أقفرت بعد عبد شمس كداء

عبيد الله بن الرقياتأمويالخفيفحزنالهمزة

حجم الخط
  1. أَقفَرَت بَعدَ عَبدِ شَمسٍ كَداءُفَكُدَيٌّ فَالرُكنُ فَالبَطحاءُ
  2. فَمِنىً فَالجِمارُ مِن عَبدِ شَمسٍمُقفِراتٌ فَبَلدَحٌ فَحِراءُ
  3. فَالخِيامُ الَّتي بِعُسفانَ فَالجُحفَةُ مِنهُم فَالقاعُ فَالأَبواءُ
  4. موحِشاتٌ إِلى تَعاهِنَ فَالسُقيا قِفارٌ مِن عَبدِ شَمسٍ خَلاءُ
  5. قَد أَراهُم وَفي المَواسِمِ إِذ يَغــدونَ حِلمٌ وَنائِلٌ وَبَهاءُ
  6. وَحِسانٌ مِثلُ الدُمى عَبشَميّاتٌ عَلَيهِنَّ بَهجَةٌ وَحَياءُ
  7. لا يَبِعنَ العِيابَ في مَوسِمِ الناسِ إِذا طافَ بِالعِيابِ النِساءُ
  8. ظاهِراتُ الجَمالِ وَالسَروِ يَنظُرنَ كَما يَنظُرُ الأَراكَ الظِباءُ
  9. حَبَّذا العَيشُ حينَ قَومي جَميعٌلَم تُفَرِّق أُمورَها الأَهواءُ
  10. قَبلَ أَن تَطمَعَ القَبائِلُ في مُلــكِ قُرَيشٍ وَتَشمَتَ الأَعداءُ
  11. أَيُّها المُشتَهي فَناءَ قُرَيشٍبِيَدِ اللَهِ عُمرُها وَالفَناءُ
  12. إِن تُوَدِّع مِنَ البِلادِ قُرَيشٌلا يَكُن بَعدَهُم لِحَيٍّ بَقاءُ
  13. لَو تُقَفّي وَتَترُكُ الناسَ كانواغَنَمَ الذِئبِ غابَ عَنها الرِعاءُ
  14. هَل تَرى مِن مُخَلَّدٍ غَيرَ أَنَّ الــلَهَ يَبقى وَتَذهَبُ الأَشياءُ
  15. يَأمُلُ الناسُ في غَدٍ رَغَبَ الدَهــرِ أَلا في غَدٍ يَكونُ القَضاءُ
  16. لَم نَزَل آمِنينَ يَحسُدُنا الناسُ وَيَجري لَنا بِذاكَ الثَراءُ
  17. فَرَضينا فَمُت بِدائِكَ غَمّاًلا تُميتَنَّ غَيرَكَ الأَدواءُ
  18. لَو بَكَت هَذِهِ السَماءُ عَلى قَومٍ كِرامٍ بَكَت عَلينا السَماءُ
  19. نَحنُ مِنّا النَبيُّ الأُمِّيُّ وَالصِدديقُ مِنّا التَقِيُّ وَالخُلَفاءُ
  20. وَقَتيلُ الأَحزابِ حَمزَةُ مِنّاأَسَدُ اللَهِ وَالسَناءُ سَناءُ
  21. وَعَلِيٌّ وَجَعفَرٌ ذو الجَناحَينِ هُناكَ الوَصِيُّ وَالشُهَداءُ
  22. وَالزُبَيرُ الَّذي أَجابَ رَسولَ الــلَهِ في الكَربِ وَالبَلاءُ بَلاءُ
  23. وَالَّذي نَغَّصَ اِبنَ دومَةَ ما توحي الشَياطينُ وَالسُيوفُ ظِماءُ
  24. فَأَباحَ العِراقَ يَضرِبُهُم بِالسَيفِ صَلتاً وَفي الضِرابِ غَلاءُ
  25. غُيِّبوا عَن مَواطِنٍ مُفظِعاتٍلَيسَ فيها إِلا السُيوفَ رَخاءُ
  26. فَسَعوا كَي يُفَلِّلوكَ وَيَأبى الــلَهُ إِلّا الَّذي يَرى وَيَشاءُ
  27. حَسَداً إِذ رَأَوكَ فَضَّلَكَ اللَــهُ بِما فُضِّلَت بِهِ النُجَباءُ
  28. فَعَلى هَديِهِم خَرَجتَ وَما طِببُكَ في اللَهِ إِذ خَرَجتَ الرِياءُ
  29. إِن تَعِش لا نَزَل بِخَيرٍ وَإِن تَهلِك نَزُل مِثلَ ما يَزولُ العَماءُ
  30. إِنَّما مُصعَبٌ شِهابٌ مِنَ اللَــهِ تَجَلَّت عَن وَجهِهِ الظَلماءُ
  31. مُلكُهُ مُلكُ قُوَّةٍ لَيسَ فيهِجَبَروتٌ وَلا بِهِ كِبرِياءُ
  32. يَتَّقي اللَهَ في الأُمورِ وَقَد أَفــلَحَ مَن كانَ هَمَّهُ الإِتِّقاءُ
  33. إِنَّ لِلَّهِ دَرَّ قَومٍ يُريدونَكَ بِالنَقصِ وَالشَقاءُ شَقاءُ
  34. بَعدَما أَحرَزَ الإِلَهُ بِكَ الرَتــقَ وَهَرَّت كِلابَكَ الأَعداءُ
  35. وَرِجالٌ لَو شِئتَ سَمَّيتَهُم مِنــنا وَمِنّا القُضاةُ وَالعُلَماءُ
  36. مِنهُمُ ذو النَدى سُهَيلُ بنُ عَمروٍعِصمَةُ الجارِ حينَ حُبَّ الوَفاءُ
  37. حاطَ أَخوالَهُ خُزاعَةَ لَمّاكَثَرَتهُم بِمَكَّةَ الأَحياءُ
  38. حينَ قالَ الرَسولُ زولوا فَزالواشَرَعَ الدينَ لَيسَ فيهِ خَفاءُ
  39. وَرِجالٌ مِنَ الأَحابيشِ كانَتلَهُمُ في الَّذينَ حاطَ دِماءُ
  40. وَالَّذي أُشرِبَت قُرَيشٌ لَهُ الحُببَ عَلَيهِ مِمّا يُحَبُّ رِداءُ
  41. وَأَبو الفَضلِ وَاِبنُهُ الحِبرُ عَبدُ الــلَهِ إِن عَيَّ بِالرَأيِ الفُقَهاءُ
  42. وَالَّذي إِن أَشارَ نَحوَكَ لَطماًتَبِعَ اللَطمَ نائِلٌ وَعَطاءُ
  43. وَالبُحورُ الَّتي تُعَدُّ إِذا الناسُ لَهُم جاهِلِيَّةٌ عَمياءُ
  44. يُطعِمونَ السَديفَ مِن قَحدِ الشَولِ مَن آوَت إِلَيهِمُ البَطحاءُ
  45. في جِفانٍ كَأَنَّهُنَّ جَوابٍمُترَعاتٍ كَما تَفيضُ النِهاءُ
  46. وَهُمُ المُحتَبونَ في حُلَلِ اليُمنَةِ فيهِم سَماحَةٌ وَبَهاءُ
  47. أَقسَموا لا نَزالُ نُطعِمُ ما هَبــبَت رِياحُ الشَمالِ وَالأَصباءُ
  48. وَعِياضٌ مِنّا عِياضُ بنُ غَنمٍكانَ مِن خَيرِ ما أَجَنَّ النِساءُ
  49. عَينِ فَاِبكي عَلى قُرَيشٍ وَهَل يُرجِعُ ما فاتَ إِن بَكَيتِ البُكاءُ
  50. مَعشَرٌ حَتفُهُم سُيوفُ بَني العَلــلاتِ يَخشَونَ أَن يَضيعَ اللِواءُ
  51. تَرَكَ الرَأسَ كَالثَغامَةِ مِنّينَكَباتٌ تَسري بِها الأَنباءُ
  52. مِثلُ وَقعِ القَدومِ حَلَّ بِنا فَالناسُ مِما أَصابَنا أَخلاءُ
  53. لَيسَ لِلَّهِ حُرمَةٌ مِثلُ بَيتٍنَحنُ حُجّابُهُ عَلَيهِ المُلاءُ
  54. خَصَّهُ اللَهُ بِالكَرامَةِ فَالبادونَ وَالعاكِفونَ فيهِ سَواءُ
  55. حَرَّقَتهُ رِجالُ لَخمٍ وَعَكٍّوَجُذامٌ وَحِميَرٌ وَصُداءُ
  56. فَبَنَيناهُ مِن بَعدِ ما حَرَّقوهُفَاِستَوى السَمكُ وَاِستَقَلَّ البِناءُ
  57. كَيفَ نَومي عَلى الفِراشِ وَلَمّايَشمَلِ الشامَ غارَةٌ شَعواءُ
  58. تُذهِلُ الشَيخَ عَن بَنيهِ وَتُبديعَن بُراها العَقيلَةُ العَذراءُ
  59. أَنا عَنكُم بَني أُمَيَّةَ مُزوَررٌ وَأَنتُم في نَفسِيَ الأَعداءُ
  60. إِنَّ قَتلى بِالطَفِّ قَد أَوجَعَتنيكانَ مِنكُم لَئِن قُتِلتُم شِفاءُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها