إبق في نعمة بقاء الدهور
أبو العلاء المعريعباسيالخفيفالراء
- ١إبْقَ في نِعْمَةٍ بَقاءَ الدّهورِنافِذَ الأمرِ في جميعِ الأمورِ
- ٢خاضِعاتٍ لكَ الكواكبُ تَخْتصْص مَوالِيكَ بالمحَلّ الأثيرِ
- ٣لا يُؤثّرْنَ في الوَلِيّ ولا الحاسِدِ حتى تُشِيرَ بالتّأثيرِ
- ٤وتَهَنَّ النُّعْمى السّنيّةَ والْبَسْحُلَلَ المَجْدِ والفَعَالِ الخَطيرِ
- ٥وتمَتّعْ بنَضْرَةِ العَيْشِ إذْ جَاءتْكَ في رَونْقِ الزّمانِ النّضيرِ
- ٦خَيْرُ أيْدي الزّمانِ عند بَني الدّنْيا أتَتْ في أوَانِ خيرِ الشهورِ
- ٧كنتَ موسى وافَتْكَ بنتُ شُعَيْبٍغيرَ أنْ ليسَ فيكُما مِنْ فَقِيرِ
- ٨لم يكُنْ قَصْرُكَ المُنيفُ ليَسْتَنْزِلَ إلاّ أعْلى بناتِ القُصورِ
- ٩رَحَلَتْ من فِنائِهِ شُهُبُ الغِلْمانِ خوْفاً من ضَوْء فَجْرٍ مُنيرِ
- ١٠كانَ كالأفْقِ حين هَمّتْ به الشمسُ تَنَادَتْ نُجومُه بالمَسيرِ
- ١١يا لها نِعْمَةً وليسَ ببِدْعٍأن تَحُوزَ الشّموسُ رِقَّ البُدورِ
- ١٢دُرّةٌ من ذُراكَ تَسْكُنُ بحْراًوكذا الدّرّ ساكنٌ في البُحورِ
- ١٣أنتَ شمسُ الضّحى فمنكَ يُفيدُالصّبْحُ ما فيه من ضِياءٍ ونُورِ
- ١٤قد أتاكَ الرّبيعُ يَفعلُ ما تأمُرُهُ فِعْلَ عبدكَ المأمورِ
- ١٥وكسا الأرضَ خِدْمَةً لكَ يا مَوْلاهُ دونَ المُلوكِ خُضْرَ الحريرِ
- ١٦فهْيَ تَخْتَالُ في زَبَرْجَدةٍ خَضْراءَ تُغْدى بلُؤْلُؤٍ مَنْشُورِ
- ١٧وغدَتْ كلُّ رَبْوَةٍ تشتهي الرّقْصَ بثوْبٍ من النّباتِ قَصيرِ
- ١٨ظَلّ للنّاس يوْمَ عَقْدِك هذا الأمْرَ عِيدٌ سمّوه عِيدَ السرورِ
- ١٩إنْ يكُنْ عِيدُهمْ بغيرِ هِلالٍفالهِلالُ المُنيرُ وَجْهُ الأميرِ
- ٢٠راقَهُمْ مَنْظَراً وهَابوهُ خَوْفاًفهْوَ مِلءُ العُيونِ مِلء الصّدورِ
- ٢١سَرّ أهلَ الأمصارِ والبَدْوِ حتىجازَهُمّ عامِداً لأهْلِ القُبورِ
- ٢٢رَدَّ أرواحَهُمْ فلولا حِذارُ اللهِقامُوا من قبْلِ يومِ النّشورِ
- ٢٣لا تَسَلْ عن عِداكَ أين اسْتَقَرّوالَحِقَ القَوْمُ باللّطيفِ الخَبيرِ
- ٢٤حَلَبٌ للَوليّ جَنْةُ عَدْنٍوهْيَ للغادرينَ نارُ سعيرِ
- ٢٥والعَظيمُ العظيمُ يَكبُرُ في عَيْنَيِْه منها قَدْرُ الصّغيرِ الصغيرِ
- ٢٦فقُويْقٌ في أنْفُسِ القَوْمِ بَحْرٌوحَصَاةٌ منها تَطِيرُ ثَبِير
- ٢٧عِشتَ حتى يعُودَ أمْسِ لعِلْميأنّه لا يَعُودُ بَعْدَ المُرُورِ
- ٢٨فادّعاءُ المُلوكِ غيْرِك إدراكَ المَعالي دعْوى شِقاقٍ وزُورِ