تناسيت إلا باقيات من الذكر
الشريف الرضيعباسيالطويلرومانسيةالراء
- ١تَناسَيتُ إِلّا باقِياتٍ مِنَ الذِكرِلَيالِيَنا بَينَ القَرينَةِ وَالغَمرِ
- ٢وَكَم زادَني فيها الهَوى عَن جِمامِهِوَقارَعَني الغَيرانُ عَن بَيضَةِ الخِدرِ
- ٣وَذي دَعَجٍ لا نابِلُ الحَيِّ رايِشاًوَلا بارِياً يَبري مِنَ الشَرِّ ما يَبري
- ٤يُقَلَّبُ لي في مِحجَرَي أُمَّ شادِنٍتَجَفَّلُ أَو يَدنو دُنوّاً عَلى ذُعرِ
- ٥تَلَقَّيتُ مِن طَرفَيهِ سَهماً وَجَدتُهيَلَذُّ عَلى عَيني وَيُؤلِمُ في صَدري
- ٦فَيا لَكَ مِن رامٍ أَضَمَّ سِهامَهُوَإِن نِلنَ مِنّي بِاليَدَينِ إِلى النَحرِ
- ٧أَقولُ لِغَيداقٍ وَأَذكَرَني الهَوىعَلى النَأيِ ما لِلقَلبِ وَيبَكَ وَالذِكرِ
- ٨تُذَكِّرُني ما حالَتِ الأَرضُ دونَهُأَلا إِنَّما سَوَّلتَ لِلدَمعِ أَن يَجري
- ٩وَطَيُّ اللَيالي وَالجَديدُ إِلى بِلىًوَلَيسَ لِما يَطوي الجَديدانِ مِن نَثرِ
- ١٠وَشَرُّ الرَفيقَينِ الَّذي إِن أَمَرتَهُعَصاكَ وَإِن ما حُطتَهُ الدَهرَ لَم يَدرِ
- ١١يُقارِعُني حَتّى إِذا كَلَّ غَربُهُنَسينا التَصافي وَاِندَمَلنا عَلى غَمرِ
- ١٢أَفي كُلِّ يَومٍ أَنتَ ماتِحُ عَبرَةٍعَلى طَلَلٍ بِالوِدِّ أَو مَنزِلٍ قَفرِ
- ١٣وَمُنتَزِحٍ جَمّاتِ عَينَيكَ راجِعاًإِلى غَزرِ ماءٍ لا بَكِيءٍ وَلا نَزرِ
- ١٤أَقولُ عَزاءً وَالجَوى يَستَفِزُّهُوأَعيا الأَواسي عَيَّ عَظمٍ عَلى وَقرِ
- ١٥فَلَمّا أَبى إِلّا البُكاءَ رَفَدتُهُبِعَينَينِ كانا لِلدَموعِ عَلى قَدرِ
- ١٦وَقُلتُ لَهُ رُدَّ الجُفونَ عَلى القَذىوَخَلِّ الجَوى يَمري مِنَ الدَمعِ ما يَمري
- ١٧قَسَمتُ زَفيرَ الوَجدِ بَيني وَبَينَهُدَواليكَ أَقريهِ اللَواعِجَ أَو يَقري
- ١٨عَشِيَّةَ تَغشاني مِنَ الدَمعِ كَنَّةٌكَأَنِّيَ مَرهومُ الإِزارَينِ بِالقَطرِ
- ١٩فَزِعتُ إِلى فَضلِ الرِداءِ مُبادِراًتَلَقِّيَ دَمعي أَن يَنُمَّ عَلى سِرّي
- ٢٠كَأَنّي وَغَيداقاً طَريدا مَخافَةٍأَصابا دَماً في مالِكٍ وَبَني النَضرِ
- ٢١نُحَلَّأُ عَن ماءِ الحُلولِ وَنَنثَنيعَلى رَصفِ أَكبادٍ أَحَرِّ مِنَ الجَمرِ
- ٢٢فَأَينَ بَنو أُمَّ المَكارِمِ وَالنَدىوَآلُ الجِيادِ الغُرِّ وَالجامِلِ الدَثرِ
- ٢٣وَأَينَ الطَوالُ الغُلبُ كانَت سُيوفُهُمفُرادى عَنِ الأَجفانِ لِلضَربِ وَالعَقرِ
- ٢٤كَأَنَّكَ تَلقى هَجمَةَ الخَطبِ مِنهُمُبِزَيدِ القَنا أَو بِالقَلَمَّسِ أَو عُمرو
- ٢٥إِذا عَدِموا أَثروا طِعاناً وَغَيرُهُملَئيمُ الغِنى يَومَ الغِنى عاجِزُ الفَقرِ
- ٢٦لَهُم كُلُّ شَهقى بِالنَجيعِ كَما رَغاقَراسِيَةٌ رَدَّ العَجيجَ عَلى الهَدرِ
- ٢٧لَها رَقَصاتٌ بِالدِماءِ كَأَنَّماتَشَقَّقُ عَن أَعرافِ أَحصِنَةٍ شُقرِ
- ٢٨تَلَمَّظُ تَلماظَ المَروعِ وَتَنكَفيجَواشِنُها مِن مُظلِمِ الجالِ ذي قَعرِ
- ٢٩رَموا بِجِباهِ الخَيلِ مَأسَدَةَ الرَدىوَسَدّوا بِمَربوعِ القَنا طِلَعَ الثَغرِ
- ٣٠وَلَم تَدرِ أَيمانُ القَوابِلِ مِنهُمُأَسَلَّت رِجالاً أَم ظُبى قُضُبٍ بُترِ
- ٣١هُمُ اِستَفرَغوا ما كانَ في البيضِ وَالقَنافَلَم يَبقَ إِلّا ذو اِعوِجاجٍ وَذو كَسرِ
- ٣٢قِبابٌ مِنَ العَلياءِ أَعلى عِمادَهافُحولُ الوَغى بَينَ الزَماجِرِ وَالخَطرِ
- ٣٣بَنوها بِأَيّامِ الطِعانِ وَما بَنَتلِتَغلِبَ أَيّامُ الطِعانِ عَلى بَكرِ
- ٣٤يَعودونَ قَد رَدّوا العَظيمَةَ عَن يَدٍوَقَد أَغلَقوا بابَ الطُلاطِلَةِ البِكرِ
- ٣٥وَغَيَّرَ أَلوانَ القَنا طولُ طَعنِهِمفَبِالحُمرِ تُدعى اليَومَ لا بِالقَنا السُمرِ
- ٣٦غَدَوا سَهَكى الأَيمانِ مِن صَدَءِ الظُبىوَراحوا كِراماً طَيِّبي عُقَدِ الأُزرِ
- ٣٧هُمُ الحاجِبونَ العِرضَ عَن كُلِّ سُبَّةٍإِذا طَرَقوا وَالآذِنونَ عَلى القَدرِ
- ٣٨وَهُم يُنفِدونَ المالَ في أَوَّلِ الغِنىوَيَستَأنِفونَ الصَبرَ في أَوَّلِ الصَبرِ
- ٣٩مَليئونَ أَن يُبدوا بِذي التاجِ ذِلَّةًإِذا كَرُموا في طاعَةِ الجودِ ذي الطِمرِ
- ٤٠إِذا سُؤِلوا لَم يُتبَعوا المالَ وَجمَةًوَلَم يَدفَعوا في صَفحَةِ الحَقِّ بِالعُذرِ
- ٤١مِنَ البيضِ يَستامونَ وَالعامُ كالِحٌجُدوباً وَمَطّارونَ في الحِجَجِ الغُبرِ
- ٤٢كَأَنَّ عُفاةَ المَرءِ ذي الطَولِ مِنهُمُيَمُدّونَ أَوذامَ الدِلاءِ مِنَ البَحرِ
- ٤٣مَغاويرُ في الجُلّى مَغابيرُ لِلحِمىمَفاريجُ لِلغُمى مَداريكُ لِلوِترِ
- ٤٤سِراعٌ إِلى الوِردِ الَّذي ماؤُهُ الرَدىإِذا أُرعِدَ النِكسُ الجَبانُ بِلا قُرِّ
- ٤٥وَتَأخُذُهُم في ساعَةِ الجودِ هِزَّةٌكَما خايَلَ المِطرابُ عَن نَزوَةِ الخَمرِ
- ٤٦فَتَحسَبُهُم فيها نَشاوى مِنَ الغِنىوَهُم في جَلابيبِ الخَصاصَةِ وَالفَقرِ
- ٤٧عَظيمٌ عَليهِم أَن يَبيتوا بِلا يَدٍوَهَينٌ عَليهِم أَن يَفيئوا بِلا وَفرِ
- ٤٨إِذا نَزَلَ الحَيَّ الغَريبُ تَقارَعواعَلَيهِ فَلَم يَدرِ المُقِلَّ مِنَ المُثري
- ٤٩يَميلونَ في شِقِ الوَفاءِ مَعَ الرَدىإِذا كانَ مَحبوبَ البَقاءِ مَعَ الغَدرِ
- ٥٠حَواقِلَةٌ مِثلُ الصَقورِ وَفِتيَةٌإِذا ماحَناني طارِقٌ دَعَموا ظَهري
- ٥١وَما لَطَموا عَن غايَةِ المَجدِ جَبهَتيبَلى خَلَعوا عَنّي لِإِدراكِها عُذري
- ٥٢تَوارِكُ لي في حالِ يُسري فَإِن رَأَوادُنُوُّي مِنَ الإِملاقِ جاءَ بِهِم عُسري
- ٥٣إِذا أَوهَنَت عَظمي اللَيالي وَجَدتُهُمبِأَيدي النَدى وَالطَعنِ قَد جَبَروا كَسري
- ٥٤هُمُ أَنهَضوني بَعدَ ما قيلَ لا لَعاًوَهُم أَغرَموا الأَيّامَ لي ما جَنى عَثري
- ٥٥كَفَوني وَما اِستَكفَيتُهُم مِن ضَراعَةٍتَرافُدَ أَيدي الأَبعَدينَ عَلى نَصري
- ٥٦تَرى كُلَّ ذَيّالِ العِطافِ كَأَنَّماتَفَرَّجَ مِنهُ اللَيلُ عَن قَمَرٍ بَدرِ
- ٥٧لَهُ رائِدٌ يَلقاكَ مِن قَبلِ شَخصِهِجَلالاً كَما دَلَّ الضِياءُ عَلى الفَجرِ
- ٥٨يُصَدَّعُ عَنهُ الناظِرونَ كَأَنَّمايَرَونَ بِهِ ذا لِبدَتَينِ أَبا أَجرِ
- ٥٩لَهُ عَبَقٌ يُغنيهِ عَن طيبِ عِرضِهِسُطوعاً مِنَ البانِ المَدينِيِّ وَالعِطرِ
- ٦٠لَقَد أولَعَ المَوتُ الزُؤامُ بِجَمعِهِمكَأَنَّ الرَدى فيهِم تَحَلَّلَ مِن نَذرِ
- ٦١وَرَوا كَبِدي في آخِرِ الدَهرِ لَوعَةًبِما بَرَّدوا قَلبي عَلى أَوَّلِ الدَهرِ
- ٦٢مَضوا فَكَأَنَّ الحَيَّ فَرعُ أَراكَةٍعَلى إِثرِهِم عُرّي مِنَ الوَرَقِ النَضرِ
- ٦٣وَأَصبَحَ وِردُ الدَمعِ لِلعَينِ بَعدَهُمعَلى الغِبِّ إِذ وِردُ الفِراءِ عَلى العَشرِ
- ٦٤وَما تَرَكوا عِندَ الرِماحِ بَقِيَّةًلِهَزٍّ إِلى يَومِ العَماسِ وَلا جَرِّ
- ٦٥نَبَذتُهُمُ نَبذَ الإِداوَةِ لَم تَدَعمِنَ الماءِ ما يُعدي عَلى غُلَّةِ الصَدرِ
- ٦٦بَقيتُ مُعَنّىً بِالبَقاءِ خِلافَهُموَما بَينَنا إِلّا قُدَيديمَةُ السَفرِ
- ٦٧وَأَغدوا عَلى آثارِهِم وَوَدادَتيلَوَ أَنَّهُمُ الغادونَ بَعدي عَلى إِثري
- ٦٨وَفي الحَيَّ بَيتي خالِفاً وَكَأَنَّنيمِنَ الوَجدِ يوري بَينَ أَقبُرِهِم قَبري
- ٦٩كَأَنِّيَ مَغلوبٌ عَلى نَصلِ سَيفِهِأَقامَ بِلا نابٍ يَروعُ وَلا ظُفرِ
- ٧٠فَما أَتَلافى الغَمضَ إِلّا عَلى قَذىًوَلا أَتَناسى الوَجدَ إِلّا عَلى ذِكرِ
- ٧١وَقالوا اِصطَبِر لِلخَطبِ هَيهاتَ إِذ مَضىمُقَوِّمُ دَرئي وَالمُعينُ عَلى دَهري