قصائد

بملتقى لحظنا البرق الذي ومضا

الأرجانيأندلسيالبسيطشوقالضاد

  1. ١بمُلتقَى لَحظِنا البرقُ الّذي وَمضااِستوقَفَ الطَّرفَ في آثارِه ومَضى
  2. ٢لمّا تناعَس ساريهِ أرِقتُ لهتُراه أودَع جَفْني عندَه الغُمُضا
  3. ٣أبدَى كشاكلِة البلقاء صَفْحتَهوَمرَّ يتركُ صِبْغَ اللّيلِ مُنتفِضا
  4. ٤وعاد ثانيَ عِطفَيْهِ على عجَلٍيُجِدُّ دَرْسَ خَضابٍ للظّلامِ نَضا
  5. ٥ما إن عَلِمْتُ له وادي الغضا وطَناًإلاّ لِما امتار منه القلْبُ جَمْرَ غَضا
  6. ٦كم ذا بمَسْراهُ من عَينٍ مُؤرّقَةٍوأيُّ صَبٍّ عناهُ الشَّوقُ فاغتَمضا
  7. ٧ومن ذوائبِ أنفاسٍ وصَلْتُ بهاُحشاشةَ اللّمْعِ جُنْحَ اللّيلِ فانتَهضا
  8. ٨أدنَى اليمانينَ منّا البرقُ إذ رَحلوافبات يُسرِعُ خلْفَ الرَّكْبِ مُرتكضا
  9. ٩فما الّذي يتَلاقَى الظّاعنينَ بناوقد ونَى البرقُ عنهمْ وانثَنى غَرضا
  10. ١٠في ذمّةِ اللّهِ من أحبابِنا زُمَرٌساروا وما اعتاضَ قلبي عنهمُ عِوَضا
  11. ١١وكيف ساروا وروحي بَعضُ مَن معهموما أَرى عُمُري للبَيْنِ مُنقَرِضا
  12. ١٢لأنّه بعدُ في قلبي وأيُّ فتىًلم تَنقطعْ روحُه من قَلْبِه وقَضى
  13. ١٣فعَرِّجا بي على أَدْنَى مَعاهدِهميا حاديَيْنا وشَرّ العَهدِ ما نُقِضا
  14. ١٤واستَبْقِ يا صاحِ فالوجناءُ رازِحةٌوَخْدَ المطايا فقد تَرمِي بها غَرَضا
  15. ١٥أما تَرى ظِلَّها والشَّمسُ تَسرِقُهتُحَيْتَ أَخفافِها بالقاعِ منقَبِضا
  16. ١٦وتَمَّ مَن كَرَّ ما روَّيتُه عَلقاًفي حَيِّ قيسٍ وكان الثّأرُ مُفتَرضا
  17. ١٧سُقْ بالأسنّةِ مالَ العامريَ غداًإذا أَديمُ الحصَى مِن عالجٍ رَبِضا
  18. ١٨وقَرِّطِ الخيلَ من نجدٍ أَعِنتَّهامن كلِّ أَعيطَ ملْءَ العَين مُعتَرضا
  19. ١٩وخاطفاتٌ فُويقَ الأرضِ أَربَعُهلا يَعلَقُ الطَّرفُ عِطفَيْهِ إذا ركضا
  20. ٢٠وقد يُنزّقُها الفُرسانُ صائحةًإذا الوشيجُ على أَكتافِها عَرَضا
  21. ٢١وتَتَّقي بهواديها أَعاليَهاإذا العِنانُ لتصريفِ القنا خُفِضا
  22. ٢٢واللاّبسونَ عليها كُلَّ سابغةٍتَدَرُّجُ الرِّيحِ دَبَّتْ في مُتونِ إضا
  23. ٢٣يَحِنُّ نِضْوي إلى ماء العُذَيْبِ ضُحىًوما بهِ البُعدُ لولا أَنّه أُبِضا
  24. ٢٤يَظْما إليه وأَهْوَى بعضَ ساكنهِويَحتوي من جُنوبِ الحَزْنِ مُنخَفِضا
  25. ٢٥ودونَ لَيلَى وإنْ طافَ الخيالُ بناسيوفُ رَوْعٍ إذا شاء الغَيورُ نَضا
  26. ٢٦وفي الخيامِ بواديهمْ عيونُ مَهاًمَرْضَى على أَنّني عُلِّقْتُها عَرَضا
  27. ٢٧وإِنّما ملَكتْ قلبي وإن سحرَتْلأنّها اقتسمَت عن جِسميَ المَرضا
  28. ٢٨لكنّها استأْثَرَتْ منّا بحِلْيتِهلطرْفِها وحبَتْ عُشّاقَها المَضَضا
  29. ٢٩فلو تأمّلْتَ حالَينْا عَلِمْتَ إذنْأنّا فَديْناكَ من مَكْروهِ ما عَرَضا
  30. ٣٠فاسلَمْ سَلِمتَ على الأيّام ما بَقيتْلنا جميعاً بأن نَفْدي عُلاك رِضا
  31. ٣١ولا تَزَلْ أنتَ بالإقبالِ مُبتهِجاًومَن يُعاديكَ بالبَلْبالِ مُرْتَمِضا
  32. ٣٢أنت الهُمامُ الّذي دانَتْ له هِمَمٌإذا سواهُ ارتقَى عَلْياءها دَحَضا
  33. ٣٣له تُصاغُ عيونُ القولِ إن نُطِقَتْوفي عُلاهُ فصيحُ الشِّعرِ إن قُرِضا
  34. ٣٤يَخُطُّ سُوداً على بِيضٍ كَفى بهمافَخْراً وما الدَّهرُ إلاّ ما دَجا وأضا
  35. ٣٥فالمُلْكُ لا يَكْتفي إلاّ بهِ شَرَفاًوالدِّينُ لا يَقْتضي إلاّ بهِ غَرَضا
  36. ٣٦مَن لا يَمَلُّ من العلياء إن صَعُبَتْولا يَضِلُّ صوابَ الرّأي إن غَمُضا
  37. ٣٧ولا تَعاظَمُه أقطارُ مملكةٍعنَّتْ وإن طالَ مَتْناها وإن عرضا
  38. ٣٨مستأْسِدٌ بين عينَيْهِ عَزيمتُهإذا تَراءتْ له أُكرومةٌ نَهَضا
  39. ٣٩يُهابُ وهْو عنِ الأقوام مُعتَزلٌكذلكَ الّليثُ مَرهوبٌ وإنْ رَبضا
  40. ٤٠يَفديكَ كُلُّ لئيمٍ سِيطَ من دَمِهبُخْلٌ فلو جَسَّه الرّاجي لَما نَبَضا
  41. ٤١وعاجِزٌ أنْ يُسامي غايتَيْكَ عُلاًوالقَرْمُ يُعجِزُ عن غاياتِه الحُفُضا
  42. ٤٢كانتْ شَكاتُك بُشرَى غيرَ خافيةٍأهدَتْ إلى مَضْجعَيْ حسّادِك القَضَضا
  43. ٤٣مُلمِّةٌ تَقتفي بالّلهوِ مُعقبَةًوزُبدةٌ تُجتنَى للعيشِ إذ مُخِضا
  44. ٤٤إنّ النّسيمَ الّذي تَحيا النُّفوسُ بهأَصحُّ ما كان أنفاساً إذا مَرِضا
  45. ٤٥يا مَن عدَتْني عَوادٍ عن زيارتِهلا أنّ ما بيننا حاشا العُلا رُفِضا
  46. ٤٦قَبضْتُ عنك الخُطا حَولاً لغيرِ قِلىًإنّ الكريمَ إذا لم يُبْسَطِ انقَبضا
  47. ٤٧وعُدْتُ لمّا تناهَى الصّبرُ عنك هوىًإنّ المُحبَّ إذا لم يُطلَبِ اعتَرضا
  48. ٤٨وكُلُّ مَن جاورَ البيتَ الحرامَ يُرَىلقاؤه مَرّةً في العامِ مُفتَرَضا
  49. ٤٩فاشْدُدْ يدَيك أدام اللّهُ جودَهمابمُطْلَقِ الغَرْبِ ما أَمضَيْتَ منه مضَى
  50. ٥٠لا يَزْدهي بمديحٍ فيكَ يُبدِعُهوإن أَدَلَّ فبالوُدِّ الّذي مَحَضا
  51. ٥١وابلُغْ به من يَفاعِ المَجدِ مُشتَرَفاًواغضَبْ له من صُروفِ الدّهرِ مُمتَعِضا
  52. ٥٢فاسْعَدْ بعِيدٍ أتَى والشّوقُ يُعجِلُهإلى تَناصُفِ هاتيكَ العُلا غَرَضا
  53. ٥٣واخلُد لتُرعَى بك الآمالُ آمِنةًما جَمّ من وَرَقِ الدُّنيا وما بَرَضا
  54. ٥٤لا يُحرَمَنَّ مُناهُ منك ذو أَملٍإن كان حَقُّك فَرْضاً عنده فقَضى
  55. ٥٥فاللّهُ يَضْمَنُ أن يُجْزَي بجَنّتهِسَعْيُ العبادِ إذا قاموا بما فَرَضا