وثبت الملال فلم أجلس
ابن نباتة السعديعباسيالمتقاربرومانسيةالسين
حجم الخط
- وَثَبتُ الملالَ فلم أَجلسِوذلك من فُرصِ الأكيسِ
- ولما رأَيتُ فتورَ الهوَىوأَنى تُنُوسيتُ فيمنْ نُسي
- رَدَدْتُ اليكَ رداءَ الوِصالِ لم يَبْلَ عندى ولم يَدْنَسِ
- أَقمْ لي على خُلُقٍ واحدٍاذا حُرِسَ الوُدُّ لم يُحْرَسِ
- أَكُنْ لكَ أَحلى بُعيدَ الكَلاَلِمِنَ النومِ في أعينِ النُّعَّسِ
- اذا كنتَ بينَ رجاءِ الحياةِ منكَ وبينَ الضنا المؤنِسِ
- فما أَنا الاَّ صريعُ الهَوىمتى يَبْرَ من دَائِهِ يُنكَسِ
- يقولُ أَخافُ بأَنْ يَثْقِفُوكَفَتُشْهَر في أَقبحِ المَلْبَسِ
- وما الفرقُ لولا اصْطِلاحُ الرجالِ بينَ العِمَامةِ والبُرنُسِ
- أَنا ابنُ الاباءِ فلا ضَارعٌولا للهَوانِ بمُسْتحْلِسِ
- وهمٍ قضيتُ وضيمٍ أَبيتُوأَرضٍ طويت فلم أُحبَسِ
- أَكونُ الظَّلامَ على شَمسِهاوضوءَ النَّهارِ على الحِنْدِسِ
- لأَجْهَرَ غِباً بِهَا مَنْهَلاًيَشُقُّ على الراكبِ المُخمِسِ
- فلا الزادُ يُؤلمنى قَفْدُهُولا السيفُ من وَحْشَةِ مُؤنِسي
- ولمّا عَجَمنا حصاةَ الرجال بين النواجذ والاضرسِ
- وجدْنا عليَّ بنَ عبدِ العزيزِ أَعطاهُمُ للنَّدى الانفَسِ
- وأَسرعَ في مالهِ طَيرَةًمن النارِ في الحَطَبِ الأيبَسِ
- وربَّ غَنِيٍّ باملاقِهِوآخرَ من مالهِ مُفْلسِ
- وَفَى لي ولم تَكُ لي ذِمَّةٌاليهِ سِوَى عِزَّةِ الأَقعَسِ
- وانَّ الكريمَ يَحُوطُ الظُّنونَ تَنْعَم فيهِ من الأَبؤسِ
- تبرَّعَ مثلَ نباتِ الفَسيلِ أَعْطَتْ جَناها ولم تُغْرَسِ
- بدارِ الخِلافةِ مُسْتأْسِدٌعلى النَّاسِ رأسٌ ولم يُرْأَسِ
- اذا لقي الشرَّ لم يَخْشَهُوانْ عَدمَ الخيرَ لم يَيْأسِ
- عِضَاضُ المَلامِ وعُودُ الكلام تَزْلَقُ عن عِرضهِ الأَملَسِ
- كأَنَّ به شَبِماً طَاوِياًاذا حَقَرَ القِرنَ لم يَفْرِسِ
- ترى القومَ حين يفاجيهمكريمٌ له شَرفُ المَجْلِسِ
- قياماً لهيبتهِ خُشَّعاًومن وطىءَ النارَ لم يَجْلِسِ
- كأَنَّ عيونَهم حَيْرَةلرؤيته أَعين النَّرجِسِ
- رَدَدْتَ نِصالَ العِدَى اذْ رموِكَ بينَ المُضَرَّسِ والافطَسِ
- تُديرُ عليهم حقوقَ الاذىمَدارَ المُدَامةِ في الاكؤُسِ
- وأَنتَ بجدِّهمُ لاعببٌكما يلعَبُ الموتُ بالأنفُسِ
- فما كنتَ الامكانَ الكُرُبِ والرَّغْمِ من ذلكَ المَعْطِسِ
- يطيرُ لخوفكَ رأسُ الشُّجاعِوقائمُ سيفكَ لم يُمْسَسِ
- رأيُتكَ كالبدرِ في سَيرِهِتُبينُ السُّعُودَ من الأنْحُسِ
- قريبُ المَرام على ناظِرٍبَعيدُ المَنَالِ على مَلْمَسِ
- اذا ستروا عنه أَبصارَهمليَخفى طُمِسنَ ولم يُطمَسِ
- فلولا التفاوتُ بينَ الرجالِلكانَ المُفَوَّهُ كالأَخْرَسِ
- وكم في المَجَرَّةِ من أَنجُمٍلفرطِ التقاربِ لم تُحْسَسِ
- وقفتَ وأَصْحَرْتَ دونَ الانامِ اصحَارَ ذى اللبْدَةِ العَنْبَسِ
- تَدافعُ عنه بلا جُنَّةٍدفِاعَ الاكُفِّ عن الارؤُسِ
- اذا طاعنوك بصُمِّ الرمَاحِ طاعنتَ بالقَلَمِ المِدْعَسِ
- ولم أَرَ من قبلِهِ ناطِقاًبفصلِ الخِطابِ ولم يَنْبِسِ
- فعاش أَبو الفضل حتى ينوبَمَنَابَكَ في الزَّمنِ الأَحْوَسِ
- له لين متنكَ في المنتصىوبشرُك في النَّظرِ الأَشْوَسِ
- يُرَوَّعُ منه فؤُادُ الرَّدىبأَحْبَى على رايةِ أَقْوَسِ
- أتتكَ كحَاشيةِ الأَتْحَمِيْيِ من يُكْسَها فهو المكتَسِي
- بناتُ الخَوَاطرِ لم تُستَعنلِعِرضِ الرئيسِ ولم تُلبَسِ
- قوافٍ تَطِنُ اذا أُنْشِدَتْطَنَينَ المُهَنَّدِ في القُونَسِ