمثَّلنا الهديَّة خِلتُهتمثَّلَ فيها بَهجَةً وتَظَرُّفا
- ولما مَدَدنا نحوهُنَّ الهديَّة خِلتُهيراها الضَّنى في حُبِّه فَتحيَّفَا
- إلى باقلاء خِيف أن لا تقلهيَدَايَ لما بي من هواه فَنَصَّفَا
- حَمَلنا بأطرافِ البنانِ ولم نَكَدبنانا زَهاها الُحسنُ أن تتطرفا
- وسوداً تَرَوَّت بالدِّهان وبُدِّلَتبتَورِيدهِا لَوناً من النار أَكلَفَا
- كأفواه زَنجٍ تُبصرُ الجِلدَ أَسوَداوتُبصِرُ إن قَرَّت لُجَينَاً مُؤَلفَا
- كخلق حبيب خاف إكثارَ حاسدٍفأظهرَ صَرماً وهو يعتقدُ الوَفَا
- وَمُنتَزع من وَكرِ أم شفيقةٍيَعزُّ عليها أن يُصَاد فيَعسفا
- يغذَّى غذاء الطفل طال سَقَامُهُفَحَنَّ عليه والداه ورَفرفا
- فلما بَدَت أطرافُ ريشٍ كأنهمبادِي نباتٍ غبَّ قَطرٍ تَشَرَّفا
- تكلَّفه من يرتجى عظم نَفِعِهفكان به أحفَى وأحنَى وأرأفا
- يزق بما يَهوَى ويعلف ما اشتهىويمنع بَعدَ الشَّبعِ أن يَتَصَرَّفا
- فلما تراءتهُ العيونُ تَعَجُّباوقيل تَنَاهى بل تعدَّى وأَسرفا
- أراق دَماً قد كان قبلُ يَصُونُهكدمعةِ مُضنَى القلب رَوَّعَهُ الجَفَا
- تضرب حتى خِلتُ أنَّ جناحهفُؤادي حِيناً ثم عُوجِلَ وانطفا
- فَجئ به مِثلَ الأسيرِ تَمَكَّنَتأَعَادِيهِ منه بعد حَرب فَكُتِّفا
- له أَخَوَاتٌ مِثلُه ألفت ثنىعلى مثل ما كَانَا زماناً تألَّفا
- وقال لي الفألُ الُمصيبُ مُبَشِّراًكذا أبداً ما عِشتُما فَتَألَّفَا
- فيالك من أكل على ذكر مَن بهِتَطيبُ لنا الدنيا تَعطَّفَ أم جَفَا
- ولم أرَ قبل اليوم تُحفَةَ متحفأَسَرَّ وأبهَى بل أَجَلَّ وأشرَفَا
- علمنا به كيف التظَرُّفُ بعدَهومن عاشَرَ الُحرَّ الظريفَ تَظَرُّفا