قم ناد أنقرة وقل يهنيك
أحمد شوقيمتأخرالكاملمدحالكاف
- ١قُم نادِ أَنقَرَةً وَقُل يَهنيكِمُلكٌ بَنَيتِ عَلى سُيوفِ بَنيكِ
- ٢أَعطَيتِهِ ذَودَ اللُباةِ عَنِ الشَرىفَأَخَأتِهِ حُرّاً بِغَيرِ شَريكِ
- ٣وَأَقَمتِ بِالدَمِ جانِبَيهِ وَلَم تَزَلتُبنى المَمالِكُ بِالدَمِ المَسفوكِ
- ٤فَعَقَدتِ تاجَكِ مِن ظُبىً مَسلولَةًوَحَلَلتِ عَرشَكِ مِن قَناً مَشبوكِ
- ٥تاجٌ تَرى فيهِ إِذا قَلَّبتُهُجَهدَ الشَريفِ وَهِمَّةَ الصُعلوكِ
- ٦وَتَرى الضَحايا مِن مَعاقِدَ غارِهِوَعَلى جَوانِبِ تِبرِهِ المَسبوكِ
- ٧وَتَراهُ في صَخَبِ الحَوادِثِ صامِتاًكَالصَخرِ في عَصفِ الرِياحِ النوكِ
- ٨خَرزاتُهُ دَمُ أُمَّةٍ مَهضومَةٍوَجُهودُ شَعبٍ مُجهَدٍ مَنهوكِ
- ٩بِالواجِبِ اِلتَمَسَ الحُقوقَ وَخابَ مَنطَلَبَ الحُقوقَ بِواجِبٍ مَتروكِ
- ١٠لا الفَردُ مَسَّ جَبينَكِ العالي وَلاأَعوانُهُ بِأَكُفِّهِم لَمَسوكِ
- ١١لَمّا نَفَرتِ إِلى القِتالِ جَماعَةًأَصلَوكِ نارَ تَلَصُّصٍ وَفُتوكِ
- ١٢هَدَروا دِماءَ الأُسدِ في آجامِهاوَالأُسدُ شارِعَةُ القَنا تَحميكِ
- ١٣يا بِنتَ طوروسَ المُمَرَّدِ طَأطَأَتشُمُّ الجِبالِ رُؤوسَها لِأَبيكِ
- ١٤أَمعَنتُما في العِزِّ وَاِستَعصَمتُماهُوَ في السَحابِ وَأَنتِ في أَهليكِ
- ١٥نَحَتَ الشُعوبُ مِنَ الجِبالِ دِيارَهُموَالقَومُ مِن أَخلاقِهِم نَحَتوكِ
- ١٦فَلَوَ اَنَّ أَخلاقَ الرِجالِ تَصَوَّرَتلَرَأَيتِ صَخرَتَها أَساساً فيكِ
- ١٧إِنَّ الَّذينَ بَنَوكِ أَشبَهُ نِيَّةًبِشَبابِ خَيبَرَ أَو كُهولِ تَبوكِ
- ١٨حَلَفوا عَلى الميثاقِ لا طَعِموا الكَرىحَتّى تَذوقي النَصرَ هَل نَصَروكِ
- ١٩زَعَموا الفَرَنسِيَّ المُحَجَّلَ صورَةًفي حَلبَةِ الفُرسانِ مِن حاميكِ
- ٢٠النَسرُ سَلَّ السَيفَ يَبني نَفسَهُوَفَتاكِ سَلَّ حُسامَهُ يَبنيكِ
- ٢١وَالنَسرُ مَملوكٌ لِسُلطانِ الهَوىوَوَجَدتُ نَسرَكِ لَيسَ بِالمَملوكِ
- ٢٢يا دَولَةَ الخُلُقِ الَّتي تاهَت عَلىرُكنِ السِماكِ بِرُكنِها المَسموكِ
- ٢٣بَيني وَبَينَكِ مِلَّةٌ وَكِتابُهاوَالشَرقُ يَنميني كَما يَنميكِ
- ٢٤قَد ظَنَّني اللاحي نَطَقتُ عَنِ الهَوىوَرَكِبتُ مَتنَ الجَهلِ إِذ أَطريكِ
- ٢٥لَم يُنقِذِ الإِسلامَ أَو يَرفَع لَهُرَأساً سِوى النَفَرِ الأُلى رَفَعوكِ
- ٢٦رَدّوا الخَيالَ حَقيقَةً وَتَطَلَّعواكَالحَقِّ حَصحَصَ مِن وَراءِ شُكوكِ
- ٢٧لَم أَكذِبِ التاريخَ حينَ جَعَلتُهُمرُهبانَ نُسكٍ لا عُجولَ نَسيكِ
- ٢٨لَم تَرضَني ذَنباً لِنَجمِكِ هِمَّتيإِنَّ البَيانَ بِنَجمِهِ يُنبيكِ
- ٢٩قَلَمي وَإِن جَهِلَ الغَبِيُّ مَكانَهُأَبقى عَلى الأَحقابِ مِن ماضيكِ
- ٣٠ظَفَرَت بِيونانَ القَديمَةِ حِكمَتيوَغَزا الحَديثَةَ ظافِراً غازيكِ
- ٣١مِنّي لِعَهدِكِ يا فُروقُ تَحِيَّةٌكَعُيونِ مائِكِ أَو رُبى واديكِ
- ٣٢أَو كَالنَسيمِ غَدا عَلَيكِ وَراحَ مِنفوفِ الرِياضِ وَوَشيِها المَحبوكِ
- ٣٣أَو كَالأَصيلِ جَرى عَلَيكِ عَقيقُهُأَو سالَ مِن عِقيانِهِ شاطيكِ
- ٣٤تِلكَ الخَمائِلُ وَالعُيونُ اِختارَهالَكِ مِن رُبى جَنّاتِهِ باريكِ
- ٣٥قَد أَفرَغَت فيكِ الطَبيعَةُ سِحرَهامَن ذا الَّذي مِن سِحرِها يَرقيكِ
- ٣٦خَلَعَت عَلَيكِ جَمالَها وَتَأَمَّلَتفَإِذا جَمالُكِ فَوقَ ما تَكسوكِ
- ٣٧تَاللَهِ ما فَتَنَ العُيونَ وَلَذَّهاكَقَلائِدِ الخُلجانِ في هاديكِ
- ٣٨عَن جيدِكِ الحالي تَلَفَّتَتِ الرُبىوَاِستَضحَكَت حورُ الجِنانِ بِفيكِ
- ٣٩إِن أَنسَ لا أَنسَ الشَبيبَةَ وَالهَوىوَسَوالِفَ اللَذّاتِ في ناديكِ
- ٤٠وَلَيالِياً لَم تَدرِ أَينَ عِشاؤُهامِن فَجرِها لَولا صِياحُ الديكِ
- ٤١وَصَبوحَنا مِن بَندِلارَ وَشَرشَرٍوَغَبوقَنا بِتَرابِيا وَبُيوكِ
- ٤٢لَو أَنَّ سُلطانَ الجَمالِ مُخَلَّدٌلِمَليحَةٍ لَعَذَلتُ مَن عَذَلوكِ
- ٤٣خَلَعوكِ مِن سُلطانِهِم فَسَليهِمُأَمِنَ القُلوبِ وَمُلكِها خَلَعوكِ
- ٤٤لا يَحزُنَنَّكِ مِن حُماتِكِ خِطَّةٌكانَت هِيَ المُثلى وَإِن ساؤوكِ
- ٤٥أَيُقالُ فِتيانُ الحِمى بِكِ قَصَّرواأَم ضَيَّعوا الحُرُماتِ أَم خانوكِ
- ٤٦وَهُمُ الخِفافُ إِلَيكِ كَالأَنصارِ إِذقَلَّ النَصيرُ وَعَزَّ مَن يَفديكِ
- ٤٧المُشتَروكِ بِمالِهِم وَدِمائِهِمحينَ الشُيوخُ بِجُبَّةٍ باعوكِ
- ٤٨هَدَروا دِماءَ الذائِدينَ عَنِ الحِمىبِلِسانِ مُفتي النارِ لا مُفتيكِ
- ٤٩شَرِبوا عَلى سِرِّ العَدُوِّ وَغَرَّدواكَالبومِ خَلفَ جِدارِكِ المَدكوكِ
- ٥٠لَو كُنتِ مَكَّةَ عِندَهُم لَرَأَيتِهِمكَمُحَمَّدٍ وَرَفيقِهِ هَجَروكِ
- ٥١يا راكِبَ الطامي يَجوبُ لَجاجَهُمِن كُلِّ نَيِّرَةٍ وَذاتِ حُلوكِ
- ٥٢إِن جِئتَ مَرمَرَةً تَحُثُّ الفُلكَ فيبَهجٍ كَآفاقِ النَعيمِ ضَحوكِ
- ٥٣وَأَتَيتَ قَرنَ التِبرَ ثَمَّ تَحُفُّهُتُحَفُ الضُحى مِن جَوهَرٍ وَسُلوكِ
- ٥٤فَاِطلَع عَلى دارِ السَعادَةِ وَاِبتَهِلفي بابِها العالي وَأَدِّ أَلوكي
- ٥٥قُل لِلخِلافَةِ قَولَ باكٍ شَمسَهاباِلأَمسِ لَمّا آذَنَت بِدُلوكِ
- ٥٦يا جَذوَةَ التَوحيدِ هَل لَكَ مُطفِئٌوَاللَهُ جَلَّ جَلالُهُ مُذكيكِ
- ٥٧خَلَتِ القُرونُ وَأَنتِ حَربُ مَمالِكٍلَم يَغفِ ضِدُّكِ أَي يَنَم شانيكِ
- ٥٨يَرميكِ بِالأُمَمِ الزَمانُ وَتارَةًبِالفَردِ وَاِستِبدادِهِ يَرميكِ
- ٥٩عودي إِلى ما كُنتِ في فَجرِ الهُدىعُمَرٌ يَسوسُكِ وَالعَتيقُ يَليكِ
- ٦٠إِنَّ الَّذينَ تَوارَثوكِ عَلى الهَوىبَعدَ اِبنِ هِندٍ طالَما كَذَبوكِ
- ٦١لَم يَلبِسوا بُردَ النَبِيِّ وَإِنَّمالَبِسوا طُقوسَ الرومِ إِذ لَبِسوكِ
- ٦٢إِنّي أُعيذُكِ أَن تُرى جَبّارَةًكَالبابَوِيَّةِ في يَدَي رُدريكِ
- ٦٣أَو أَن تَزُفَّ لَكِ الوِراثَةُ فاسِقاًكَيَزيدَ أَو كَالحاكِمِ المَأفوكِ
- ٦٤فُضّي نُيوبَ الفَردِ ثُمَّ خَذي بِهِفي أَيِّ ثَوبَيهِ بِهِ جاؤوكِ
- ٦٥لا فَرقَ بَينَ مُسَلَّطٍ مُتَتَوِّجٍوَمُسَلَّطٍ في غَيرِ ثَوبِ مَليكِ
- ٦٦إِنّي أَرى الشورى الَّتي اِعتَصَموا بِهاهِيَ حَبلُ رَبِّكِ أَو زِمامُ نَبيكِ