أيا حبذا ذاك العتاب الذي مضى

ابن الجياب الغرناطيمملوكيالطويلعتابالألف

حجم الخط
  1. أيا حَبَّذَا ذاك العتابُ الذي مَضَىوإن جَرَّهُ واشٍ بزورٍ تَمَضمَضَا
  2. أغارت له خيلٌ فما ذَعِرَت حِمىًولكنَّها كانت طلائع للرِّضىَ
  3. تألَّق منه بارقٌ صابَ مُزنَهُعلى معهد الحُبِّ الصميم فَرَوَّضا
  4. تلألأ نوراً للصداقة كالئاًوإن ضَنَّ سيفاً بالقطيعة منتضا
  5. فإن سوَّدَ الشيطانُ منه صحيفةٌأتَى مَلِكُ الرَّحمى عليها فبيّضا
  6. وما كان حبّ أحكمَ الصِّدقُ عقدهليفسدَهُ سَعيُ الكذوبِ فَيُنقَضَا
  7. أيضغى حبيبٌ صحَّ صدق صفائِهِلِنَفثِ حُبابٍ بالأكاذيب نضنضا
  8. أعيد وداداً زاكى القصد وافياًتخلص من إحسانه فتمخَّضا
  9. ونية صدق في رضى الله أخلصتسناها بآفاق البَسِيطَةِ قد أضا
  10. مَنِ الآفك الساعي ليُخفِيَ نُورَهَاأيَخفَى شُعَاعُ الشَّمسِ قد ملأ الفَضَا
  11. وكيف يَحِلُّ المبطلون بإفكهممعاقد حبٍّ أحكمتها يَدُ القضَا
  12. تعرَّضَ يبغي هَدمَهَا فكأنَّهُلتشييد مبناها الوثيقِ تَعَرَّضَا
  13. وحرَّضَ في تنفيرِهِ فكأنَّمَاعلى البِرِّ والتسكينِ والحبِّ حَرَّضَا
  14. وأوقد ناراً فهو يَصلَى جَحِيمَهَايُقَلِّبُ منها القلبَ في مَوقِدِ الغَضَا
  15. لقد حكم الجبارُ فيما سَعَى لَهُبِرَفضِ القَضَايَا رَافِضاً ومحرِّضَاد
  16. بَعَثتَ من الدُرِّ النفيسِ قلائداًعلى ما ارتضى حكم المَحَبَّةِ واقتضى
  17. نتيجةُ آدابٍ وطبعٍ مُهَذبٍأطالَ مداهُ في البيانِ وأعرضَا
  18. ولا مثل بِكر بَاكَرتَنِي آنفاكزورة خِلٍّ بعدما كان أعرَضَا
  19. هي الروضةُ الغنَّاء أينعَ زهرُهاتناضرَ حُسناً مُذهباً ومفضَّضا
  20. أو الغادةُ الحسناءُ راقت فينقَضِيمدى العمر في وصفي لها وما ارتضى
  21. تطابقَ منها شَعرُهَا وجَبِينُهَافذا اللَّيلُ مُسوَداً وذا الصُّبحُ أبيضا
  22. أو الشهب منها زينة وهدايةورجمٌ لشيطانِ إذا هو قَيَّضَا
  23. أتَت ببديعِ الشعر طوراً مصرّحابآثارك الحسنى وطوراً معرضا
  24. فهل مع هذا ريبةٌ في مودةٍبحالٍ ولو كانت فما أنا معرضا
  25. فثق بولائي إنَّنِي لك مُخلِصٌهَوًى ثابتاً يَبقَى فليسَ له انقضا
  26. عليكَ سلامُ اللهِ ما هَبَّتِ الصِّبَاوما بارقٌ جنح الدُّجنة أو مضا

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها