قصائد

مقامك مرفوع على عمد السعد

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلمدحالدال

  1. ١مَقامُكَ مرْفوعٌ على عَمَدِ السّعْدِوحمْدُكَ مسْطورٌ على صُحُفِ المجْدِ
  2. ٢وحُبُّكَ أشْهى في القُلوبِ منَ المُنىوذِكْرُكَ أحْلى في الشِّفاهِ منَ الشّهْدِ
  3. ٣كرُمْتَ إلى أنْ كادَ يَسْألُكَ الحَياوصُلْتَ إلى أنْ هابَكَ السّيْفُ في الغِمْدِ
  4. ٤وجَمَّعَ فيكَ اللّهُ مُفْتَرِقَ العُلىوشتّى المَعاني الغُرِّ في عَلَمٍ فَرْدِ
  5. ٥وأحْيَيْتَ آثارَ الخَلائِفِ سابِقاًجِيادَ المَدى فِيما تُعيدُ وما تُبْدي
  6. ٦ولا مِثْلَ شَفّافِ الضِّياءِ بَنَيْتَهُعلى الطّائِرِ الميْمونِ والطّالِع السّعْدِ
  7. ٧توشّحَ منْ زُهْرِ النّجومِ قِلادَةًومنْ قَلَقِ الإصْباحِ أصْبَحَ في بُرْدِ
  8. ٨مَقامُ النّدى والبأسِ والعدْلِ والتّقىومُسْتَوْدَعُ العَلْياءِ والشّرَفِ العِدِّ
  9. ٩دَحَيْتَ من الزُّلِّيجِ صفْحَةَ أرْضِهِبلَوْنَيْنِ مُبْيَضِّ الأديمِ ومُسْوَدِّ
  10. ١٠كَما رُقِمَ الكافورُ بالمِسْكِ والتَقَتْذَوائِبُ منْ شَعْرٍ أثِيثٍ على خدِّ
  11. ١١وأرْسَلْتَ فيها جَدْوَلَ الماءِ سائِلاًكما سُلّ مَصْقولُ الغِرارَيْنِ منْ غِمْدِ
  12. ١٢تقابَلَ بَيْتاهُ وقد أبْرزَتْهُمامنَ الدِّينِ والدُّنْيا عُلاكَ على حَدِّ
  13. ١٣فألْبَسْتَ هذا حُلّةَ المُلْكِ والغِنىوألْبَسْتَ هذا شَمْلَةَ النُّسْكِ والزُّهْدِ
  14. ١٤وكَمْ عِبْرَةٍ أبْدَيْتَ تلْعَبُ بالنُّهىفتَنْحَرِفُ الأذْهانُ منّا عنِ القَصْدِ
  15. ١٥فكمْ غادَةٍ تخْتالُ تحتَ منصَّةٍمُعَصْفَرَةِ السِّرْبالِ مصْقولَةِ الخَدِّ
  16. ١٦منَ الصُّفْرِ إلا أنّها عرَبيّةٌإذا اجْتُلِيَتْ فيها سِماتُ بَني سَعْدِ
  17. ١٧حبَتْها دمَشْقُ الشّامِ كلَّ زُجاجَةأرَقّ منَ الشّكْوى وأصْفى منَ الوُدِّ
  18. ١٨رأيْنا بِها كُرْسيَّ كِسْرَى وتاجَهُنُلاحِظُهُ عَيْناً على قِدَمِ العَهْدِ
  19. ١٩وكمْ رامِحٍ للفُرْسِ فيها ونابِلٍوراحٍ نُعاطِيها مُهَفْهَفَةَ القَدِّ
  20. ٢٠ومِنْ سُرُرٍ مَرْفوعَةٍ وأرائِكٍكما رقَمَتْ أيْدي الغَمامِ صَبا نَجْدِ
  21. ٢١يُذكِّرُ مَرآها قُلوبَ أولِي النُّهىبما وُعِدَ الأبْرارُ في جنّةِ الخُلْدِ
  22. ٢٢حَدائِقُ دِيباجٍ سَقَتْها منَ الحَياسَحائِبُ أفْكارٍ مهنّأةِ الوِرْدِ
  23. ٢٣فَما شِئْتَهُ منْ نَرْجِسٍ وبنَفْسَجٍوآسٍ وسُوسانٍ نَضيرٍ ومنْ وَرْدِ
  24. ٢٤وهَبّتْ رِياحُ النّصْرِ في جَنَباتِهافأنشأنَ سُحْبَ العَنْبَرِ الوَرْدِ والنَّدِّ
  25. ٢٥مَطارِدُ فُرْسانٍ ومَجْرَى سَوابِحٍومَكْنِسُ غِزْلان وغابَةُ ذي لِبْدِ
  26. ٢٦تكنّفَها عدْلُ الخليفَةِ يوسُفٍفترْعَى الظِّباءُ العُفْرُ فيها معَ الأُسْدِ
  27. ٢٧إمامُ هُدىً منْ آلِ سَعْدٍ نِجارهُونَصْرُ الهُدى مِيراثُهُ لبَني سَعْدِ
  28. ٢٨مآثِرُهُ تلْتاحُ في أفُقِ العُلىوآثارُهُ تسْتَنُّ في سُنَنِ الرُّشْدِ
  29. ٢٩فتُلْحَظُ منْ أنْوارِهِ سورَةُ الضُّحىوتُحْفَظُ منْ آثارِهِ سورَةُ الحَمْدِ
  30. ٣٠منَ النَّفَرِ الوُضّاحِ والسّادةِ الأُلىيُغيثونَ في الجُلّى ويوفونَ بالعَهْدِ
  31. ٣١إذا حدّثوا تَرْوي الرّواةُ حَديثَهُمْعنِ الأسْمَرِ الخَطّيّ والأبيَضِ الهِنْدي
  32. ٣٢أَناصِرَ دين اللهِ وابْنَ نَصيرِهِعلى حينَ لا يُغْني نَصيرٌ ولا يُجْدي
  33. ٣٣طَلَعْتَ على الدُّنيا بأيْمَنِ غُرّةٍأضاءَ بِها نورُ السّعادَةِ في المَهْدِ
  34. ٣٤وكمْ رصَدَتْ منّا العُيونُ طُلوعَهافحُقِّقَ نصْرُ اللهِ في ذلكَ الرّصْدِ
  35. ٣٥وقَتْ بَيْتَكَ المعْمورَ منْ كلِّ حادِثٍعِنايَةُ مَنْ يُغْني عنِ الآلِ والجُنْدِ
  36. ٣٦تهنّأ بهِ الأيّامَ دانِيَةَ الجَنىوصافِحْ بهِ الآمالَ منْظومَةَ العِقْدِ
  37. ٣٧ودونَكَها منْ بَحْرِ فِكْري جَواهِراتُقَلَّدُ في نَحْرٍ وتُنْظَمُ في عِقْدِ
  38. ٣٨يَقومُ بآفاقِ البِلادِ خَطيبُهايُتَرْجِمُ عنْ حُبّي ويُخْبِرُ عنْ وُدّي
  39. ٣٩ركَضْتُ لَها خيْلَ البَديهَةِ جاهِداًوأسْمَعْتُ آذانَ المَعالي على بُعْدِ
  40. ٤٠فجاءَتْ وفي ألْفاظِها لَفَفُ الكَرىسِراعاً وفي أجْفانِها سِنَةُ السُّهْدِ
  41. ٤١تَقولُ رُواةُ الشِّعْرِ عنْدَ سَماعِهاتُرَى هلْ لِهذا النّدِّ في الأرضِ من نِدِّ
  42. ٤٢رَعى اللهُ قُطْراً أطْلَعَتْكَ سَماؤُهُوبورِكَ في مَوْلىً كريمٍ وفِي عبْدِ