أيا حبذا ذاك العتاب الذي مضى
ابن الجياب الغرناطيمملوكيالطويلعتابالألف
حجم الخط
- أيا حَبَّذَا ذاك العتابُ الذي مَضَىوإن جَرَّهُ واشٍ بزورٍ تَمَضمَضَا
- أغارت له خيلٌ فما ذَعِرَت حِمىًولكنَّها كانت طلائع للرِّضىَ
- تألَّق منه بارقٌ صابَ مُزنَهُعلى معهد الحُبِّ الصميم فَرَوَّضا
- تلألأ نوراً للصداقة كالئاًوإن ضَنَّ سيفاً بالقطيعة منتضا
- فإن سوَّدَ الشيطانُ منه صحيفةٌأتَى مَلِكُ الرَّحمى عليها فبيّضا
- وما كان حبّ أحكمَ الصِّدقُ عقدهليفسدَهُ سَعيُ الكذوبِ فَيُنقَضَا
- أيضغى حبيبٌ صحَّ صدق صفائِهِلِنَفثِ حُبابٍ بالأكاذيب نضنضا
- أعيد وداداً زاكى القصد وافياًتخلص من إحسانه فتمخَّضا
- ونية صدق في رضى الله أخلصتسناها بآفاق البَسِيطَةِ قد أضا
- مَنِ الآفك الساعي ليُخفِيَ نُورَهَاأيَخفَى شُعَاعُ الشَّمسِ قد ملأ الفَضَا
- وكيف يَحِلُّ المبطلون بإفكهممعاقد حبٍّ أحكمتها يَدُ القضَا
- تعرَّضَ يبغي هَدمَهَا فكأنَّهُلتشييد مبناها الوثيقِ تَعَرَّضَا
- وحرَّضَ في تنفيرِهِ فكأنَّمَاعلى البِرِّ والتسكينِ والحبِّ حَرَّضَا
- وأوقد ناراً فهو يَصلَى جَحِيمَهَايُقَلِّبُ منها القلبَ في مَوقِدِ الغَضَا
- لقد حكم الجبارُ فيما سَعَى لَهُبِرَفضِ القَضَايَا رَافِضاً ومحرِّضَاد
- بَعَثتَ من الدُرِّ النفيسِ قلائداًعلى ما ارتضى حكم المَحَبَّةِ واقتضى
- نتيجةُ آدابٍ وطبعٍ مُهَذبٍأطالَ مداهُ في البيانِ وأعرضَا
- ولا مثل بِكر بَاكَرتَنِي آنفاكزورة خِلٍّ بعدما كان أعرَضَا
- هي الروضةُ الغنَّاء أينعَ زهرُهاتناضرَ حُسناً مُذهباً ومفضَّضا
- أو الغادةُ الحسناءُ راقت فينقَضِيمدى العمر في وصفي لها وما ارتضى
- تطابقَ منها شَعرُهَا وجَبِينُهَافذا اللَّيلُ مُسوَداً وذا الصُّبحُ أبيضا
- أو الشهب منها زينة وهدايةورجمٌ لشيطانِ إذا هو قَيَّضَا
- أتَت ببديعِ الشعر طوراً مصرّحابآثارك الحسنى وطوراً معرضا
- فهل مع هذا ريبةٌ في مودةٍبحالٍ ولو كانت فما أنا معرضا
- فثق بولائي إنَّنِي لك مُخلِصٌهَوًى ثابتاً يَبقَى فليسَ له انقضا
- عليكَ سلامُ اللهِ ما هَبَّتِ الصِّبَاوما بارقٌ جنح الدُّجنة أو مضا