يشير بأذنيه إلي مخاطبا
ابن دانيال الموصليمملوكيالطويلالشين
حجم الخط
- يشيرُ بِأُذْنيهِ إليَّ مُخاطِباًفأفَهمُ فَهْمَ الخُرس فَحواهُ والطُّرشِ
- وأقسِمُ إنّي ما تَوَخّيْتُ لَزِّهُبِمِقْرَعةٍ تنكيهِ بالضّربِ والخَدْشِ
- سَلوا عنهُ أَصحابَ المراغةِ إنّهُمْرأوه معي ما زالَ يُحْبَبُ كالكبشِ
- إذا نامَ فوقَ الرَّمِاْلِ واختَبَط الثرىلهُ الذَّنَبُ الذَّيالُ أَبدى سَطا قَرْشِ
- وَكَمْ مَوْقفٍ نَقّيتُ فيهِ ذُبابَهُمُفَرِّقُه منْ ذلكَ الدَّنِّ والنّشِّ
- وَكُنتُ كَجَنيْ الياسمينِ نَثَرتَهُعلى المخزنِ المعمورِ بالكنس والرَّشِّ
- وما زالَ يُلهيني بترجيعِ صّوْتهِنَهيقاً عنِ الورقاءِ تهتفُ في العُشِّ
- كما كانَ يُلهيني بِسَيْرِ عِذارهِالصَقيلِ إذا ما لاحَ عن لَعَطِ الحُبْشِ
- عِذارٌ به قد قامَ عُذري بِحُبِّهِفيا حُسْنَهُ في عُصْبَةِ القُشُب الرُّقْشِ
- فيا لَيْتَهُمْ إذْ حمّلوهُ متاعَهُمْحُمِلتُ ولا عاينتُ ذاك على النّعشِ
- وما ساءَني لمّا نطقتُ بِبَيْعهِسِوَى وَحْشَتَي من ذلكَ المنظَرِ الهَشِّ
- وقد سالَ من همي الغداةَِ وَعَينهمنَ الدِّمْعِ ما يُعمي المتّيمَ أو يَعسي
- ولم أنسَهُ إذْ حَنَّ نَحوي وَكُلّماتَجافاهُ مولاهُ تشاغَلَ بالقُشِّ
- لَقَد كانَ ذُخري في الدَّواب وَعُمدَتيوَمَوْثل آمالي وَعَوْني على بَطْشي
- إخالُ بهِ الأَرضينَ يُطوى بَعيدُهافَوا أَسفي إذْ صرْتُ منْ بَعْدِهِ أمشي
- وما بالَ تحتي قَطُّ مذْ كُنْتُ أَغتَدىعليهِ ولم يَبْحَثْ عن الأَكلِ بالنَبشِ
- وما كانَ ذا جُبْنٍ على أنَّ بولَهُتراهُ إذا ما بالَ أبيضَ كالمشِّ
- وما كانَ ممّنْ يَنْشُقُ البولَ كالذييتوقُ إذا لاحَتْ أتانٌ إلى الفُحش
- وما كانَ يُدلي قَطُّ يوماً بحُجَةإلى القَفْزِ إلاَّ خَلتُهُ نابلاً أَقْشِ
- وما كانَ ممَنْ يُسرعُ الخطوَ نَهمةًولا يَتَمَطّى إلاَ كلَ للْحَبِّ إذْ عُشتي
- ولا كانَ رفَاساً ولا كانَ شامساًولا كانَ كَدَّاماً يُكَلِّمُ بالنّهْشِ
- ولا كنَ همّازاً ولا كانَ غامزاًولا بأحصَّ أزعَنَ واسعِ الكَرِشِ
- وقد كانَ مَهما حُشَّ فَرْطاً أو دلُّوأُشارِكُهُ في ذلكَ الأًَكلِ للْحش
- وَهَلْ من ندِيمٍ مثلهِ وَهْوَ إن جَفَاتغاضى ولا يومي بسرِّيْ ولا يُفْشي
- وأصعَبُ ما لاقيتُ بعدَ فِراقهمقالَ الذي إن قلتُ آه يَقُلْ مَشِّي
- تَراني أكَلْتُ البنجَ يوم ابتياعهوأصبحتُ يَكَاً إذْ غُلِبتُ بِشاسِشِّي
- ضَرَبْتُ عليهِ بالشَعيرِ فقيلَ لييُردُّ ودُوِّي لو يَرُدُّوهُ بالأرش
- سأشكو وقد صَرَّمْتُ أيّامَ هجرِهِبموقفِ أحزاني إلى ساكن العرش