سقاني فأهلا بالسقاية والساقي
ابن الجياب الغرناطيمملوكيالطويلمدحالقاف
- ١سَقاني فأهلاً بالسقايةِ والساقيسلافاً بها قامَ السرور على ساقِ
- ٢ولا نُقلَ إلاَّ مِن بدائعِ حكمةٍولا كأس من سُرورٍ وأوراقِ
- ٣فقد أنشأت لي نشوةً بعد نشوةٍتَمُد بروحانيةٍ ذات أذواقِ
- ٤فمن خطِّها الفاني متاع لناظريوسمعي وحظ الروح من حَظّها الباقي
- ٥أعادت شبابي بعدَ سبعين حِجَّةًفأثوابُهُ قر جُدِّدَت بعد إخلاقِ
- ٦وما كنتُ يوماً للمدامة صاحباًولا قَبِلتُها قَطُّ نشأةُ أخلاقي
- ٧ولا خَالَطَت لحمي ولا مازجت دميوقى شَرَّها مولاي فالشكر للواقي
- ٨وهذا على عهدِ الشبابِ فكيفَ لِيبها بعد ماءٍ للشبيبة مهراقِ
- ٩وشتان ما بينَ المدامين فاعتبِرفكم بين إنجاح لسعي وإخفاق
- ١٠فتلك تهادَى بينَ ظُلمٍ وظُلمَةٍوهذي تهادى بين نورٍ وإشراقِ
- ١١أيا علمَ الإحسان غيرَ منازعشهادةَ إجماعٍ عليها وإطباق
- ١٢قصائِدُكَ الحُسنَى عَلَيَّ تواترتبخمر من سُحبِ فِكرِكَ غيدَاقِ
- ١٣خزائنُ آدابٍ بَعَثتَ بشدُرِّهاإلىّ ولم تمنُهن بخشية إنفاق
- ١٤ولا مثلَ بِكرٍ حُرَّةٍ عربيّةٍزكيَّة أخلاقٍ كريمةٍ أعراقِ
- ١٥فاقسمُ ما البيضُ الحسانُ تَبَرَّجتتناجيكَ سِراً بين وحي وإطراقِ
- ١٦بدورٌ بدت من أفق أطواقها علىرياض تَبَدَّت في قضبة ذات أطواق
- ١٧فناظر منها الأقحوان ثغورهاوقابل منها نرجس سحر أحداقِ
- ١٨وناسب منها الوردُ خَداً مورّداًسقاه الشباب النَّضرُ بورك من ساقِ
- ١٩وألبسنَ من صنعاء وشياً مُنَمنَماًوحُلِّينَ من دُرٍّ نفائسَ أعلاقِ
- ٢٠بأحلى لأفواهٍ وأبهى لأعينٍوَأجلَى لألبابٍ وَأشهَى لعشاقِ
- ٢١رأيتُ بها شُهبَ السماء تَنَزَّلتإِليَّ تُحَيِّينِي تحيةَ مشتاقِ
- ٢٢ألا إنَّ هذا السحرَ لا سحرَ بابلفقد سَحَرَت قَلبِي المُعَنَّى فَمَن راقِ
- ٢٣لقد أعجزت شكري فضائل ماجدأبرِّ بأحبابِ وأوفَى بميثاقِ
- ٢٤تقاضى ديون الشعر مني منبهارويدك لا تعجل عليَّ بإرهاق
- ٢٥فلو نُشِرَ الصادان من لحديهمالإنصافِ هذا الدَّينِ لاذا بإملاق
- ٢٦فلا زلتَ تُحيللمكارِمِ رَسمَهَاوقدرُكَ في أهلِ العُلاَ والنُّهَى راقِ