طربت وأنت أحيانا طروب
هدبة بن الخشرمأمويالوافررومانسيةالباء
حجم الخط
- طَرِبتَ وأَنتَ أَحياناً طَروبُوَكيفَ وَقَد تعَلّاكَ المَشيبُ
- يُجِدّ النأَيُ ذِكرَكِ في فؤَاديإِذا ذَهِلَت عَنِ النأي القُلوبُ
- يؤَرِّقُني اكتِئابُ أَبي نُمَيرٍفَقَلبي مِن كآبَتِهِ كَئيبُ
- فَقُلتُ لَهُ هَداكَ اللَهُ مَهلاًوَخَيرُ القَولِ ذو اللُّبِّ المُصيبُ
- عَسى الكَربُ الَّذي أَمسَيتُ فيهِيَكونُ وَراءَهُ فَرَجٌ قَريبُ
- فَيأَمنَ خائِفٌ ويُفَكَّ عانٍوَيأَتي أَهلَهُ النائي الغَريبُ
- أَلا لَيتَ الرياحَ مُسَخَّراتٌبِحاجَتِنا تُباكِرُ أَو تَؤوبُ
- فَتُخبِرنا الشَمالُ إِذا أَتَتناوَتُخبِر أَهلَنا عَنّا الجَنُوبُ
- فإِنّا قَد حَلَلنا دارَ بَلوىفَتُخطِئُنا المَنايا أَو تُصِيبُ
- فإِن يَكُ صَدرُ هَذا اليَومِ وَلّىفإِنَّ غَداً لِناظِرِهِ قَريبُ
- وَقَد عَلِمَت سُليَمى أَنَّ عوديعَلى الحَدَثانِ ذو أَيدٍ صَليبُ
- وأَنَّ خَليقَتي كَرَمٌ وأَنّيإِذا أَبدَت نَواجِذَها الحروبُ
- أُعينُ عَلى مَكارِمها وَأَغشىمَكارِهَها إِذا كَعَّ الهَيوبُ
- وأَنّي في العَظائِمِ ذو غَناءٍوأُدعى لِلفعالِ فأَستَجيبُ
- وأَنّي لا يَخافُ الغَدرَ جاريوَلا يَخشى غوائِلي الغَريبُ
- وَكَم مِن صاحِبٍ قَد بانَ عنّيرُميتُ بِفَقدِهِ وَهوَ الحَبيبُ
- فَلَم أُبدِ الَّذي تَحنوا ضُلوعيعَليهِ وإِنَّني لأَنا الكَئيبُ
- مَخافَةَ أَن يَراني مُستَكيناًعَدوٌ أَو يُساءَ بِهِ قَريبُ
- وَيَشمَتَ كاشِحٌ وَيَظُنَّ أَنّيجَزوعٌ عِندَ نائِبَةٍ تَنوبُ
- فَبَعدَكَ سَدَّتِ الأَعداءُ طُرقاًإِليَّ وَرابَني دَهرٌ يَريبُ
- وأَنكَرتَ الزَمانَ وَكُلَّ أَهليوَهَرَّتني لِغيبِتكَ الكَليبُ
- وَكُنتُ تُقَطَّعُ الأَبصارُ دونيوإِن وَغِرَت مِنَ الغَيظِ القُلوبُ
- وَقَد أَبقى الحَوادِثُ مِنكَ رُكناًصَليباً ما تؤَيِّسُهُ الخُطوبُ
- عَلى أَنَّ المَنيَّةَ قَد توافيلِوَقتٍ والنوائِبُ قَد تَنوبُ