من شاء يعلم ما خص الوزير به
حجم الخط
- من شاء يعلمُ ما خُصَّ الوزير بهمن النُّهى والتُّقى في يومِهِ لغَدِ
- وفيضَ عَبْرته من حُسن عِبْرتهبالذَّاهبين أولي النَّعماءِ والنَّجَدِ
- فليستمع شِعره والدمعُ يسْبقهُُبديهَةً في ديار القَيْل من أسَدِ
- رأى منازلَ مِطْعامِ العَشيِّ إذاأضحى من الجدب لينُ الوعث كالجلَدِ
- وقائدِ الخيلِ تسْمو في أعِنَّتِهانَزْو القطا طالعاً من غامض الثَّمَدِ
- مُزْجي الأوامر مَسْبوقاً بطاعَتهامن كلِّ أغلَبَ ذي بأوٍ وذي صَيد
- فقال مُرتجلاً والدمعُ في صبَبٍمن خشية اللّه والأنفاسُ في صَعَد
- لما نزلتُ بدار المزْيَديِّ وقدأخنى عليها الذي أخنى على لُبَدِ
- وفكَّرَ العقْلُ في الدنيا وشيمَتِهاوأنَّها ما لها بُقْيا على أحَدِ
- علمتُ أنَّ التُّقى للمرء جُنَّتُهُوأنَّهُ ليس غيرُ الواحِدِ الصَّمدِ
- فاللّهُ يوسِعُه دنيا ومحْمَدَةًعُقْبى ويُبْقي له حمداً على الأبَد
- شهْمٌ كأنَّ قُطامياً على شَرَفٍأضحى لحتْف بُغاث الطير بالرَّصَد
- فما يُخاتلُ ختْل الذئب في أرَبٍلكنهُ في المَباغي وثْبةُ الأسَدِ
- ولا يرى الجودَ إلا ما يجودُ بهتَبرُّعاً سالماً من شائبِ النَّكَدِ
- ولا يَعُدُّ العطاءَ الفَذَّ مكْرُمةًيوماً إذا هو لم يُعْقِبْ ولم يَعُد
- تاج المُلوكِ مُشارُ الدهر واحدُهبمثلهِ الدَّهرُ لم يسمح ولم يجُد
- فعِشْ أبا جعفرٍ غيثاً لمُرتزقٍظِلاًّ لضاحٍ أخا نصْرٍ لمُضْطَهد
- فقد علمتُ بما أوتيتَ من شيَمٍإنَّ المكارمَ طُراً في بني البَلَدي