قصائد

تناسيت إلا باقيات من الذكر

الشريف الرضيعباسيالطويلرومانسيةالراء

  1. ١تَناسَيتُ إِلّا باقِياتٍ مِنَ الذِكرِلَيالِيَنا بَينَ القَرينَةِ وَالغَمرِ
  2. ٢وَكَم زادَني فيها الهَوى عَن جِمامِهِوَقارَعَني الغَيرانُ عَن بَيضَةِ الخِدرِ
  3. ٣وَذي دَعَجٍ لا نابِلُ الحَيِّ رايِشاًوَلا بارِياً يَبري مِنَ الشَرِّ ما يَبري
  4. ٤يُقَلَّبُ لي في مِحجَرَي أُمَّ شادِنٍتَجَفَّلُ أَو يَدنو دُنوّاً عَلى ذُعرِ
  5. ٥تَلَقَّيتُ مِن طَرفَيهِ سَهماً وَجَدتُهيَلَذُّ عَلى عَيني وَيُؤلِمُ في صَدري
  6. ٦فَيا لَكَ مِن رامٍ أَضَمَّ سِهامَهُوَإِن نِلنَ مِنّي بِاليَدَينِ إِلى النَحرِ
  7. ٧أَقولُ لِغَيداقٍ وَأَذكَرَني الهَوىعَلى النَأيِ ما لِلقَلبِ وَيبَكَ وَالذِكرِ
  8. ٨تُذَكِّرُني ما حالَتِ الأَرضُ دونَهُأَلا إِنَّما سَوَّلتَ لِلدَمعِ أَن يَجري
  9. ٩وَطَيُّ اللَيالي وَالجَديدُ إِلى بِلىًوَلَيسَ لِما يَطوي الجَديدانِ مِن نَثرِ
  10. ١٠وَشَرُّ الرَفيقَينِ الَّذي إِن أَمَرتَهُعَصاكَ وَإِن ما حُطتَهُ الدَهرَ لَم يَدرِ
  11. ١١يُقارِعُني حَتّى إِذا كَلَّ غَربُهُنَسينا التَصافي وَاِندَمَلنا عَلى غَمرِ
  12. ١٢أَفي كُلِّ يَومٍ أَنتَ ماتِحُ عَبرَةٍعَلى طَلَلٍ بِالوِدِّ أَو مَنزِلٍ قَفرِ
  13. ١٣وَمُنتَزِحٍ جَمّاتِ عَينَيكَ راجِعاًإِلى غَزرِ ماءٍ لا بَكِيءٍ وَلا نَزرِ
  14. ١٤أَقولُ عَزاءً وَالجَوى يَستَفِزُّهُوأَعيا الأَواسي عَيَّ عَظمٍ عَلى وَقرِ
  15. ١٥فَلَمّا أَبى إِلّا البُكاءَ رَفَدتُهُبِعَينَينِ كانا لِلدَموعِ عَلى قَدرِ
  16. ١٦وَقُلتُ لَهُ رُدَّ الجُفونَ عَلى القَذىوَخَلِّ الجَوى يَمري مِنَ الدَمعِ ما يَمري
  17. ١٧قَسَمتُ زَفيرَ الوَجدِ بَيني وَبَينَهُدَواليكَ أَقريهِ اللَواعِجَ أَو يَقري
  18. ١٨عَشِيَّةَ تَغشاني مِنَ الدَمعِ كَنَّةٌكَأَنِّيَ مَرهومُ الإِزارَينِ بِالقَطرِ
  19. ١٩فَزِعتُ إِلى فَضلِ الرِداءِ مُبادِراًتَلَقِّيَ دَمعي أَن يَنُمَّ عَلى سِرّي
  20. ٢٠كَأَنّي وَغَيداقاً طَريدا مَخافَةٍأَصابا دَماً في مالِكٍ وَبَني النَضرِ
  21. ٢١نُحَلَّأُ عَن ماءِ الحُلولِ وَنَنثَنيعَلى رَصفِ أَكبادٍ أَحَرِّ مِنَ الجَمرِ
  22. ٢٢فَأَينَ بَنو أُمَّ المَكارِمِ وَالنَدىوَآلُ الجِيادِ الغُرِّ وَالجامِلِ الدَثرِ
  23. ٢٣وَأَينَ الطَوالُ الغُلبُ كانَت سُيوفُهُمفُرادى عَنِ الأَجفانِ لِلضَربِ وَالعَقرِ
  24. ٢٤كَأَنَّكَ تَلقى هَجمَةَ الخَطبِ مِنهُمُبِزَيدِ القَنا أَو بِالقَلَمَّسِ أَو عُمرو
  25. ٢٥إِذا عَدِموا أَثروا طِعاناً وَغَيرُهُملَئيمُ الغِنى يَومَ الغِنى عاجِزُ الفَقرِ
  26. ٢٦لَهُم كُلُّ شَهقى بِالنَجيعِ كَما رَغاقَراسِيَةٌ رَدَّ العَجيجَ عَلى الهَدرِ
  27. ٢٧لَها رَقَصاتٌ بِالدِماءِ كَأَنَّماتَشَقَّقُ عَن أَعرافِ أَحصِنَةٍ شُقرِ
  28. ٢٨تَلَمَّظُ تَلماظَ المَروعِ وَتَنكَفيجَواشِنُها مِن مُظلِمِ الجالِ ذي قَعرِ
  29. ٢٩رَموا بِجِباهِ الخَيلِ مَأسَدَةَ الرَدىوَسَدّوا بِمَربوعِ القَنا طِلَعَ الثَغرِ
  30. ٣٠وَلَم تَدرِ أَيمانُ القَوابِلِ مِنهُمُأَسَلَّت رِجالاً أَم ظُبى قُضُبٍ بُترِ
  31. ٣١هُمُ اِستَفرَغوا ما كانَ في البيضِ وَالقَنافَلَم يَبقَ إِلّا ذو اِعوِجاجٍ وَذو كَسرِ
  32. ٣٢قِبابٌ مِنَ العَلياءِ أَعلى عِمادَهافُحولُ الوَغى بَينَ الزَماجِرِ وَالخَطرِ
  33. ٣٣بَنوها بِأَيّامِ الطِعانِ وَما بَنَتلِتَغلِبَ أَيّامُ الطِعانِ عَلى بَكرِ
  34. ٣٤يَعودونَ قَد رَدّوا العَظيمَةَ عَن يَدٍوَقَد أَغلَقوا بابَ الطُلاطِلَةِ البِكرِ
  35. ٣٥وَغَيَّرَ أَلوانَ القَنا طولُ طَعنِهِمفَبِالحُمرِ تُدعى اليَومَ لا بِالقَنا السُمرِ
  36. ٣٦غَدَوا سَهَكى الأَيمانِ مِن صَدَءِ الظُبىوَراحوا كِراماً طَيِّبي عُقَدِ الأُزرِ
  37. ٣٧هُمُ الحاجِبونَ العِرضَ عَن كُلِّ سُبَّةٍإِذا طَرَقوا وَالآذِنونَ عَلى القَدرِ
  38. ٣٨وَهُم يُنفِدونَ المالَ في أَوَّلِ الغِنىوَيَستَأنِفونَ الصَبرَ في أَوَّلِ الصَبرِ
  39. ٣٩مَليئونَ أَن يُبدوا بِذي التاجِ ذِلَّةًإِذا كَرُموا في طاعَةِ الجودِ ذي الطِمرِ
  40. ٤٠إِذا سُؤِلوا لَم يُتبَعوا المالَ وَجمَةًوَلَم يَدفَعوا في صَفحَةِ الحَقِّ بِالعُذرِ
  41. ٤١مِنَ البيضِ يَستامونَ وَالعامُ كالِحٌجُدوباً وَمَطّارونَ في الحِجَجِ الغُبرِ
  42. ٤٢كَأَنَّ عُفاةَ المَرءِ ذي الطَولِ مِنهُمُيَمُدّونَ أَوذامَ الدِلاءِ مِنَ البَحرِ
  43. ٤٣مَغاويرُ في الجُلّى مَغابيرُ لِلحِمىمَفاريجُ لِلغُمى مَداريكُ لِلوِترِ
  44. ٤٤سِراعٌ إِلى الوِردِ الَّذي ماؤُهُ الرَدىإِذا أُرعِدَ النِكسُ الجَبانُ بِلا قُرِّ
  45. ٤٥وَتَأخُذُهُم في ساعَةِ الجودِ هِزَّةٌكَما خايَلَ المِطرابُ عَن نَزوَةِ الخَمرِ
  46. ٤٦فَتَحسَبُهُم فيها نَشاوى مِنَ الغِنىوَهُم في جَلابيبِ الخَصاصَةِ وَالفَقرِ
  47. ٤٧عَظيمٌ عَليهِم أَن يَبيتوا بِلا يَدٍوَهَينٌ عَليهِم أَن يَفيئوا بِلا وَفرِ
  48. ٤٨إِذا نَزَلَ الحَيَّ الغَريبُ تَقارَعواعَلَيهِ فَلَم يَدرِ المُقِلَّ مِنَ المُثري
  49. ٤٩يَميلونَ في شِقِ الوَفاءِ مَعَ الرَدىإِذا كانَ مَحبوبَ البَقاءِ مَعَ الغَدرِ
  50. ٥٠حَواقِلَةٌ مِثلُ الصَقورِ وَفِتيَةٌإِذا ماحَناني طارِقٌ دَعَموا ظَهري
  51. ٥١وَما لَطَموا عَن غايَةِ المَجدِ جَبهَتيبَلى خَلَعوا عَنّي لِإِدراكِها عُذري
  52. ٥٢تَوارِكُ لي في حالِ يُسري فَإِن رَأَوادُنُوُّي مِنَ الإِملاقِ جاءَ بِهِم عُسري
  53. ٥٣إِذا أَوهَنَت عَظمي اللَيالي وَجَدتُهُمبِأَيدي النَدى وَالطَعنِ قَد جَبَروا كَسري
  54. ٥٤هُمُ أَنهَضوني بَعدَ ما قيلَ لا لَعاًوَهُم أَغرَموا الأَيّامَ لي ما جَنى عَثري
  55. ٥٥كَفَوني وَما اِستَكفَيتُهُم مِن ضَراعَةٍتَرافُدَ أَيدي الأَبعَدينَ عَلى نَصري
  56. ٥٦تَرى كُلَّ ذَيّالِ العِطافِ كَأَنَّماتَفَرَّجَ مِنهُ اللَيلُ عَن قَمَرٍ بَدرِ
  57. ٥٧لَهُ رائِدٌ يَلقاكَ مِن قَبلِ شَخصِهِجَلالاً كَما دَلَّ الضِياءُ عَلى الفَجرِ
  58. ٥٨يُصَدَّعُ عَنهُ الناظِرونَ كَأَنَّمايَرَونَ بِهِ ذا لِبدَتَينِ أَبا أَجرِ
  59. ٥٩لَهُ عَبَقٌ يُغنيهِ عَن طيبِ عِرضِهِسُطوعاً مِنَ البانِ المَدينِيِّ وَالعِطرِ
  60. ٦٠لَقَد أولَعَ المَوتُ الزُؤامُ بِجَمعِهِمكَأَنَّ الرَدى فيهِم تَحَلَّلَ مِن نَذرِ
  61. ٦١وَرَوا كَبِدي في آخِرِ الدَهرِ لَوعَةًبِما بَرَّدوا قَلبي عَلى أَوَّلِ الدَهرِ
  62. ٦٢مَضوا فَكَأَنَّ الحَيَّ فَرعُ أَراكَةٍعَلى إِثرِهِم عُرّي مِنَ الوَرَقِ النَضرِ
  63. ٦٣وَأَصبَحَ وِردُ الدَمعِ لِلعَينِ بَعدَهُمعَلى الغِبِّ إِذ وِردُ الفِراءِ عَلى العَشرِ
  64. ٦٤وَما تَرَكوا عِندَ الرِماحِ بَقِيَّةًلِهَزٍّ إِلى يَومِ العَماسِ وَلا جَرِّ
  65. ٦٥نَبَذتُهُمُ نَبذَ الإِداوَةِ لَم تَدَعمِنَ الماءِ ما يُعدي عَلى غُلَّةِ الصَدرِ
  66. ٦٦بَقيتُ مُعَنّىً بِالبَقاءِ خِلافَهُموَما بَينَنا إِلّا قُدَيديمَةُ السَفرِ
  67. ٦٧وَأَغدوا عَلى آثارِهِم وَوَدادَتيلَوَ أَنَّهُمُ الغادونَ بَعدي عَلى إِثري
  68. ٦٨وَفي الحَيَّ بَيتي خالِفاً وَكَأَنَّنيمِنَ الوَجدِ يوري بَينَ أَقبُرِهِم قَبري
  69. ٦٩كَأَنِّيَ مَغلوبٌ عَلى نَصلِ سَيفِهِأَقامَ بِلا نابٍ يَروعُ وَلا ظُفرِ
  70. ٧٠فَما أَتَلافى الغَمضَ إِلّا عَلى قَذىًوَلا أَتَناسى الوَجدَ إِلّا عَلى ذِكرِ
  71. ٧١وَقالوا اِصطَبِر لِلخَطبِ هَيهاتَ إِذ مَضىمُقَوِّمُ دَرئي وَالمُعينُ عَلى دَهري