لئن تبعدوا عنا وينفصل العهد
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلشوقالدال
حجم الخط
- لَئن تبعدوا عَنّا وَيَنفصلِ العَهدُفَمن عادة الدُنيا بِنا القُربُ وَالبُعدُ
- وَإِن يَك جَمعٌ بَيننا سرّ فَاِنقَضىفَكَم قبلنا جَمعٌ وَيَفقده الفَرد
- وَإِن تَفعل الأَيام ما تَبتغي بِنافَما زالَ من حالاتها اللينُ وَالشدُّ
- وَإِن جدّت الآمال وَاليَأس بِالفَتىفَما انفك من مركوزه الغيّ وَالرشد
- خليليّ لا تذكر عَلى الدَهر واجِداًفَتزجي بي الأَفكار أَو يَلتظي الوَجد
- فَما كانَ ذاكَ العَهد إِلا سَحابةًأَظلّت فَزالت ثم راحَت كَما تَغدو
- وَكانت أَضاليل المُنى فَتكشفتوَكانَت أَبطايل تَلين وَتشتدّ
- وَكانَت تَمنّينا وَكُنّا نحبُّهاوَكان غُرورٌ وَالغُرور لَهُ حدّ
- فَأَبدت لَنا من صَفوِها كل مكدرفَيا لَيتَ شعري ما الَّذي غَير ما يبدو
- وَأَصغر ما يَرمي بِهِ الدَهرُ أَن نَرىتساوى لَدينا جَفوةُ الآل وَالود
- وَلَم تَبقَ إِلا زَفرةٌ تصدعُ الحَشايَرُدّ لَظاها حزمُ نَفسٍ فترتدّ
- وَلم تَبقَ إِلا عبرةٌ تستحثُّهاخَيالاتُ أَفكارٍ وَغايتُها الكدّ
- وَلَكن يَسلي النَفس أَنكَ لا تَرىعَلى الدَهر من حال يَدومُ لَها الخُلد
- فَلا أَبعد اللَه اللَيالي وَإن أبتوَلا أسعدَ الباغي وَإِن حَفَّهُ السعد
- فَيا رَب إِني آملٌ وَالَّذي أَرىعَلى كُل حال يا إلهي لك الحَمد