أناديك عز الدين والصوت يسمع
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالطويلمدحالعين
حجم الخط
- أَنَاديِك عزّ الدّينِ والصوتُ يُسْمَعُوأدعوكَ إذْ ضاقتْ بي الأرضُ أجمع
- وأدعُوكَ عز الدين إذ قصرت يديوضَاق به صدري وصَدرك أوسع
- تَتَبّعني الحسادُ قِدْماً وَلَمْ يَكُنْخلاَ أحدق من حاسدٍ يُتَتَبّع
- وجاءت من المملوك نحو رقعةيكاد لها صُمُّ الجبال تصَدّعُ
- فصرتُ إلى سجن به كنتُ اشتهيعدوَّك تجزيه مقيل ومضجع
- وأوحشني سجانُه وأحَلنَّيمحلاً به خدي على التربِ يوضع
- وأمسيتُ لا الليلُ الدجوجي ينجليبحالٍ وَلاَ الصبحُ المشرقُ يَسطُع
- أبيت كأني ساورتني ضئيلةمن الرقش في أنيابها السَّمُ مُنْقعُ
- أسامِرُ قوماً ضامرين من الطَّوىضعافُ القوىَ أنفاسُهم تتقطع
- حيارى بمهجور الجوانب مظلمٍيَظَلّ به مِنْهم على الترب أذرع
- إذا أنَّ هَذا أنَّ ذاك كأنَّماحشا ذا وهذا بالكلاليب تُنْزع
- فَصرتُ لما بي ثم زاد الذي بهمشجاني ونكؤُ الجُرح بالجرحِ أوجع
- ووَالله ما أحْدَثتُ ذنباً ولا يديتمدُّ إلى شيءٍ به الحبلُ يُقطع
- ولا كان منّي ما يُعابُ وأننّيلأَفْزَعُ مِن مَرِّ الرياح وأجزع
- فيا عزَّ دين الله صوتَ مُثوَّبٍله منك حتى لا يصدع اضيع
- ويا عز دين الله صوت مثوبله فيك مدحٌ كالفريد مُرصّعٌ
- أغِثْني بجاهٍ منك أوْ بشفاعةٍفإنك واللهِ الشفيعُ المشفّعُ
- ومن لم يجد ظلاً ظليلاَ يُكِنُّهفلي منك يا سيفَ المماليك مَقنَعُ
- وخلْفي أهلٌ لو سمعتَ عويلُهملأشجاكَ منهم ما تراه وتسمع
- وشيخٌ حَنَتْه النائبَاتُ وحَولَهعجوزٌ لها دمعٌ وللشيخ أدمعُ
- وأطفالُ دارٍ لو تغيَّبتُ ليلةًعَوُوا كذئاب البيْد إذ هي جوّع
- وما لهم كافٍ سواي وكافلٍأذبُّ الأذى عنهم وإن غِبتُ ضُيُّعوا
- تذكّر ثنائي عَنك وَارْثِ لضيقتيفقد يرُحم المستأسرُ المُتضَرِّعُ
- لعلّ من المولى الأتابك عطفةٌيضَمُّ بها شملي الشتيتَ ويجْمَعُ
- فما زلن أحلاَمُ الملوك وسيعةٌوإن كثر الواشون قولاً ووسَّعوا
- أجرني كفاك الله كلَّ مهمّةٍفما زلت للخيرات مذ كنتُ تزرع
- وعِش الفَ عامٍ في السعادة ما سَرىنسيمٌ وما باتت حمائم تسجَعُ