مقامك مرفوع على عمد السعد
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلمدحالدال
- ١مَقامُكَ مرْفوعٌ على عَمَدِ السّعْدِوحمْدُكَ مسْطورٌ على صُحُفِ المجْدِ
- ٢وحُبُّكَ أشْهى في القُلوبِ منَ المُنىوذِكْرُكَ أحْلى في الشِّفاهِ منَ الشّهْدِ
- ٣كرُمْتَ إلى أنْ كادَ يَسْألُكَ الحَياوصُلْتَ إلى أنْ هابَكَ السّيْفُ في الغِمْدِ
- ٤وجَمَّعَ فيكَ اللّهُ مُفْتَرِقَ العُلىوشتّى المَعاني الغُرِّ في عَلَمٍ فَرْدِ
- ٥وأحْيَيْتَ آثارَ الخَلائِفِ سابِقاًجِيادَ المَدى فِيما تُعيدُ وما تُبْدي
- ٦ولا مِثْلَ شَفّافِ الضِّياءِ بَنَيْتَهُعلى الطّائِرِ الميْمونِ والطّالِع السّعْدِ
- ٧توشّحَ منْ زُهْرِ النّجومِ قِلادَةًومنْ قَلَقِ الإصْباحِ أصْبَحَ في بُرْدِ
- ٨مَقامُ النّدى والبأسِ والعدْلِ والتّقىومُسْتَوْدَعُ العَلْياءِ والشّرَفِ العِدِّ
- ٩دَحَيْتَ من الزُّلِّيجِ صفْحَةَ أرْضِهِبلَوْنَيْنِ مُبْيَضِّ الأديمِ ومُسْوَدِّ
- ١٠كَما رُقِمَ الكافورُ بالمِسْكِ والتَقَتْذَوائِبُ منْ شَعْرٍ أثِيثٍ على خدِّ
- ١١وأرْسَلْتَ فيها جَدْوَلَ الماءِ سائِلاًكما سُلّ مَصْقولُ الغِرارَيْنِ منْ غِمْدِ
- ١٢تقابَلَ بَيْتاهُ وقد أبْرزَتْهُمامنَ الدِّينِ والدُّنْيا عُلاكَ على حَدِّ
- ١٣فألْبَسْتَ هذا حُلّةَ المُلْكِ والغِنىوألْبَسْتَ هذا شَمْلَةَ النُّسْكِ والزُّهْدِ
- ١٤وكَمْ عِبْرَةٍ أبْدَيْتَ تلْعَبُ بالنُّهىفتَنْحَرِفُ الأذْهانُ منّا عنِ القَصْدِ
- ١٥فكمْ غادَةٍ تخْتالُ تحتَ منصَّةٍمُعَصْفَرَةِ السِّرْبالِ مصْقولَةِ الخَدِّ
- ١٦منَ الصُّفْرِ إلا أنّها عرَبيّةٌإذا اجْتُلِيَتْ فيها سِماتُ بَني سَعْدِ
- ١٧حبَتْها دمَشْقُ الشّامِ كلَّ زُجاجَةأرَقّ منَ الشّكْوى وأصْفى منَ الوُدِّ
- ١٨رأيْنا بِها كُرْسيَّ كِسْرَى وتاجَهُنُلاحِظُهُ عَيْناً على قِدَمِ العَهْدِ
- ١٩وكمْ رامِحٍ للفُرْسِ فيها ونابِلٍوراحٍ نُعاطِيها مُهَفْهَفَةَ القَدِّ
- ٢٠ومِنْ سُرُرٍ مَرْفوعَةٍ وأرائِكٍكما رقَمَتْ أيْدي الغَمامِ صَبا نَجْدِ
- ٢١يُذكِّرُ مَرآها قُلوبَ أولِي النُّهىبما وُعِدَ الأبْرارُ في جنّةِ الخُلْدِ
- ٢٢حَدائِقُ دِيباجٍ سَقَتْها منَ الحَياسَحائِبُ أفْكارٍ مهنّأةِ الوِرْدِ
- ٢٣فَما شِئْتَهُ منْ نَرْجِسٍ وبنَفْسَجٍوآسٍ وسُوسانٍ نَضيرٍ ومنْ وَرْدِ
- ٢٤وهَبّتْ رِياحُ النّصْرِ في جَنَباتِهافأنشأنَ سُحْبَ العَنْبَرِ الوَرْدِ والنَّدِّ
- ٢٥مَطارِدُ فُرْسانٍ ومَجْرَى سَوابِحٍومَكْنِسُ غِزْلان وغابَةُ ذي لِبْدِ
- ٢٦تكنّفَها عدْلُ الخليفَةِ يوسُفٍفترْعَى الظِّباءُ العُفْرُ فيها معَ الأُسْدِ
- ٢٧إمامُ هُدىً منْ آلِ سَعْدٍ نِجارهُونَصْرُ الهُدى مِيراثُهُ لبَني سَعْدِ
- ٢٨مآثِرُهُ تلْتاحُ في أفُقِ العُلىوآثارُهُ تسْتَنُّ في سُنَنِ الرُّشْدِ
- ٢٩فتُلْحَظُ منْ أنْوارِهِ سورَةُ الضُّحىوتُحْفَظُ منْ آثارِهِ سورَةُ الحَمْدِ
- ٣٠منَ النَّفَرِ الوُضّاحِ والسّادةِ الأُلىيُغيثونَ في الجُلّى ويوفونَ بالعَهْدِ
- ٣١إذا حدّثوا تَرْوي الرّواةُ حَديثَهُمْعنِ الأسْمَرِ الخَطّيّ والأبيَضِ الهِنْدي
- ٣٢أَناصِرَ دين اللهِ وابْنَ نَصيرِهِعلى حينَ لا يُغْني نَصيرٌ ولا يُجْدي
- ٣٣طَلَعْتَ على الدُّنيا بأيْمَنِ غُرّةٍأضاءَ بِها نورُ السّعادَةِ في المَهْدِ
- ٣٤وكمْ رصَدَتْ منّا العُيونُ طُلوعَهافحُقِّقَ نصْرُ اللهِ في ذلكَ الرّصْدِ
- ٣٥وقَتْ بَيْتَكَ المعْمورَ منْ كلِّ حادِثٍعِنايَةُ مَنْ يُغْني عنِ الآلِ والجُنْدِ
- ٣٦تهنّأ بهِ الأيّامَ دانِيَةَ الجَنىوصافِحْ بهِ الآمالَ منْظومَةَ العِقْدِ
- ٣٧ودونَكَها منْ بَحْرِ فِكْري جَواهِراتُقَلَّدُ في نَحْرٍ وتُنْظَمُ في عِقْدِ
- ٣٨يَقومُ بآفاقِ البِلادِ خَطيبُهايُتَرْجِمُ عنْ حُبّي ويُخْبِرُ عنْ وُدّي
- ٣٩ركَضْتُ لَها خيْلَ البَديهَةِ جاهِداًوأسْمَعْتُ آذانَ المَعالي على بُعْدِ
- ٤٠فجاءَتْ وفي ألْفاظِها لَفَفُ الكَرىسِراعاً وفي أجْفانِها سِنَةُ السُّهْدِ
- ٤١تَقولُ رُواةُ الشِّعْرِ عنْدَ سَماعِهاتُرَى هلْ لِهذا النّدِّ في الأرضِ من نِدِّ
- ٤٢رَعى اللهُ قُطْراً أطْلَعَتْكَ سَماؤُهُوبورِكَ في مَوْلىً كريمٍ وفِي عبْدِ