أقفرت بعد عبد شمس كداء
عبيد الله بن الرقياتأمويالخفيفحزنالهمزة
حجم الخط
- أَقفَرَت بَعدَ عَبدِ شَمسٍ كَداءُفَكُدَيٌّ فَالرُكنُ فَالبَطحاءُ
- فَمِنىً فَالجِمارُ مِن عَبدِ شَمسٍمُقفِراتٌ فَبَلدَحٌ فَحِراءُ
- فَالخِيامُ الَّتي بِعُسفانَ فَالجُحفَةُ مِنهُم فَالقاعُ فَالأَبواءُ
- موحِشاتٌ إِلى تَعاهِنَ فَالسُقيا قِفارٌ مِن عَبدِ شَمسٍ خَلاءُ
- قَد أَراهُم وَفي المَواسِمِ إِذ يَغــدونَ حِلمٌ وَنائِلٌ وَبَهاءُ
- وَحِسانٌ مِثلُ الدُمى عَبشَميّاتٌ عَلَيهِنَّ بَهجَةٌ وَحَياءُ
- لا يَبِعنَ العِيابَ في مَوسِمِ الناسِ إِذا طافَ بِالعِيابِ النِساءُ
- ظاهِراتُ الجَمالِ وَالسَروِ يَنظُرنَ كَما يَنظُرُ الأَراكَ الظِباءُ
- حَبَّذا العَيشُ حينَ قَومي جَميعٌلَم تُفَرِّق أُمورَها الأَهواءُ
- قَبلَ أَن تَطمَعَ القَبائِلُ في مُلــكِ قُرَيشٍ وَتَشمَتَ الأَعداءُ
- أَيُّها المُشتَهي فَناءَ قُرَيشٍبِيَدِ اللَهِ عُمرُها وَالفَناءُ
- إِن تُوَدِّع مِنَ البِلادِ قُرَيشٌلا يَكُن بَعدَهُم لِحَيٍّ بَقاءُ
- لَو تُقَفّي وَتَترُكُ الناسَ كانواغَنَمَ الذِئبِ غابَ عَنها الرِعاءُ
- هَل تَرى مِن مُخَلَّدٍ غَيرَ أَنَّ الــلَهَ يَبقى وَتَذهَبُ الأَشياءُ
- يَأمُلُ الناسُ في غَدٍ رَغَبَ الدَهــرِ أَلا في غَدٍ يَكونُ القَضاءُ
- لَم نَزَل آمِنينَ يَحسُدُنا الناسُ وَيَجري لَنا بِذاكَ الثَراءُ
- فَرَضينا فَمُت بِدائِكَ غَمّاًلا تُميتَنَّ غَيرَكَ الأَدواءُ
- لَو بَكَت هَذِهِ السَماءُ عَلى قَومٍ كِرامٍ بَكَت عَلينا السَماءُ
- نَحنُ مِنّا النَبيُّ الأُمِّيُّ وَالصِدديقُ مِنّا التَقِيُّ وَالخُلَفاءُ
- وَقَتيلُ الأَحزابِ حَمزَةُ مِنّاأَسَدُ اللَهِ وَالسَناءُ سَناءُ
- وَعَلِيٌّ وَجَعفَرٌ ذو الجَناحَينِ هُناكَ الوَصِيُّ وَالشُهَداءُ
- وَالزُبَيرُ الَّذي أَجابَ رَسولَ الــلَهِ في الكَربِ وَالبَلاءُ بَلاءُ
- وَالَّذي نَغَّصَ اِبنَ دومَةَ ما توحي الشَياطينُ وَالسُيوفُ ظِماءُ
- فَأَباحَ العِراقَ يَضرِبُهُم بِالسَيفِ صَلتاً وَفي الضِرابِ غَلاءُ
- غُيِّبوا عَن مَواطِنٍ مُفظِعاتٍلَيسَ فيها إِلا السُيوفَ رَخاءُ
- فَسَعوا كَي يُفَلِّلوكَ وَيَأبى الــلَهُ إِلّا الَّذي يَرى وَيَشاءُ
- حَسَداً إِذ رَأَوكَ فَضَّلَكَ اللَــهُ بِما فُضِّلَت بِهِ النُجَباءُ
- فَعَلى هَديِهِم خَرَجتَ وَما طِببُكَ في اللَهِ إِذ خَرَجتَ الرِياءُ
- إِن تَعِش لا نَزَل بِخَيرٍ وَإِن تَهلِك نَزُل مِثلَ ما يَزولُ العَماءُ
- إِنَّما مُصعَبٌ شِهابٌ مِنَ اللَــهِ تَجَلَّت عَن وَجهِهِ الظَلماءُ
- مُلكُهُ مُلكُ قُوَّةٍ لَيسَ فيهِجَبَروتٌ وَلا بِهِ كِبرِياءُ
- يَتَّقي اللَهَ في الأُمورِ وَقَد أَفــلَحَ مَن كانَ هَمَّهُ الإِتِّقاءُ
- إِنَّ لِلَّهِ دَرَّ قَومٍ يُريدونَكَ بِالنَقصِ وَالشَقاءُ شَقاءُ
- بَعدَما أَحرَزَ الإِلَهُ بِكَ الرَتــقَ وَهَرَّت كِلابَكَ الأَعداءُ
- وَرِجالٌ لَو شِئتَ سَمَّيتَهُم مِنــنا وَمِنّا القُضاةُ وَالعُلَماءُ
- مِنهُمُ ذو النَدى سُهَيلُ بنُ عَمروٍعِصمَةُ الجارِ حينَ حُبَّ الوَفاءُ
- حاطَ أَخوالَهُ خُزاعَةَ لَمّاكَثَرَتهُم بِمَكَّةَ الأَحياءُ
- حينَ قالَ الرَسولُ زولوا فَزالواشَرَعَ الدينَ لَيسَ فيهِ خَفاءُ
- وَرِجالٌ مِنَ الأَحابيشِ كانَتلَهُمُ في الَّذينَ حاطَ دِماءُ
- وَالَّذي أُشرِبَت قُرَيشٌ لَهُ الحُببَ عَلَيهِ مِمّا يُحَبُّ رِداءُ
- وَأَبو الفَضلِ وَاِبنُهُ الحِبرُ عَبدُ الــلَهِ إِن عَيَّ بِالرَأيِ الفُقَهاءُ
- وَالَّذي إِن أَشارَ نَحوَكَ لَطماًتَبِعَ اللَطمَ نائِلٌ وَعَطاءُ
- وَالبُحورُ الَّتي تُعَدُّ إِذا الناسُ لَهُم جاهِلِيَّةٌ عَمياءُ
- يُطعِمونَ السَديفَ مِن قَحدِ الشَولِ مَن آوَت إِلَيهِمُ البَطحاءُ
- في جِفانٍ كَأَنَّهُنَّ جَوابٍمُترَعاتٍ كَما تَفيضُ النِهاءُ
- وَهُمُ المُحتَبونَ في حُلَلِ اليُمنَةِ فيهِم سَماحَةٌ وَبَهاءُ
- أَقسَموا لا نَزالُ نُطعِمُ ما هَبــبَت رِياحُ الشَمالِ وَالأَصباءُ
- وَعِياضٌ مِنّا عِياضُ بنُ غَنمٍكانَ مِن خَيرِ ما أَجَنَّ النِساءُ
- عَينِ فَاِبكي عَلى قُرَيشٍ وَهَل يُرجِعُ ما فاتَ إِن بَكَيتِ البُكاءُ
- مَعشَرٌ حَتفُهُم سُيوفُ بَني العَلــلاتِ يَخشَونَ أَن يَضيعَ اللِواءُ
- تَرَكَ الرَأسَ كَالثَغامَةِ مِنّينَكَباتٌ تَسري بِها الأَنباءُ
- مِثلُ وَقعِ القَدومِ حَلَّ بِنا فَالناسُ مِما أَصابَنا أَخلاءُ
- لَيسَ لِلَّهِ حُرمَةٌ مِثلُ بَيتٍنَحنُ حُجّابُهُ عَلَيهِ المُلاءُ
- خَصَّهُ اللَهُ بِالكَرامَةِ فَالبادونَ وَالعاكِفونَ فيهِ سَواءُ
- حَرَّقَتهُ رِجالُ لَخمٍ وَعَكٍّوَجُذامٌ وَحِميَرٌ وَصُداءُ
- فَبَنَيناهُ مِن بَعدِ ما حَرَّقوهُفَاِستَوى السَمكُ وَاِستَقَلَّ البِناءُ
- كَيفَ نَومي عَلى الفِراشِ وَلَمّايَشمَلِ الشامَ غارَةٌ شَعواءُ
- تُذهِلُ الشَيخَ عَن بَنيهِ وَتُبديعَن بُراها العَقيلَةُ العَذراءُ
- أَنا عَنكُم بَني أُمَيَّةَ مُزوَررٌ وَأَنتُم في نَفسِيَ الأَعداءُ
- إِنَّ قَتلى بِالطَفِّ قَد أَوجَعَتنيكانَ مِنكُم لَئِن قُتِلتُم شِفاءُ