خطب كما شاءت صروف الليال
ابن الجياب الغرناطيمملوكيالسريعرومانسيةاللام
حجم الخط
- خطبٌ كما شاءت صروفُ الليالتَرتجُ منه راسيات الجبال
- عمَّت وخصَّت فجميعُ الورَىضاقَ بِهِم ذرع وعزّ احتمال
- طارت لها ألبابُنا روعةفكلُّ قلبٍ فهو رَهنُ الخَبال
- وأظلمت آفاقُنا وحشةًلحادثٍ ليسَ لَه مِن مِثَال
- ما للرَّدى لا كان من فاتكتنبو لديه عزماتُ الرجال
- فأي دار لم يَرُع سِربُهَاولم يَدُسهَا بِخُطاها الثقال
- فلتبكه أندلس إنهأوسعها العدل المديد الظلال
- ولتبكه الخيل العتاق التيأعدِّها ذخراً ليومِ النِزال
- وليبكه الوفد يرجونهولتبكه البيض وسمر العوال
- وحسبه من شرف باهرمُخلّد الذكر فسيح المجال
- أن أعقب الملك المنيع الحمىوخلّد العزّ البعيد المنال
- لله منه دوحة أنبتتفرعاً كريماً طاب أصلاً وطال
- ومن كإسماعيل محي الهدىبصادق العزم وحسن القتال
- يا أيها المولى الذي فَضلُهُأنطَقَنِي رويّة وارتجال
- لئن أصبت بالمصاب الذيفاض به للدمع وكف انهمال
- فقد بقيتَ سالماً للوَرىفي عزّ مُلكٍ واتصالِ اقتِبَال
- وأنت نعم الخلق المرتجىوالحمد لله على كلّ حال