بملتقى لحظنا البرق الذي ومضا
الأرجانيأندلسيالبسيطشوقالضاد
- ١بمُلتقَى لَحظِنا البرقُ الّذي وَمضااِستوقَفَ الطَّرفَ في آثارِه ومَضى
- ٢لمّا تناعَس ساريهِ أرِقتُ لهتُراه أودَع جَفْني عندَه الغُمُضا
- ٣أبدَى كشاكلِة البلقاء صَفْحتَهوَمرَّ يتركُ صِبْغَ اللّيلِ مُنتفِضا
- ٤وعاد ثانيَ عِطفَيْهِ على عجَلٍيُجِدُّ دَرْسَ خَضابٍ للظّلامِ نَضا
- ٥ما إن عَلِمْتُ له وادي الغضا وطَناًإلاّ لِما امتار منه القلْبُ جَمْرَ غَضا
- ٦كم ذا بمَسْراهُ من عَينٍ مُؤرّقَةٍوأيُّ صَبٍّ عناهُ الشَّوقُ فاغتَمضا
- ٧ومن ذوائبِ أنفاسٍ وصَلْتُ بهاُحشاشةَ اللّمْعِ جُنْحَ اللّيلِ فانتَهضا
- ٨أدنَى اليمانينَ منّا البرقُ إذ رَحلوافبات يُسرِعُ خلْفَ الرَّكْبِ مُرتكضا
- ٩فما الّذي يتَلاقَى الظّاعنينَ بناوقد ونَى البرقُ عنهمْ وانثَنى غَرضا
- ١٠في ذمّةِ اللّهِ من أحبابِنا زُمَرٌساروا وما اعتاضَ قلبي عنهمُ عِوَضا
- ١١وكيف ساروا وروحي بَعضُ مَن معهموما أَرى عُمُري للبَيْنِ مُنقَرِضا
- ١٢لأنّه بعدُ في قلبي وأيُّ فتىًلم تَنقطعْ روحُه من قَلْبِه وقَضى
- ١٣فعَرِّجا بي على أَدْنَى مَعاهدِهميا حاديَيْنا وشَرّ العَهدِ ما نُقِضا
- ١٤واستَبْقِ يا صاحِ فالوجناءُ رازِحةٌوَخْدَ المطايا فقد تَرمِي بها غَرَضا
- ١٥أما تَرى ظِلَّها والشَّمسُ تَسرِقُهتُحَيْتَ أَخفافِها بالقاعِ منقَبِضا
- ١٦وتَمَّ مَن كَرَّ ما روَّيتُه عَلقاًفي حَيِّ قيسٍ وكان الثّأرُ مُفتَرضا
- ١٧سُقْ بالأسنّةِ مالَ العامريَ غداًإذا أَديمُ الحصَى مِن عالجٍ رَبِضا
- ١٨وقَرِّطِ الخيلَ من نجدٍ أَعِنتَّهامن كلِّ أَعيطَ ملْءَ العَين مُعتَرضا
- ١٩وخاطفاتٌ فُويقَ الأرضِ أَربَعُهلا يَعلَقُ الطَّرفُ عِطفَيْهِ إذا ركضا
- ٢٠وقد يُنزّقُها الفُرسانُ صائحةًإذا الوشيجُ على أَكتافِها عَرَضا
- ٢١وتَتَّقي بهواديها أَعاليَهاإذا العِنانُ لتصريفِ القنا خُفِضا
- ٢٢واللاّبسونَ عليها كُلَّ سابغةٍتَدَرُّجُ الرِّيحِ دَبَّتْ في مُتونِ إضا
- ٢٣يَحِنُّ نِضْوي إلى ماء العُذَيْبِ ضُحىًوما بهِ البُعدُ لولا أَنّه أُبِضا
- ٢٤يَظْما إليه وأَهْوَى بعضَ ساكنهِويَحتوي من جُنوبِ الحَزْنِ مُنخَفِضا
- ٢٥ودونَ لَيلَى وإنْ طافَ الخيالُ بناسيوفُ رَوْعٍ إذا شاء الغَيورُ نَضا
- ٢٦وفي الخيامِ بواديهمْ عيونُ مَهاًمَرْضَى على أَنّني عُلِّقْتُها عَرَضا
- ٢٧وإِنّما ملَكتْ قلبي وإن سحرَتْلأنّها اقتسمَت عن جِسميَ المَرضا
- ٢٨لكنّها استأْثَرَتْ منّا بحِلْيتِهلطرْفِها وحبَتْ عُشّاقَها المَضَضا
- ٢٩فلو تأمّلْتَ حالَينْا عَلِمْتَ إذنْأنّا فَديْناكَ من مَكْروهِ ما عَرَضا
- ٣٠فاسلَمْ سَلِمتَ على الأيّام ما بَقيتْلنا جميعاً بأن نَفْدي عُلاك رِضا
- ٣١ولا تَزَلْ أنتَ بالإقبالِ مُبتهِجاًومَن يُعاديكَ بالبَلْبالِ مُرْتَمِضا
- ٣٢أنت الهُمامُ الّذي دانَتْ له هِمَمٌإذا سواهُ ارتقَى عَلْياءها دَحَضا
- ٣٣له تُصاغُ عيونُ القولِ إن نُطِقَتْوفي عُلاهُ فصيحُ الشِّعرِ إن قُرِضا
- ٣٤يَخُطُّ سُوداً على بِيضٍ كَفى بهمافَخْراً وما الدَّهرُ إلاّ ما دَجا وأضا
- ٣٥فالمُلْكُ لا يَكْتفي إلاّ بهِ شَرَفاًوالدِّينُ لا يَقْتضي إلاّ بهِ غَرَضا
- ٣٦مَن لا يَمَلُّ من العلياء إن صَعُبَتْولا يَضِلُّ صوابَ الرّأي إن غَمُضا
- ٣٧ولا تَعاظَمُه أقطارُ مملكةٍعنَّتْ وإن طالَ مَتْناها وإن عرضا
- ٣٨مستأْسِدٌ بين عينَيْهِ عَزيمتُهإذا تَراءتْ له أُكرومةٌ نَهَضا
- ٣٩يُهابُ وهْو عنِ الأقوام مُعتَزلٌكذلكَ الّليثُ مَرهوبٌ وإنْ رَبضا
- ٤٠يَفديكَ كُلُّ لئيمٍ سِيطَ من دَمِهبُخْلٌ فلو جَسَّه الرّاجي لَما نَبَضا
- ٤١وعاجِزٌ أنْ يُسامي غايتَيْكَ عُلاًوالقَرْمُ يُعجِزُ عن غاياتِه الحُفُضا
- ٤٢كانتْ شَكاتُك بُشرَى غيرَ خافيةٍأهدَتْ إلى مَضْجعَيْ حسّادِك القَضَضا
- ٤٣مُلمِّةٌ تَقتفي بالّلهوِ مُعقبَةًوزُبدةٌ تُجتنَى للعيشِ إذ مُخِضا
- ٤٤إنّ النّسيمَ الّذي تَحيا النُّفوسُ بهأَصحُّ ما كان أنفاساً إذا مَرِضا
- ٤٥يا مَن عدَتْني عَوادٍ عن زيارتِهلا أنّ ما بيننا حاشا العُلا رُفِضا
- ٤٦قَبضْتُ عنك الخُطا حَولاً لغيرِ قِلىًإنّ الكريمَ إذا لم يُبْسَطِ انقَبضا
- ٤٧وعُدْتُ لمّا تناهَى الصّبرُ عنك هوىًإنّ المُحبَّ إذا لم يُطلَبِ اعتَرضا
- ٤٨وكُلُّ مَن جاورَ البيتَ الحرامَ يُرَىلقاؤه مَرّةً في العامِ مُفتَرَضا
- ٤٩فاشْدُدْ يدَيك أدام اللّهُ جودَهمابمُطْلَقِ الغَرْبِ ما أَمضَيْتَ منه مضَى
- ٥٠لا يَزْدهي بمديحٍ فيكَ يُبدِعُهوإن أَدَلَّ فبالوُدِّ الّذي مَحَضا
- ٥١وابلُغْ به من يَفاعِ المَجدِ مُشتَرَفاًواغضَبْ له من صُروفِ الدّهرِ مُمتَعِضا
- ٥٢فاسْعَدْ بعِيدٍ أتَى والشّوقُ يُعجِلُهإلى تَناصُفِ هاتيكَ العُلا غَرَضا
- ٥٣واخلُد لتُرعَى بك الآمالُ آمِنةًما جَمّ من وَرَقِ الدُّنيا وما بَرَضا
- ٥٤لا يُحرَمَنَّ مُناهُ منك ذو أَملٍإن كان حَقُّك فَرْضاً عنده فقَضى
- ٥٥فاللّهُ يَضْمَنُ أن يُجْزَي بجَنّتهِسَعْيُ العبادِ إذا قاموا بما فَرَضا