سرائر سر لا تصان ولا تفشى
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلمدحالشين
حجم الخط
- سرائر سرٍّ لا تصان ولا تفشىوأبكارها لا تُستباح ولا تغشى
- فمطعمها للحسِّ شهدٌ لذائقوملمسها للعقلِ كالحية الرقشا
- تولد للأفكار في كلِّ ساعةٍمن اليومِ والليلِ البهيمِ إذا يغشى
- إناثاً وذكرانا لمعنى بصورةٍبها قيدته مثل ما قيد الأعشى
- فقال بأنَّ الضوءَ ممتزجٌ ومانوى بالذي قد قال سءاً ولا غشا
- وقال الذي لم يعرف الحكم إنهنوى بالذي قد قاله للورى غشا
- فلو يدري أنَّ النور يستر ليلهوأنَّ وجودَ السلخِ صيَّره نشا
- لقال بأنَّ الأمر نورٌ وظلمتُهوذلك حقٌّ ما به بان أن يغشى
- فمن سبر الأمر الذي قد سبرتهيكون إماما لا يخافُ ولا يخشى