لو أن ملك الهوى يا صاحبي بيدي
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالدال
حجم الخط
- لو أنَّ ملك الهَوى يا صاحبي بيديما بتُّ أَشكو غرامي وانقضى جلدي
- على قوامٍ ووجناتٍ وثغرِ حلاكالغصنِ والوردِ في الجَنّات والبَرَدِ
- وسيفِ لحظٍ إذا ما سُلَّ يغمد فيصدرِ الكميِّ فما يلقاه بالزَرَدِ
- ونظرة أَورثتني بعد لذّتهاسُقماً تردّد بين الروحِ والجسدِ
- ولا تألفت الأضدادُ في شجنيالماءُ في أَعيني والنارُ في كبدي
- ولا عدمت الكَرى والوجد أبعدنيكأنني قائم للدهر بالرَّصَد
- جعلت نار فؤادي للقرى ضرماًوالدمعَ نهلاً إذا يعشو وإن يَرِدِ
- أَبيت ليلي نديمي لاعدمتُهماالبدرُ في ناظري والطَيفُ في خلدي
- واللَه يشهد أني ما سلوتُهُمُولا شكوتُ الهَوى منهم إِلى أَحدِ
- لا عاش صبٌّ تسلّى عن هَوىً بهوىًولا صَفا عيشُه إن ملَّ من كَمَدِ
- ويرحم اللَهُ من لاقاه مُنْيَتُهُفمات صبراً ولم يبدي ولم يُعِدِ
- فإن يمنّوا بوصلٍ قام يشكرُهموإن يضنّوا ثَوى بالصبر والجلد
- وليس ذَلِكَ عارٌ في كُناس ظِبَىما دمتَ ذا عزة في غابة الأَسَد
- وما يضرُّك تلقى الهَولَ دونهمُومدّةُ العُمرِ لم تَنقُص ولم تَزِدِ
- كطالب الماء قد حَفَّ العدوُّ بهيموتُ لهفاً وخوفَ المَوتِ لم يَرِدِ
- فكم على حبها خاطرتُ من خطرٍوقلتُ دونكَ يا سهمَ الردى كبدي
- ونلتُ لا أكفرُ الأيامَ ما وهبتفكم لها عندنا من نعمةٍ ويَدِ
- لكنها أَتبعت إحسانَها بأَذىًحين استردته في كرهٍ وفي مدد
- وأَفردتنيَ لا قلبٌ ولا جَلَدٌوأَفردَتْها بلا أَهلٍ ولا ولد
- فلا أُؤمّل يوماً أن تأوب ولاأَرجو السلوَّ وحاشا لستُ بالجلد
- ولا تُؤمّلُ أن يبدي الزَمان لقاًما لم يَرُدَّ المعيدُ الروحَ للجسد
- عارضت فيها يزيداً نعم ما نظمتويرحم اللَه قلباً جلَّ عن حسد