جئت المصلى في سكينة خاشع
ابن الجياب الغرناطيمملوكيالكاملمدحالدال
حجم الخط
- جئتَ المُصَلَّى في سكينَةِ خاشعٍوشعارُك التكبيرُ والتحميدُ
- وقد ارتدَيتَ من التواضُعِ مَلبَساًفي طَيِّهِ الترفيعُ والتَّمجِيدُ
- فأقمتَ فيه سُنَّةً لولاكَ ماقامَت ولم يَكُ للورى تَعبِيدُ
- وأفضتَ بالصدقاتِ فيه سحائبارُوِيَت بِهُنَّ تهائمٌ ونجودُ
- ثم انثَنَيتَ وحولَكَ الجندُ الذيصَحِبَتهُ مِن نَصرِ الإلهِ جنودُ
- فيه حماةً الدين أنصارُ الهُدَىوالمصرِخُونَ الحقَّ مهما نودوا
- فيه بنو الحرب الألى بجهادِهِمللملّة التمهيدُ والتوطيدُ
- هم دَمَّرُوا التثليثَ بالعزمِ الذيبمضائِهِ قد أُيِّد التوحيدُ
- فيه رُمَاتُكَ عُدةُ الغَزو الأُلىلَهُمُ الإصابةُ فيه والتسدِيدُ
- فقسيُّهم عربية مهما رَمَتأصمت فما عن نبلهنَّ محيدُ
- وعمائم تركية من خَلفِهَاسَدَلُوا شعوراً زانُها تَجعِيدُ
- وكأنَّما لمع السيوف بوارقوكأن تِصهَالَ الخيولِ رعودُ
- من كُلِّ نَهدٍ ضامر عَبلِ الشوىمنه إلى نحرِ العدوِّ نهودُ
- من أشهبِ مثل الشهابِ بنارهِيرمي رجيمٌ من عداكَ مريد
- وكأنه التَحَفَ الصباحَ ملاءةًفقميصُهُ من نورِهِ مقدودُ
- أو أدهمٍ حامي الذِّمارِ فكأنَّماهو في بَنِي حامٍ إذاً معدُودُ
- أو أصفر سامي الثليل كأنماجِيدُ الغزالةِ منه ذاك الجيدُ
- التبرُ لونٌ والزبرجَدُ حافرٌوالطرفُ كالمرآةِ وهو حديدُ
- أو أحمرٍ راقَ العيونَ فلونُهُلونُ الخدودِ يَزِينُها التوريدُ
- أو أشقرٍ كالبرقِ في لونٍ وفيسَبقٍ فنعمَ المطلَبُ المنشودُ
- أما الكميت فلا تسل عن عتقهِما فاته يوم الجلاد شرودُ