سر أبا صالح إلى الله واترك
حجم الخط
- سِر أَبا صالِحٍ إِلى اللَهِ وَاِترُكمِصرَ في مَأتَمٍ وَحُزنٍ شَديدِ
- هَذِهِ غايَةُ النُفوسِ وَهَذامُنتَهى العَيشِ مُرِّهِ وَالرَغيدِ
- هَل تَرى الناسَ في طَريقِكَ إِلّانَعشَ كَهلٍ تَلاهُ نَعشُ الوَليدِ
- إِنَّ أَوهى الخُيوطِ فيما بَدا ليخَيطُ عَيشٍ مُعَلَّقٌ بِالوَريدِ
- مُضغَةٌ بَينَ خَفقَةٍ وَسُكونٍوَدَمٌ بَينَ جَريَةٍ وَجُمودِ
- أَنزَلوا في الثَرى الوَزيرَ وَوارَوافيهِ تِسعينَ حِجَّةً في صُعودِ
- كُنتَ فيها عَلى يَدٍ مِن حَريرِلِلَّيالي فَأَصبَحَت مِن حَديدِ
- قَد بَلَوناكَ في الرِياسَةِ حيناًفَبَلَونا الوَزيرَ عَبدَ الحَميدِ
- آخِذاً مِن لِسانِ فارِسَ قِسطاًوافِرَ القَسمِ مِن لِسانِ لَبيدِ
- في ظِلالِ المُلوكِ تُدني إِلَيهِمكُلَّ آوٍ لِظِلِّكَ المَمدودِ
- لَستَ مَن مَرَّ بِالمَعالِمِ مَرّاًإِنَّما أَنتَ دَولَةٌ في فَقيدِ
- قُم فَحَدِّث عَنِ السِنينِ الخَواليوَفُتوحِ المُمَلَّكينَ الصيدِ
- وَالَّذي مَرَّ بَينَ حالٍ قَديمٍأَنتَ أَدرى بِهِ وَحالِ جَديدِ
- وَصِفِ العِزَّ في زَمانِ عَلِيٍّوَاِذكُرِ اليُمنَ في زَمانِ سَعيدِ
- كَيفَ أُسطولُهُم عَلى كُلِّ بَحرٍوَسَراياهُمُ عَلى كُلِّ بيدِ
- قَد تَوَلَّوا وَخَلَّفوكَ وَفِيّاًفي زَمانٍ عَلى الوَفِيِّ شَديدِ
- فَاِلحَقِ اليَومَ بِالكِرامِ كَريماًوَاِلقَهُم بَينَ جَنَّةٍ وَخُلودِ
- وَتَقَبَل وَداعَ باكٍ عَلى فَقدِكَ وافٍ لِعَهدِكَ المَحمودِ