خذ من حديث شؤونه وشجونه
ابن سهل الأندلسيمملوكيالكاملالنون
حجم الخط
- خُذ مِن حَدِيثٍ شُؤُونِهِ وشُجُونِهِخَبَراً تُسَلسِلُهُ رُواةُ جُفُونِهِ
- لَولا فَضِيحَةُ خَدّهِ بِدُمُوعِهِمَا زال شَكُّ رقِيبِهِ بِيَقِينِهِ
- وأغَرَّ تُؤيِسُنِي قَسَاوةُ قَلبِهِمِنهُ ويُطمِعُنِي تَعَطّف لِينِهِ
- خَفِرُ الدَّلالِ أضُمُّهُ وأهَابُهُبِجَمَالِهِ ووقَارِهِ وسُكُونِهِ
- قَالَت روادِفُهُ ولِينُ قَوامِهِإيَّاك مِن كَثَبِ الحِمَى وغُصُونِهِ
- فَجُفُونُهُ شَركُ القُلُوبِ وإنَّمَاهُارُوتُ أودَعَهَأ فُنُون فُتُونِهِ
- يَا قُوتُهُ مُتَبَسِّمُ عَن لُؤلُؤٍخَجِلَت عُقُودُ الدُّرّ مِن مَكنُونِهِ
- وإذا وصفت بِشَعرِهِ غَسق الدُّجَىهَجَم الصَّبَاحُ بِثَغرِهِ وجَبِينِهِ
- وأسَال صفحة خَدّه مَا مِسكَةٍعبقت بلام عذاره أو نونهِ
- مَا زال يَسقِي خَدَّهُ مَاءُ الحَيَاحَتَّى جَنَيتُ الورد مِن نِسرِينِهِ
- جَمدَ الَّذِي بِيَمِينِهِ فِي خَدّهِوجَرى الَّذِي فِي خَدّهِ بِيَمِينِهِ
- طَاب الرَّبِيعُ كَأنَّمَا عَجَن الصّبَاكَافُور مِسكَتِهِ بِعَنبَرِ طِينِهِ
- وتَفَضَّضَت أزهَارُهُ وتَذهَّبَتفَكأنَّمَا الطَّاوُوسُ فِي تَلوِينِهِ
- وجَلى جَبِينُ النَّهرِ غُرَّة ظِلِّهِقَد جَعَّدتهُ الرّيحُ فَوق شنُونَهُ
- والطَّيرُ تُنشِدُ بِاختِلافِ لُغَاتِهَامُوسَى أدام اللهُ فِي تَمكِينِهِ