يا دهر كم لك في الحشا من داء
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالهمزة
حجم الخط
- يا دَهر كَم لك في الحَشا من داءِصيّرتني غرضاً لسهم عناءِ
- أَو ما كَفى ما بالفؤاد من الجَوىوالعَين من طُولِ احتمال بكائي
- يا وَيح مثلي من يَبيتُ وقلبُهُمترددٌ من خيفةٍ ورجاءِ
- يجري عَلى صنو الرياح ولو دَرىخفقانَ قلبي أَو نفادَ عزائي
- يجري على متن الرياح عواصفاًهوجاً وَلا يَرضى بسيرِ رُخاءِ
- يا أَيها الوابور عجلاً بنانحوَ الديار وتلكمُ الأَحياءِ
- وازدد بنيران الفؤاد تَضرُّماًوانهَل من الأَجفان فيضَ الماء
- ولك الجَميل فأنت خيرُ وَسيلةٍلتواصلِ الأَحبابِ والحلفاءِ
- حدِّث هُديتَ عن الأحبةِ والحِمىإني رأَيتُك عادمَ الإغفاءِ
- تسري ولا وَطناً تؤم ولا فناًتهوى لذاتِ معزّةٍ حسناءِ
- فلأنت أَثبتُ عاشقٍ حملَ الهَوىمع أَنه في قبضة الأَهواءِ
- مَن جفنه يبكي لفرقة أَهيفٍأَو قلبه يكوى لشوقٍ ناءِ
- لا ريب هذا شأن من ذاق النوىبعد التمتّع من زَمان لقائي
- يطوي البلاد مشارقاً ومغارباًويظلُّ يدافع داهمَ الظلماء
- فكأنه صبٌّ جفاه حبيبُهفلذاك هام للوعةٍ وشقاء
- أَو لَيث غاب فرّقوه شبلهفلثاره يَهوي عَلى فيفاء
- أَم ذا رَسولٌ للخواطر بَينَنافتراه يستبق الخواطرَ نائي
- فلذاك صاغوا من حديد قلبَهكيما سيقوى لاحتمال فضاء
- يا قاتل اللَه الزَمان فإنهأَبدى بذلك أَعجبَ الأشياء
- حتى الجَماد بطبعه أَلِفَ الهَوىفهوى ولم يَصبر عَلى البَلواءِ