لنا كل يوم رنة خلف ذاهب
الشريف الرضيعباسيالطويلالباء
- ١لَنا كُلَّ يَومٍ رَنَّةٌ خَلفَ ذاهِبٍوَمُستَهلَكٍ بَينَ النَوى وَالنَوادِبِ
- ٢وَقَلعَةُ إِخوانٍ كَأَنّا وَراهُمُنُرامِقُ أَعجازَ النُجومِ الغَوارِبِ
- ٣نُوادِعُ أَحداثَ اللَيالي عَلى شَفاًمِنَ الحَربِ لَو سالَمنَ مَن لَم يُحارِبِ
- ٤وَنَأمُلُ مِن وَعدِ المُنى غَيرَ صادِقٍوَنَأمَنُ مِن وَعدِ الرَدى غَيرَ كاذِبِ
- ٥وَما الناسُ إِلّا دارِعٌ مِثلُ حاسِرٍيُصابُ وَإِلّا داجِنٌ مِثلُ سارِبِ
- ٦إِلى كَم نُمَنّى بِالغُرورِ وَنَنثَنيبِأَعناقِنا لِلمُطمِعاتِ الكَواذِبِ
- ٧وَهَل يَنفَعُ المَغرورَ قُرَّبَ لِلنَوىتَلَوُّمُ مَغرورٍ بِأَرجاءِ جاذِبِ
- ٨لُزِزنا مِنَ الدَهرِ الخَؤونِ بِمِصدَمٍيُحَطِّمُ أَشلاءَ القَرينِ المَجاذِبِ
- ٩هُوَ القَدَرُ المَجلوبُ مِن حَيثُ لا يُرىوَأَعيا عَلينا رَدُّ تِلكَ الجَوالِبِ
- ١٠نُراعُ إِذا ما شيكَ أَخمَصُ بَعضِناوَأَقدامُنا ما بَينَ شَوكِ العَقارِبِ
- ١١وَنُمسي بِآمالٍ طِوالٍ كَأَنَّناأَمِنّا بَياتَ الخَطبِ دونَ المَطالِبِ
- ١٢نَعَم إِنَّها الدُنيا سِمامٌ لِطاعِمٍوَخَوفٌ لِمَطلوبٍ وَهَمٍّ لِطالِبِ
- ١٣تَصَدّى لَنا قُربُ المُوامِقِ ذي الهَوىوَيَختُلُنا كَيدُ العَدُوِّ المُجانِبِ
- ١٤وَإِنّا لَنَهواها عَلى الغَدرِ وَالقِلىوَنَمدَحُها مَع عِلمِنا بِالمَعائِبِ
- ١٥وَحَسبِيَ مِن ضَرّاءِ دَهرِيَ أَنَّنيأُقيمُ الأَعادي لي مَقامَ الحَبائِبِ
- ١٦أَلَم يَأنِ يا لِلناسِ هَبَّةُ نائِمٍرَأى سيرَةَ الأَيّامِ أَوجَدَ لاعِبِ
- ١٧حَدَت بِعَصاها آلَ ساسانَ وَالتَوَتيَداها بِآلِ المُنذِرَينِ الأَشاهِبِ
- ١٨وَحَلَّت عَلى أَطلالِ عادٍ وَحَميرٍسَنابِكُها حَلَّ الجِيادِ اللَواغِبِ
- ١٩نَزَلنَ قِبابَ المُنذِرِ بنِ مُحَرِّقٍوَأَندِيَةَ الشُمِّ الطِوالِ بِمارِبِ
- ٢٠نَبا بِبَني العَنقاءِ نابٌ وَقَعقَعَتعِمادُ بَني الرَيّانِ إِحدى الشَواعِبِ
- ٢١فَقادَتهُمُ قَودَ الأَيانِقِ في البُرىوَزَمَّتهُمُ زَمَّ القُرومِ المَصاعِبِ
- ٢٢أَهَبَّت عَلَيهِم قاصِفاً مِن رِياحِهافَطاروا كَما وَلّى جُفاءُ المَذانِبِ
- ٢٣مَسيرٌ مَعَ الأَقدارِ ما فيهِ وَنيَةٌوَلا وَقعَةٌ بَعدَ اللُغوبِ لِراكِبِ
- ٢٤وَمَن كانَتِ الأَيّامُ ظَهراً لِرَحلِهِفَيا قُربَ ما بَينَ المَدى وَالرَكائِبِ
- ٢٥وَمَن أَصبَحَ المِقدارُ حادي مَطِيَّهِأَجَدُّ بِلا رُزءٍ وَلا سَوطِ ضارِبِ
- ٢٦عَلى مِثلِها يُدمي الحَليمُ بَنانَهُعِضاضاً عَلى أَيدي المَنايا السَوالِبِ
- ٢٧عَلى أَيِّ خَلقٍ آمِنُ الدَهرِ بَعدَماتَباعَدَ ما بَيني وَبَينَ الأَقارِبِ
- ٢٨سِنانُ عُلاً عُزّي قَناتي وَمَضرَبٌمِنَ المَجدِ مُستَثنىً بِهِ مِن مَضارِبي
- ٢٩وَلَمّا طُوي طَيَّ البُرودِ وَأَقبَلوايُهادونَهُ بَينَ الطُلى وَالمَناكِبِ
- ٣٠صَبَرتُ عَلَيهِ أَطلُبُ النَصرَ بُرهَةًمِنَ الدَهرِ ثُمَّ اِنقَدتُ طَوعَ الجَواذِبِ
- ٣١تَقَطَّعَتِ الأَسبابُ بَيني وَبَينَهُفَلَم تَبقَ إِلّا عُلقَةٌ لِلمَناسِبِ
- ٣٢لَئِن لَم نُطِل لَدمَ التَرائِبِ لَوعَةًفَإِنَّ لَنا لَدماً وَراءَ التَرائِبِ
- ٣٣يَتِمُّ تَمامَ الرُمحِ زادَت كُعوبُهُوَيَهتَزُّ لِلحَمدِ اِهتِزازَ القَواضِبِ
- ٣٤فَلا الحِلمُ في عَركِ الخُطوبِ بِعازِبٍوَلا الريقُ في كَرِّ الرَزايا بِناضِبِ
- ٣٥يُداهي ضِبابَ القاعِ وَهوَ كَأَنَّهُمِنَ اللينِ غَمرٌ غَيرُ جَمِّ المَذاهِبِ
- ٣٦إِذا طَبَعَ الآراءَ ما طَلَ غَربَهافَلَم يُمضِها إِلّا بِإِذنِ العَواقِبِ
- ٣٧مِنَ القَومِ حَلّوا في المَكارِمِ وَالعُلىبِمُلتَفِّ أَعياصِ الفُروعِ الأَطايِبِ
- ٣٨أَقاموا بِمُستَنِّ البِطاحِ وَمَجدُهُممَكانَ النَواصي مِن لُؤَيِّ بنِ غالِبِ
- ٣٩بَهاليلُ أَزوالٌ تُعاجُ إِلَيهِمُصُدورُ القَوافي أَو صُدورُ النَجائِبِ
- ٤٠عِظامُ المَقاري يُمطِرونَ نَوالَهُمبِأَيدي مَساميحٍ سِباطِ الرَواجِبِ
- ٤١إِذا طَلَبوا الأَعداءَ كانوا نَغيضَةًلِيَومِ الوَغى مِن قَبلِ جَرِّ الكَتائِبِ
- ٤٢وَباتوا مَبيتَ الأُسدِ تَلتَمِسُ القِرىبِمَطرورَةِ الأَنيابِ عوجِ المَخالِبِ
- ٤٣وَأَضحوا عَلى الأَعوادِ تَسمو لِحاظَهُمكَلَمحِ القَطامِيّاتِ فَوقَ المَراقِبِ
- ٤٤فَما شِئتَ مِن داعٍ إِلى اللَهِ مُسمِعٍوَمِن ناصِرٍ لِلحَقِّ ماضي الضَرائِبِ
- ٤٥هُمُ اِستَخدَموا الأَملاكَ عِزّاً وَأَرهَفوابَصائِرَهُم بَعدَ الرَدى وَالمَعاطِبِ
- ٤٦وَهُم أَنزَلوهُم بَعدَما اِمتَدَّ غَيُّهُمجَماماً عَلى حُكمٍ مِنَ الدينِ واجِبِ
- ٤٧تَساموا إِلى العِزِّ المُمَنَّعِ وَاِرتَقوامِنَ المَجدِ أَنشازَ الذُرى وَالغَوارِبِ
- ٤٨عَلى إِرثِ مَجدِ الأَوَّلينَ تَعَلَّقواذَوائِبَ أَعناقِ العُلى وَالمَناصِبِ
- ٤٩بِحَيثُ اِبتَنَت أُمُّ النُجومِ مَنارَهاوَأَوفَت رَبايا الطالِعاتِ الثَواقِبِ
- ٥٠لَهُم وَرَقٌ مِن عَهدِ عادٍ وَتُبَّعٍحَديدُ الظُبى إِلّا اِنثِلامَ المَضارِبِ
- ٥١فُضالاتُ ما أَبقى الكُلابُ وَطَخفَةٌوَما أَسأَرَ الأَبطالُ يَومَ الذَنائِبِ
- ٥٢بِهِنَّ فُلولٌ مِن وَريدي عُتَيبَةٍوَنَضخُ نَجيعٍ مِن ذُؤابِ بنِ قارِبِ
- ٥٣تُقَلقَلُ في الأَغمادِ هَزلاً وَخَطبِهاجَسيمٌ إِذا جُرَّبنَ بَعضَ التَجارِبِ
- ٥٤غُدُوّاً إِلى هَدمِ الكَواهِلِ وَالطُلىوَعودٌ إِلى حَذفِ الذُرى وَالعَراقِبِ
- ٥٥لِتُبكَ قُبورٌ أَفرَغَ المَوتُ تَحتَهاسِجالَ العَطايا بَعدَهُم وَالرَغائِبِ
- ٥٦وَطابَ ثَراها وَالثَرى غَيرُ طيّبٍوَذابَ نَداها وَالنَدى غَيرُ ذائِبِ
- ٥٧كَأَنَّ اليَماني ذا العِيابِ بِأَرضِهايُقَلِّبُ مِن دارَينِ ما في الحَقائِبِ
- ٥٨إِذا اِجتازَ رَكبٌ كانَ أَجوَدَ عِندَهابِعَقرِ المَطايا مِن سُحَيمٍ وَغالِبِ
- ٥٩أَفي كُلِّ يَومٍ يَعرُقُ الدَهرُ أَعظُميوَيَنهَسُ لَحمي جانِباً بَعدَ جانِبِ
- ٦٠فَيَوماً رَزايا في صَديقٍ مُصادِقٍوَيَوماً رَزايا في قَريبٍ مُقارِبِ
- ٦١فَكَم فَلَّ مِنّي ساعِداً بَعدَ ساعِدٍوَكَم جَبَّ مِنّي غارِباً بَعدَ غارِبِ
- ٦٢وَفادِحَةٍ يُستَهزَمُ الصَبرُ بِاِسمِهاوَتُظمى إِلى ماءِ الدُموعِ السَواكِبِ
- ٦٣صَبَرنا لَها صَبرَ المَناكِبِ حِسبَةًإِذا اِضطَرَبَ الناسُ اِضطَرابَ الذَوائِبِ
- ٦٤تُعاصي أَنابيبُ الحُلومِ جَلادَةًوَتَهفو يَراعاتُ العُقولِ العَوازِبِ
- ٦٥كَظوماً عَلى مِثلِ الجَوائِفِ أَتعَبَتنَطاسِيُّها مِن قارِفٍ بَعدَ جالِبِ
- ٦٦تَحِلُّ الرَزايا بِالرِجالِ وَتَنجَليوَرُبَّ مُصابٍ يَنجَلي عَن مَصائِبِ
- ٦٧مِنَ اليَومِ يَستَدعي مَنازِلَكَ البُكاإِذا ما طَوى الأَبوابَ مَرُّ المَواكِبِ
- ٦٨وَتَضحَكُ عَنكَ الأَرضُ أُنساً وَغَبطَةًوَتَبكيكَ أَخدانُ العُلى وَالمَناقِبِ
- ٦٩سَقاكَ الحَيا إِن كانَ يَرضى لَكَ الحَيابِغُرِّ الأَعالي مُظلِماتِ الجَوانِبِ
- ٧٠تَمُدُّ بِأَردافٍ ثِقالٍ وَتَرتَميعَلى عَجرَفِيّاتِ الصِبا وَالجَنايِبِ
- ٧١كَأَنَّ لِواءً يَزدَحِمنَ وَراؤَهُإِذا اِختَلَجَ البَرقُ اِزدِحامَ المَقانِبِ
- ٧٢بِوَدقٍ كَأَخلافِ العِشارِ اِستَفاضَهاتَداعي رُغاءٍ مِن مُبِسٍّ وَحالِبِ
- ٧٣يَقَرُّ بِعَيني أَن تُطيلَ مَواقِفاًعَليكَ مَجَرُّ المُدجِناتِ الهَواضِبِ
- ٧٤وَأَن تَرقُمَ الأَنواءُ تُربَكَ بَعدَهابِكُلِّ جَديدِ النَورِ رَقمَ الكَواكِبِ
- ٧٥ذَكَرتُكُمُ وَالعَينُ غَيرُ مُحيلَةٍفَأَنبَطتُ غُدرانَ الدُموعِ السَواكِبِ
- ٧٦وَما جالَتِ الأَلحاظُ إِلّا بِقاطِرٍوَلا اِمتَدَّتِ الأَنفاسُ إِلّا بِحاصِبٍ
- ٧٧وَهَل نافِعِ ذِكرُ الأَخِلاّءِ بَعدَهُجَرى بَينَنا مَورُ النَقا وَالسَباسِبِ