أعزيز بغداد أعد نظرا لنا
حجم الخط
- أعزيزَ بغدادٍ أعِدْ نظَراً لنافلقد سَمعْتَ عزيزَ مصْرٍ ما فَعَلْ
- ولقد أبَى دِينٌ غَدوْتَ عَزيزَهأن تُستضامَ رجالُه أو تُستذَلْ
- ولنا حُقوقٌ إن لحَظْتَ وكيدةٌسيَما ولاحِقُها بسابقها اتَّصَل
- حَقّانِ قد وجَبا عليكَ فسالفاًحَقُّ الودادِ وآنِفاً حقُّ الأمَل
- فامنُنْ وأوْفِ لنا بِملْءِ رَجائناكَيْلاً لعَمْري فيه قَبلَك لم يُكَل
- إنّا لنسأَلُ منك مَنْ في طَبْعهِأن يَبْتدي كَرماً وإن هو لم يُسَل
- وأقَلُّ فِكْرِك في أجلِّ أُمورِناكافٍ ولكنْ هل لنا ذاك الأقَلّ
- خَلَلاً إليك وخَلّةً نشكو فمُرْبسَدادِ خَلَّتِنا وتَسديدِ الخَلَل
- فالدّهرُ كالقلَمِ الّذي لكَ طاعةًما قُلتَ قامَ برأْسهِ لك وامتْثَل
- جِئْنا نُحاكِمهُ إليك فلا تَمِلْونُطيلُ شَكواهُ عليكَ فلا تَمَلّ
- زمَنٌ أطاعَك فاعتلَى بك قَدْرُهلِمْ صار يَقْصِدُنا ونحن لك الخَوَل
- حُيّيِتَ غَيثَ فضائلٍ وفَواضِلٍما شِيمَ بَرقُ سَحابهِ إلاّ هَطَل
- مَولىً إذا كَفَلَتْ عِنايتُه بنانِلْنا المُنَى كَمَلاً وإلاَّ لم نَنَل
- مُذْ صِرْتُ مُتَّكِلاً عليه غَفلْتُ عننَفْسي إليه وقلتُ نِعْمَ المُتَّكَل
- فكأنّني بحَوائجي مَقْضِيّةًمَقْطورةً تَسري إليَّ على عَجَل
- مَزْفوفةٌ مثْلَ العَرائسِ أصبحَتْفي الحَلْي نَجلوها عليك وفي الحُلَل
- يا مالِكي بشَمائلٍ كَمُلَتْ لهلمّا رأَى صَدْري على الوُدِّ اشْتَمل
- كَرمٌ إكْرامٌ لدَيك ولم يَزَلْوَحْشُ المَوَدّةِ بالكَرامةِ يُحتْبَل
- فابْسُطْ على الإخْلالِ عُذْرَ مُقَصِّرٍفبِواجِب الإخلاصِ يوماً ما أخَلْ
- إن لم يكُنْ لك باللّقاء مُواصلاًفالمُتبغَى منه الدُّعاءُ وقد وَصَل
- لو غابَ عنك لِنَظْمِ مَدْحِك غَيْبةًقَعَدَتْ به فاعْذِرْ فَعنْك بهِ اشْتغَل
- أبَتِ المدائحُ أَن تَزيدَكَ رتْبةًحتّى لصارَ لك التّحلّي كالعَطَل
- فُتَّ المدائحَ بالمَنائح واغْتدَىبكَلامِنا وكِرامِنا منها خَجَل
- فإذا منَنْتَ فَعَلْتَ ما لَم يَفْعلواوإذا شكَرْنا لم نَقُلْ ما لم يُقَل
- قسَماً لأنتَ أجَلُّ مَن ألِفَ النَّدىخُلُقاً فحُلَّ من العُلا أعلَى مَحَلّ
- وهواكَ عندي مثْلُ شِعرٍ قُلتُهفإذا ادَّعاهُ سِوايَ قلتُ قد انْتحَل
- ووُقوفُ أَمْري فوقَ هذا رُبّماسَمِعَ الحسودُ به ومَنْ يَسمَعْ يَخَل
- دُمْ دِيمةً للجودِ واحْيَ حياً لهفي ظلّ إقبال وعزٍّ مُقْتَبَل
- كالشّمسِ لا كالبَدْرِ يَطلُعُ دائماًفالبَدْرُ يَنقُصُ كُلّما قالوا كَمَل
- في دَولةٍ مَوْعودةٍ بدَوامهامَحْسودةٍ أيّامُها بَينَ الدُّوَل