وافى كتابك يوم دجن ممطر
ابن دانيال الموصليمملوكيالكاملرثاءالراء
حجم الخط
- وافى كِتابُكَ يومَ دَجْنٍ مُمْطرٍوالروضُ بينَ مُدَرْهَمٍ وَمُدَنَر
- فرأيتُ ما فاقَ الرِّياضَ محاسناًوَوَعَيتُ ما يُغني الفتى من مُسْكِر
- وَنَشَقْتُ من طيِّ الكتاب وَنَشْرهأرجاً يفوحُ لِناشقٍ كالَعَنْبَرِ
- وَلَقَدْ ذكرتُكَ في مواطنِ لذَّتيمُتشَوِّقاً لجميلِ ذاكَ المنظَرِ
- وَبَعَثْتُ للوردِ الجنيِّ تَحِيّةًأرسَلْتُها وقباهُ غيرُ مزرَّرِ
- فتأرَجَتْ نَفَحَاتُه وَتَضَرَّجتوَجَنَاتُه وبدا بِخَدِّ أحْمرِ
- وبكى لِبُعدكَ نَرْجِس ما غمّضتمنهُ الجفونُ وَمَنْ يُحِبكَ يَسْهَر
- وبدا البنفسجُ أزرقاً أسفاً علىأوقات أنسِكَ يا كريمَ المحضر
- والياسمينُ انحلَّ منه فِصادُهُفبكى النجيعُ لناجعٍ في العسكر
- واستعبَرَ المنثورُ ينثرُ دَمعَهشوقاً ولا شوقُه لم يُنْثَرِ
- وأصابِعُ الأترجِ تحسبُ مدَّةًللهجر فيها مِثلُه لم يُهجَرِ
- وكذلكَ الكبّادُ مكبودٌ وَقَدْأَمسى بوجهٍ من فراقِكَ أَصفَرِ
- ولقد تَقَلّى ذلك البَلطي منمرأى جمالِكَ ثمَّ والبوري الطري
- وبدا منَ القَصَب الدِّقاق يصول بالعسّال مُرْتَشِفاً وماسَ السكّري
- وأصابَ للرمّان حبّةَ قَلبهفتفرَّطَتْ منهُ صحاحُ الجوهري
- وَمُقطّعاتُ النّيلِ قد رقَتْ وقدراقَت وأمسى نهرُها كالكوثرِ
- تاللهِ لا أنساكَ يا سكني الذيأَبدي إليهِ تلفتي وتَذَكري