الملك أصبح ثابت الآساس
ابن حجر العسقلانيمملوكيالكاملمدحالسين
حجم الخط
- المُلكُ أَصبَحَ ثابتَ الآساسِبِالمُستَعين العادِل العَبّاسِ
- رَجعَت مَكانَةُ آل عمّ المُصطَفىلمحلّها مِن بعدِ طول تناسِ
- ثاني رَبيع الآخَرِ المَيمونِ فييَوم الثُلاثا حُفَّ بِالأَعراسِ
- بِقُدوم مهديّ الأَنامِ أَمينهممأمون عيبٍ طاهِر الأَنفاسِ
- ذو البَيت طاف بِهِ الرَجاء فَهَل تَرىمِن قاصِدٍ متردّد في الياسِ
- فرعٌ نما من هاشِم في روضةٍزاكي المنابتِ طيّب الأَغراسِ
- بِالمُرتَضى وَالمُجتَبى وَالمشتَريلِلحمد وَالحالي بِهِ وَالكاسي
- مِن أسرةٍ أَسروا الخطوب وَطهِّروامِمّا يغيّرهم مِن الأدناسِ
- أُسدٌ إِذا حَضَروا الوَغى وَإِذا خلواكانوا بِمَجلِسِهِم ظباءَ كِناسِ
- مِثلُ الكَواكِب نورُهُ ما بينهمكالبَدرِ أَشرَق في دُجى الأَغلاسِ
- وَبِكَفِّهِ عِندَ العَلامَةِ آيَةٌقَلَمٌ يُضيءُ إِضاءَة المقباسِ
- فلبشره لِلوافِدين بِباسِميدعى وَلِلإِجلال بِالعبّاسِ
- فالحَمدُ لِلَّه المُعزِّ لدينهمِن بعد ما قَد كان في إِبلاسِ
- بِالسّادةِ الأُمراء أَركان العلامِن بَين مدرك ثأره وَمواسي
- نَهَضوا بِأَعباء المَناقِب واِرتَقوافي مَنصِب العليا الأَشمِّ الراسي
- تَرَكوا العدى صَرعى بمعتَرَكِ الرَدىفاللَّه يحرسُهم مِن الوسواسِ
- وَإِمامُهم بِجَلالِهِ مُتَقَدِّمٌتَقديم بِسم اللّه في القرطاسِ
- لَولا نظامُ الملك في تَدبيرهِلَم يَستَقِم في المُلك حال الناسِ
- كَم مِن أَميرٍ قَبلَهُ خطَبَ العلاوَبجهده رجعَته بالإِفلاسِ
- حَتّى إِذا جاء المَعالي كفؤُهاخضعت لَهُ مِن بعد فرط شِماسِ
- طاعَت لَهُ أَيدي الملوك وَأَذعَنَتمِن نيل مصر أَصابع المقياسِ
- وَأَزال ظُلماً عمّ كلّ معمّممِن سائِرِ الأَنواع وَالأَجناسِ
- فَهوَ الَّذي قَد رَدَّ عَنّا البؤس فيدهرٍ بِهِ لَولاه كلّ الباسِ
- بِالخاذِلِ المدعوّ ضدَّ فعالهبِالناصرِ المُتَناقِض الآساسِ
- كَم نِعمَة لِلَّهِ كانَت عندهوَكأَنَّها في غربة وَتناسِ
- ما زالَ سِرُّ الشَرِّ بَينَ ضلوعهِكالنار أَو صحبَتهُ للأَرماسِ
- كَم سَنَّ سَيّئَةً عَلَيهِ إِثامُهاحَتّى القِيامة ما له مِن آسِ
- مَكراً بَنى أَركانَهُ لكنّهالِلغَدرِ قَد بنيت بِغَيرِ أَساسِ
- كلّ اِمرئٍ يَنسى ويذكر تارَةلكنّه لِلشرّ لَيسَ بِناسي
- أملى لَهُ رَبُّ الوَرى حَتّى إِذاأَخَذوهُ لَم يفلِتهُ مُرُّ الكاسِ
- وَأَدالنا مِنهُ المَليك بِمالِكأَيّامُهُ صَدرت بِغَير قِياسِ
- فاِستَبشَرَت أُمُّ القُرى وَالأَرضُ مِنشَرقٍ وَغرب كالعُذَيبِ وَفاسِ
- آيات مجدٍ لا يُحاوِل جَحدَهافي الناس غَير الجاهِل الخنّاسِ
- وَمناقبُ العبّاس لَم تُجمَع سِوىلِحَفيده ملك الوَرى العبّاسِ
- لا تُنكِروا لِلمُستَعين رِئاسَةًفي المُلكِ مِن بعد الجَحودِ القاسي
- فَبَنوا أميّة قَد أَتى مِن بَعدِهِمفي سالِف الدنيا بَنو العبّاسِ
- وَأَتى أَشَجُّ بَني أُميَّةَ ناشِراًلِلعَدلِ مِن بَعدِ المبيرِ الخاسي
- مَولايَ عَبدُك قَد أَتى لك راجِياًمنك القَبولَ فَلا يَرى مِن باسِ
- لَولا المَهابَةُ طُوِّلَت أَمداحُهُلَكِنَّها جاءَتهُ بِالقسطاسِ
- فَأَدامَ رَبُّ الناس عِزَّك دائِماًبِالحَقّ مَحروساً بربِّ الناسِ
- وَبقيت تَستمع المَديح لِخادملَولاك كانَ مِن الهُموم يُقاسي
- عَبدٌ صَفا وُدّاً وَزمزم حادياًوَسَعى عَلى العينين قبلَ الراسِ
- أَمداحُهُ في آل بَيت مُحمَّدٍبَينَ الوَرى مسكيّةُ الأَنفاسِ