رمتك سهام العين والله أنفذا
علي الحصري القيروانيمملوكيالطويلمدحالذال
حجم الخط
- رَمَتكَ سِهامُ العَينِ وَاللَهُ أَنفَذاوَما أَخَذتَ حَتّى قَضى فيكَ مَأخَذا
- فَمُتَّ وَقالَ الحَمدُ لِلَّهِ مُشفِقٌبِأَسمائِهِ الحُسنى رَقاكَ وَعَوَّذا
- وَلَو شاءَ عافى وَجهَكَ الحَسنَ الَّذيتَوَرَّمَ حَتّى خِفتُ أَن يَتَخَذَّذَا
- وَلكِنَّهُ جازاكَ بِالجَنَّةِ الَّتيغَذاكَ بِها مِن جَنَّةِ الخُلدِ ما غَذا
- رَجوتُكَ يا اِبني وَالزَمانُ محالِفيسَعيتُ لِتَوقي وَهوَ يَسعى لِتوقَذا
- وَلَمّا تَوَفّى اللَهُ مَن كُنتُ أَرتَجيوَعاشَ الَّذي يشكى الأَذى مِنهُ وَالقَذى
- نَبَذتُ وَضمتُ اِبنَ البِغيّ وَطالَماشَفعتُ لَهُ أَن لا يُضامَ وَينبذا
- جَبَذتُ فُؤادي مِن حَنايا ضُلوعِهِوَما جَبَذَتكَ الأَرضُ إِلّا لِتُجبَذا
- لَحى في البُكا لاحٍ فَقالوا أَلا هُدىفَقُلتُ وَأسبَلتُ الدُموعَ أَلا اِنبذا
- يَصيّرُني الداعونَ فيكَ إِلى الأَسىوَثُكلكَ في قَلبي أَحَرُّ مِنَ الحَذا
- أَبى القَلبُ إِلّا أَن يُقَطَّعَ حَسرَةًوَيحمي عَلى النارِ الضُلوعَ مُحَبِّذا
- وترت صَغيرَ السِنِّ مُستَعظمَ السّناجَنِيَّ المحيّا قلب القَلب جَهبَذا
- تَرِقّ حَواشيهِ وَيَظرُفُ طَبعُهُوَآدابُهُ حَتّى يُقال تَبَغدَذا
- وَيَحنو عَلَيهِ المَجدُ مِمّا سَما لَهُوَيَعنو لَهُ الضّرغامُ مِمّا تَنَجَّذا
- وَهَل كانَ إِلّا فَخرَ فهر بنِ مالِكٍرأى حَذوهُم في صيصَةِ المَجدِ فَاِحتَذى
- وَصُمُّ الأَعادي تَقشعرُّ لِذِكرِهِجُلودهُمُ حَتّى تَرى اللَيثَ قُنفُذا
- تَقرّ بهِ عَيني إِذا سَخِنَت بِهِموَتُقذى إِذا ما أقذيَت وَهُمُ القَذى
- أُقَبِّلُ ياقوتَ المحيّا بِخَدِّهِوَلَو عاشَ لي قَبّلتُ مِنهُ الزُمُرُّذا
- لَقَد ساءَني في الدَهرِ مَن كانَ سَرَّنيوَأَغرَقَني في الدَمعِ مَن كانَ أَنقَذا
- مَضى وَهوَ لَم تُكتَب عَلَيهِ خَطيئَةٌوَكَيفَ وَما أَمنى بُلوغاً وَلا مَذى
- وَلا قَطّ آذى مُسلِماً بِلِسانِهِوَلا بِيَدَيهِ بَل هُوَ اِحتَمَلَ الأَذى
- فَأَرَّقَ عَيني وَالدُموع أَراقَهاوَلَم يَبقَ إِلّا ذِكرُهُ مُتَلَذِّذا
- سَعى النورُ حَولي نَعشهُ وَعِداتهُتَقولُ زَكا مَن كانَ مَشهَدُهُ كَذا
- وَصَلّى عَلَيهِ المُسلِمونَ بِأَسرِهِموَقاضي التقى إِلّا الفَقيهَ المَشعوذا
- بَكَوهُ وَقالوا أَيَّ برٍّ وَفالِذٍوَجَدناهُ مِن كُلٍّ أَبرّ وَأَفلَذا
- فَغاثوا بِهِ الأَرضَ رَيّا مِنَ البُكاوَطافوا بَرِيّا قَبره الطَيِّبَ الشَذا
- شِهابُ العُلا لَو كانَ يعقلُ نَعشهُلَأَشبَهَ قَلبي حَسرَةً فَتَفَلَّذا
- تَقولُ المَعالي كُلَّما أعجبت بِهِلِمِثلِكَ قالَ العربُ نعمى وَحَبَّذا
- لَهُ فَهَمٌ ما كلَّ قَطُّ غرارُهُفَمصقَله إِعمالُ فِكرٍ وَشَحَّذا
- تَبَيَّنَ مَعنى الفَرق ما بَينَ إِن وَأَنوَمَيَّزَ إِذ قيلَ التَأَدُّبِ من إِذا
- وَكانَ يَرى الكُتّابَ قُرَّةَ عَينِهِإِذا صِبيةُ الكتّابِ مَلّوهُ لُوَّذا
- وَأَقسَمَ لَو أَوفى عَلى التِسعِ مِثلُهاعَنا كُلَّ أَستاذِ لَهُ فَتَتَلمَذا
- أَعبدُ الغنيّ اِبني شَذَذتَ نَجابَةًوَما زالَت الأنجابُ مِثلكَ شُذَّذا
- بَذَذتَ الكُهولَ الغرّ حِلماً وَسُؤدُداًكَذاكَ عَهدنا فهر لِلنّاسِ بُذَّذا
- كَأَنَّكَ تَتلو الذِكرَ مُتَّعِظاً بِهِتُرتِّلُهُ وَالناسُ يَتلونَ هُذَّذا
- أَأَحسب لي مَعنى وَإِن كُنتُ واحِداًشَأى القَومَ في آدابِهِ وَتَفَذَّذا
- وَبَعدَكَ لا أَرتادُ في الرَوضِ مَربَعاًلِعَيني وَلا أَسطيعُ في الأَرضِ مَنفَذا