قصائد

لنا كل يوم رنة خلف ذاهب

الشريف الرضيعباسيالطويلالباء

  1. ١لَنا كُلَّ يَومٍ رَنَّةٌ خَلفَ ذاهِبٍوَمُستَهلَكٍ بَينَ النَوى وَالنَوادِبِ
  2. ٢وَقَلعَةُ إِخوانٍ كَأَنّا وَراهُمُنُرامِقُ أَعجازَ النُجومِ الغَوارِبِ
  3. ٣نُوادِعُ أَحداثَ اللَيالي عَلى شَفاًمِنَ الحَربِ لَو سالَمنَ مَن لَم يُحارِبِ
  4. ٤وَنَأمُلُ مِن وَعدِ المُنى غَيرَ صادِقٍوَنَأمَنُ مِن وَعدِ الرَدى غَيرَ كاذِبِ
  5. ٥وَما الناسُ إِلّا دارِعٌ مِثلُ حاسِرٍيُصابُ وَإِلّا داجِنٌ مِثلُ سارِبِ
  6. ٦إِلى كَم نُمَنّى بِالغُرورِ وَنَنثَنيبِأَعناقِنا لِلمُطمِعاتِ الكَواذِبِ
  7. ٧وَهَل يَنفَعُ المَغرورَ قُرَّبَ لِلنَوىتَلَوُّمُ مَغرورٍ بِأَرجاءِ جاذِبِ
  8. ٨لُزِزنا مِنَ الدَهرِ الخَؤونِ بِمِصدَمٍيُحَطِّمُ أَشلاءَ القَرينِ المَجاذِبِ
  9. ٩هُوَ القَدَرُ المَجلوبُ مِن حَيثُ لا يُرىوَأَعيا عَلينا رَدُّ تِلكَ الجَوالِبِ
  10. ١٠نُراعُ إِذا ما شيكَ أَخمَصُ بَعضِناوَأَقدامُنا ما بَينَ شَوكِ العَقارِبِ
  11. ١١وَنُمسي بِآمالٍ طِوالٍ كَأَنَّناأَمِنّا بَياتَ الخَطبِ دونَ المَطالِبِ
  12. ١٢نَعَم إِنَّها الدُنيا سِمامٌ لِطاعِمٍوَخَوفٌ لِمَطلوبٍ وَهَمٍّ لِطالِبِ
  13. ١٣تَصَدّى لَنا قُربُ المُوامِقِ ذي الهَوىوَيَختُلُنا كَيدُ العَدُوِّ المُجانِبِ
  14. ١٤وَإِنّا لَنَهواها عَلى الغَدرِ وَالقِلىوَنَمدَحُها مَع عِلمِنا بِالمَعائِبِ
  15. ١٥وَحَسبِيَ مِن ضَرّاءِ دَهرِيَ أَنَّنيأُقيمُ الأَعادي لي مَقامَ الحَبائِبِ
  16. ١٦أَلَم يَأنِ يا لِلناسِ هَبَّةُ نائِمٍرَأى سيرَةَ الأَيّامِ أَوجَدَ لاعِبِ
  17. ١٧حَدَت بِعَصاها آلَ ساسانَ وَالتَوَتيَداها بِآلِ المُنذِرَينِ الأَشاهِبِ
  18. ١٨وَحَلَّت عَلى أَطلالِ عادٍ وَحَميرٍسَنابِكُها حَلَّ الجِيادِ اللَواغِبِ
  19. ١٩نَزَلنَ قِبابَ المُنذِرِ بنِ مُحَرِّقٍوَأَندِيَةَ الشُمِّ الطِوالِ بِمارِبِ
  20. ٢٠نَبا بِبَني العَنقاءِ نابٌ وَقَعقَعَتعِمادُ بَني الرَيّانِ إِحدى الشَواعِبِ
  21. ٢١فَقادَتهُمُ قَودَ الأَيانِقِ في البُرىوَزَمَّتهُمُ زَمَّ القُرومِ المَصاعِبِ
  22. ٢٢أَهَبَّت عَلَيهِم قاصِفاً مِن رِياحِهافَطاروا كَما وَلّى جُفاءُ المَذانِبِ
  23. ٢٣مَسيرٌ مَعَ الأَقدارِ ما فيهِ وَنيَةٌوَلا وَقعَةٌ بَعدَ اللُغوبِ لِراكِبِ
  24. ٢٤وَمَن كانَتِ الأَيّامُ ظَهراً لِرَحلِهِفَيا قُربَ ما بَينَ المَدى وَالرَكائِبِ
  25. ٢٥وَمَن أَصبَحَ المِقدارُ حادي مَطِيَّهِأَجَدُّ بِلا رُزءٍ وَلا سَوطِ ضارِبِ
  26. ٢٦عَلى مِثلِها يُدمي الحَليمُ بَنانَهُعِضاضاً عَلى أَيدي المَنايا السَوالِبِ
  27. ٢٧عَلى أَيِّ خَلقٍ آمِنُ الدَهرِ بَعدَماتَباعَدَ ما بَيني وَبَينَ الأَقارِبِ
  28. ٢٨سِنانُ عُلاً عُزّي قَناتي وَمَضرَبٌمِنَ المَجدِ مُستَثنىً بِهِ مِن مَضارِبي
  29. ٢٩وَلَمّا طُوي طَيَّ البُرودِ وَأَقبَلوايُهادونَهُ بَينَ الطُلى وَالمَناكِبِ
  30. ٣٠صَبَرتُ عَلَيهِ أَطلُبُ النَصرَ بُرهَةًمِنَ الدَهرِ ثُمَّ اِنقَدتُ طَوعَ الجَواذِبِ
  31. ٣١تَقَطَّعَتِ الأَسبابُ بَيني وَبَينَهُفَلَم تَبقَ إِلّا عُلقَةٌ لِلمَناسِبِ
  32. ٣٢لَئِن لَم نُطِل لَدمَ التَرائِبِ لَوعَةًفَإِنَّ لَنا لَدماً وَراءَ التَرائِبِ
  33. ٣٣يَتِمُّ تَمامَ الرُمحِ زادَت كُعوبُهُوَيَهتَزُّ لِلحَمدِ اِهتِزازَ القَواضِبِ
  34. ٣٤فَلا الحِلمُ في عَركِ الخُطوبِ بِعازِبٍوَلا الريقُ في كَرِّ الرَزايا بِناضِبِ
  35. ٣٥يُداهي ضِبابَ القاعِ وَهوَ كَأَنَّهُمِنَ اللينِ غَمرٌ غَيرُ جَمِّ المَذاهِبِ
  36. ٣٦إِذا طَبَعَ الآراءَ ما طَلَ غَربَهافَلَم يُمضِها إِلّا بِإِذنِ العَواقِبِ
  37. ٣٧مِنَ القَومِ حَلّوا في المَكارِمِ وَالعُلىبِمُلتَفِّ أَعياصِ الفُروعِ الأَطايِبِ
  38. ٣٨أَقاموا بِمُستَنِّ البِطاحِ وَمَجدُهُممَكانَ النَواصي مِن لُؤَيِّ بنِ غالِبِ
  39. ٣٩بَهاليلُ أَزوالٌ تُعاجُ إِلَيهِمُصُدورُ القَوافي أَو صُدورُ النَجائِبِ
  40. ٤٠عِظامُ المَقاري يُمطِرونَ نَوالَهُمبِأَيدي مَساميحٍ سِباطِ الرَواجِبِ
  41. ٤١إِذا طَلَبوا الأَعداءَ كانوا نَغيضَةًلِيَومِ الوَغى مِن قَبلِ جَرِّ الكَتائِبِ
  42. ٤٢وَباتوا مَبيتَ الأُسدِ تَلتَمِسُ القِرىبِمَطرورَةِ الأَنيابِ عوجِ المَخالِبِ
  43. ٤٣وَأَضحوا عَلى الأَعوادِ تَسمو لِحاظَهُمكَلَمحِ القَطامِيّاتِ فَوقَ المَراقِبِ
  44. ٤٤فَما شِئتَ مِن داعٍ إِلى اللَهِ مُسمِعٍوَمِن ناصِرٍ لِلحَقِّ ماضي الضَرائِبِ
  45. ٤٥هُمُ اِستَخدَموا الأَملاكَ عِزّاً وَأَرهَفوابَصائِرَهُم بَعدَ الرَدى وَالمَعاطِبِ
  46. ٤٦وَهُم أَنزَلوهُم بَعدَما اِمتَدَّ غَيُّهُمجَماماً عَلى حُكمٍ مِنَ الدينِ واجِبِ
  47. ٤٧تَساموا إِلى العِزِّ المُمَنَّعِ وَاِرتَقوامِنَ المَجدِ أَنشازَ الذُرى وَالغَوارِبِ
  48. ٤٨عَلى إِرثِ مَجدِ الأَوَّلينَ تَعَلَّقواذَوائِبَ أَعناقِ العُلى وَالمَناصِبِ
  49. ٤٩بِحَيثُ اِبتَنَت أُمُّ النُجومِ مَنارَهاوَأَوفَت رَبايا الطالِعاتِ الثَواقِبِ
  50. ٥٠لَهُم وَرَقٌ مِن عَهدِ عادٍ وَتُبَّعٍحَديدُ الظُبى إِلّا اِنثِلامَ المَضارِبِ
  51. ٥١فُضالاتُ ما أَبقى الكُلابُ وَطَخفَةٌوَما أَسأَرَ الأَبطالُ يَومَ الذَنائِبِ
  52. ٥٢بِهِنَّ فُلولٌ مِن وَريدي عُتَيبَةٍوَنَضخُ نَجيعٍ مِن ذُؤابِ بنِ قارِبِ
  53. ٥٣تُقَلقَلُ في الأَغمادِ هَزلاً وَخَطبِهاجَسيمٌ إِذا جُرَّبنَ بَعضَ التَجارِبِ
  54. ٥٤غُدُوّاً إِلى هَدمِ الكَواهِلِ وَالطُلىوَعودٌ إِلى حَذفِ الذُرى وَالعَراقِبِ
  55. ٥٥لِتُبكَ قُبورٌ أَفرَغَ المَوتُ تَحتَهاسِجالَ العَطايا بَعدَهُم وَالرَغائِبِ
  56. ٥٦وَطابَ ثَراها وَالثَرى غَيرُ طيّبٍوَذابَ نَداها وَالنَدى غَيرُ ذائِبِ
  57. ٥٧كَأَنَّ اليَماني ذا العِيابِ بِأَرضِهايُقَلِّبُ مِن دارَينِ ما في الحَقائِبِ
  58. ٥٨إِذا اِجتازَ رَكبٌ كانَ أَجوَدَ عِندَهابِعَقرِ المَطايا مِن سُحَيمٍ وَغالِبِ
  59. ٥٩أَفي كُلِّ يَومٍ يَعرُقُ الدَهرُ أَعظُميوَيَنهَسُ لَحمي جانِباً بَعدَ جانِبِ
  60. ٦٠فَيَوماً رَزايا في صَديقٍ مُصادِقٍوَيَوماً رَزايا في قَريبٍ مُقارِبِ
  61. ٦١فَكَم فَلَّ مِنّي ساعِداً بَعدَ ساعِدٍوَكَم جَبَّ مِنّي غارِباً بَعدَ غارِبِ
  62. ٦٢وَفادِحَةٍ يُستَهزَمُ الصَبرُ بِاِسمِهاوَتُظمى إِلى ماءِ الدُموعِ السَواكِبِ
  63. ٦٣صَبَرنا لَها صَبرَ المَناكِبِ حِسبَةًإِذا اِضطَرَبَ الناسُ اِضطَرابَ الذَوائِبِ
  64. ٦٤تُعاصي أَنابيبُ الحُلومِ جَلادَةًوَتَهفو يَراعاتُ العُقولِ العَوازِبِ
  65. ٦٥كَظوماً عَلى مِثلِ الجَوائِفِ أَتعَبَتنَطاسِيُّها مِن قارِفٍ بَعدَ جالِبِ
  66. ٦٦تَحِلُّ الرَزايا بِالرِجالِ وَتَنجَليوَرُبَّ مُصابٍ يَنجَلي عَن مَصائِبِ
  67. ٦٧مِنَ اليَومِ يَستَدعي مَنازِلَكَ البُكاإِذا ما طَوى الأَبوابَ مَرُّ المَواكِبِ
  68. ٦٨وَتَضحَكُ عَنكَ الأَرضُ أُنساً وَغَبطَةًوَتَبكيكَ أَخدانُ العُلى وَالمَناقِبِ
  69. ٦٩سَقاكَ الحَيا إِن كانَ يَرضى لَكَ الحَيابِغُرِّ الأَعالي مُظلِماتِ الجَوانِبِ
  70. ٧٠تَمُدُّ بِأَردافٍ ثِقالٍ وَتَرتَميعَلى عَجرَفِيّاتِ الصِبا وَالجَنايِبِ
  71. ٧١كَأَنَّ لِواءً يَزدَحِمنَ وَراؤَهُإِذا اِختَلَجَ البَرقُ اِزدِحامَ المَقانِبِ
  72. ٧٢بِوَدقٍ كَأَخلافِ العِشارِ اِستَفاضَهاتَداعي رُغاءٍ مِن مُبِسٍّ وَحالِبِ
  73. ٧٣يَقَرُّ بِعَيني أَن تُطيلَ مَواقِفاًعَليكَ مَجَرُّ المُدجِناتِ الهَواضِبِ
  74. ٧٤وَأَن تَرقُمَ الأَنواءُ تُربَكَ بَعدَهابِكُلِّ جَديدِ النَورِ رَقمَ الكَواكِبِ
  75. ٧٥ذَكَرتُكُمُ وَالعَينُ غَيرُ مُحيلَةٍفَأَنبَطتُ غُدرانَ الدُموعِ السَواكِبِ
  76. ٧٦وَما جالَتِ الأَلحاظُ إِلّا بِقاطِرٍوَلا اِمتَدَّتِ الأَنفاسُ إِلّا بِحاصِبٍ
  77. ٧٧وَهَل نافِعِ ذِكرُ الأَخِلاّءِ بَعدَهُجَرى بَينَنا مَورُ النَقا وَالسَباسِبِ