كفى حزنا أن الديار قصية
ابن خفاجهأندلسيالطويلاللام
- ١كَفى حَزَناً أَنَّ الدِيارَ قَصِيَّةٌفَلا زَورَ إِلّا أَن يَكونَ خَيالا
- ٢وَلا الرُسلُ إِلّا لِلرِياحِ عَشِيَّةًتَكُرُّ جَنوباً بَينَنا وَشَمالا
- ٣فَأَستَودِعُ الريحَ الشَمالَ تَحِيَّةًوَأَستَنشِقُ الريحَ الجَنوبَ سُؤالا
- ٤وَحَسبِيَ شَجواً أَنَّ لي فيكَ أَضلُعاًحِراراً وَأَرداناً عَلَيكَ خِضالا
- ٥وَطَرفاً قَريحاً صامَ فيكَ عَنِ الكَرىوَلا فِطرَ إِلّا أَن تَلوحَ هِلالا
- ٦وَما الدَهرُ إِلّا صَفحَةٌ بِكَ طَلقَةٌلَثَمتُ بِهِ مِن قَبلِ وَصلِكَ خالا
- ٧فَما أَنسَهُ لا أَنسَ لَيلاً عَلى الحِمىوَقَد رَقَّ وَضّاحاً وَراقَ جَمالا
- ٨وَزارَ بِهِ نَجمُ السُهى قَمَرَ الدُجىوَباتا بِحالِ الفَرقَدَينِ وِصالا
- ٩إِذا ماهَدانا فيهِ بارِقُ مَبسِمٍأَجَنُّ دُجىً فَرعٌ فَخِرتُ ضَلالا
- ١٠وَلي نَظَرٌ يَرتَدُّ فيكَ صَبابَةًوَقَد فاضَ ماءُ الشَوقِ فيهِ فَجالا
- ١١فَجادَ الحِمى غادٍ مِنَ المُزنِ رائِحٌتَهاداهُ أَعناقُ الرِياحِ كَلالا
- ١٢وَسارِيَةٍ دَهماءَ حارَ بِها الدُجىفَشَبَّ بِها البَرقُ المُنيرُ ذُبالا
- ١٣فَلِلَّهِ ما أَشجى الحَمامَةَ غُدوَةًهُناكَ وَما أَندى الأَراكَ ظِلالا
- ١٤وَقَد جاذَبَت ريحُ الصَبا غُصنَ النَقافَمادَ عَلى رِدفِ الكَثيبِ وَمالا
- ١٥وَأَيقَظَ بَردُ الصُبحِ جَفنَ عَرارِهِتَرَقرَقَ دَمعُ الطَلِّ فيهِ فَسالا