رويد الليالي كم تجور وتمنع
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالعين
حجم الخط
- رويد الليالي كَم تَجور وَتمنعُوَكَم ذا تَردّى بِالأَماني وَتردعُ
- وَحسب زَماني في الأُمور مذمَّةًتَفرُّقُ شملٍ أَو محبٌّ يروّعُ
- فَلو ذاقَ مرّاً قَد سَقاه لَما سَقىوَلا سرّ مغرور بما لَيسَ يَدفع
- وَلو أَن لي بِالغَيب في الدَهر قُدرةًكشفت قناع الستر عما يُطمِّع
- فَباعدت بَين الفرقدين وَلم أَدعسُهيلاً تنائيه الثريّا فيجزع
- وَخالفت قانون الزَمان بحكمةتَرى كُلَّ نَفس تجتليها فتقنع
- ا بين الدَواعي بهمةتُفرِّقُ ضداً أَو أليفاً تُجمِّع
- فَلم تَبك عَينٌ قَد جفت أنسَ نومِهاوَلم يَشكٌ مِن صبٍّ زَفيرٌ وَأَدمع
- وَلم يَنفصل وَصلٌ وَلم تبق فرقةٌوَلم يَهو دريّ وَلم يَخو مطلع
- وَلكنّ آمالي ابن آدم عادةيحوّلها ربٌّ يضر وَيَنفع
- فَيا صاحبي دَعني أَعلّل مهجتيبكذبِ مُنىً علَّ الليالي ستشفع
- فتصدق آمالي وَتُزجَى رَكائبيإِلى مَعهد أَقوى فَيدنو مودّع
- وَيبزغ في أُفق المُنى كَوكَبُ الهَناوَيَروي الصَفا كَأسَ الوَفا فَيشعشع
- وَأَبصر طودَ المَجد يَزهى ركانةًوَفي أَوجهٍ شمسٌ من البِشر تطلع
- فَيا واحداً في العصر وَالمصر مجدهوَمَن شأوُهُ السامي على النجم يرفع
- وَيا من إِلى سُحبانَ يُنسَبُ نطقُهوَيا من له أَهلُ البلاغة خُشَّع
- وَيا من يكون الدرّ من بعض نثرهوَيا من له في النظم سحرٌ منوّع
- لعل شموس القرب يشرق نورُهاوَإِن فاتنا مما رَجوناه يوشع
- عَليك سَلام اللَه ما قلت مُنشئاًرويد الليالي كم تجور وَتمنع