قصائد

لعمرك ما تجزي مفداة شقتي

الفرزدقأمويالطويلالياء

  1. ١لَعَمرُكَ ما تَجزي مُفَدّاةُ شُقَّتيوَإِخطارُ نَفسي الكاشِحينَ وَمالِيا
  2. ٢وَسَيري إِذا ما الطِرمِساءُ تَطَخطَخَتعَلى الرَكبِ حَتّى يَحسَبوا القُفَّ وادِيا
  3. ٣وَقيلي لِأَصحابي أَلَمّا تَبَيَّنواهَوى النَفسِ قَد يَبدو لَكُم مِن أَمامِيا
  4. ٤وَمُنتَجِعٍ دارَ العَدُوِّ كَأَنَّهُنَشاصُ الثُرَيّا يَستَظِلُّ العَوالِيا
  5. ٥كَثيرِ وَغى الأَصواتِ تَسمَعُ وَسطَهُوَئيداً إِذا جَنَّ الظَلامُ وَحادِيا
  6. ٦وَإِن حانَ مِنهُ مَنزِلُ اللَيلِ خِلتَهُحِراجاً تَرى ما بَينَهُ مَتَدانِيا
  7. ٧وَإِن شَذَّ مِنهُ الأَلفُ لَم يُفتَقَد لَهُوَلَو سارَ في دارِ العَدُوِّ لَيالِيا
  8. ٨نَزَلنا لَهُ إِنّا إِذا مِثلُهُ اِنتَهىإِلَينا قَرَيناهُ الوَشيجَ المَواضِيا
  9. ٩فَلَمّا اِلتَقَينا فاءَلَتهُم نُحوسُهُمضِراباً تَرى ما بَينَهُ مُتَنائِيا
  10. ١٠وَأُخبِرتُ أَعمامي بَني الفِزرِ أَصبَحوايُوَدّونَ لَو رَزجو إِلَيَّ الأَفاعِيا
  11. ١١فَإِن تَلتَمِسني في تَميمٍ تُلاقِنيبِرابِيَةٍ غَلباءَ تَعلو الرَوابِيا
  12. ١٢تَجِدني وَعَمرٌ دونَ بَيتي وَمالِكٌيُدِرّونَ لِلنَوكى العُروقَ العَواصِيا
  13. ١٣بِكُلِّ رُدَينِيٍّ حَديدٍ شَباتُهُفَأولاكَ دَوَّخنا بِهِنَّ الأَعادِيا
  14. ١٤وَمُستَنبِحٍ وَاللَيلُ بَيني وَبَينَهُيُراعي بِعَينَيهِ النُجومَ التَوالِيا
  15. ١٥سَرى إِذ تَغَشّى اللَيلُ تَحمِلُ صَوتَهُإِلَيَّ الصَبا قَد ظَلَّ بِالأَمسِ طاوِيا
  16. ١٦دَعا دَعوَةً كَاليَأسِ لَمّا تَحَلَّقَتبِهِ البيدُ وَاِعرَورى المِتانَ القَياقِيا
  17. ١٧فَقُلتُ لِأَهلي صَوتُ صاحِبُ نَفرَةٍدَعا أَو صَدىً نادى الفِراخَ الزَواقِيا
  18. ١٨تَأَنَّيتُ وَاِستَسمَعتُ حَتّى فَهِمتُهاوَقَد قَفَّعَت نَكباءَ مَن كانَ سارِيا
  19. ١٩فَقُمتُ وَحاذَرتُ السُرى أَن تَفوتَنيبِذي شُقَّةٍ تَعلو الكُسورَ الخَوافِيا
  20. ٢٠فَلَمّا رَأَيتُ الريحَ تَخلِجُ نَبحَهُوَقَد هَوَّرَ اللَيلُ السِماكَ اليَمانِيا
  21. ٢١حَلَفتُ لَهُم إِن لَم تُجِبهُ كِلابُنالَأَستَوقِدَن ناراً تُجيبُ المُنادِيا
  22. ٢٢عَظيماً سَناها لِلعُفاةِ رَفيعَةًتُسامي أُنوفَ الموقِدينَ فَنائِيا
  23. ٢٣وَقُلتُ لِعَبدَيَّ اِسعِراها فَإِنَّهُكَفى بِسَناها لِاِبنِ إِنسِكَ داعِيا
  24. ٢٤فَما خَمَدَت حَتّى أَضاءَ وَقودُهاأَخا قَفرَةٍ يُزجي المَطِيَّةَ حافِيا
  25. ٢٥فَقُمتُ إِلى البَركِ الهُجودِ وَلَم يَكُنسِلاحي يُوَقّي المُربِعاتِ المَتالِيا
  26. ٢٦فَخُضتُ إِلى الأَثناءِ مِنها وَقَد تَرىذَواتِ البَقايا المُعسِناتِ مَكانِيا
  27. ٢٧وَما ذاكَ إِلّا أَنَّني اِختَرتِ لِلقِرىثَناءَ المَخاضِ وَالجِذاعَ الأَوابِيا
  28. ٢٨فَمَكَّنتُ سَيفي مِن ذَواتِ رِماحِهاغِشاشاً وَلَم أَحفَل بُكاءَ رِعائِيا
  29. ٢٩وَقُمنا إِلى دَهماءَ ضامِنَةِ القِرىغَضوبٍ إِذا ما اِستَحمَلوها الأَثافِيا
  30. ٣٠جَهولٍ كَجَوفِ الفيلِ لَم يُرَ مِثلُهاتَرى الزَورَ فيها كَالغُثاءَةِ طافِيا
  31. ٣١أَنَخنا إِلَيها مِن حَضيضِ عُنَيزَةٍثَلاثاً كَذَودِ الهاجِرِيِّ رَواسِيا
  32. ٣٢فَلَمّا حَطَطناها عَلَيهِنَّ أَرزَمَتهُدوءً وَأَلقَت فَوقَهُنَّ البَوانِيا
  33. ٣٣رَكودٍ كَأَنَّ الغَليَ فيها مُغيرَةًرَأَت نَعَماً قَد جَنَّهُ اللَيلُ دانِيا
  34. ٣٤إِذا اِستَحمَشوها بِالوَقودِ تَغَيَّظَتعَلى اللَحمِ حَتّى تَترُكَ العَظمَ بادِيا
  35. ٣٥كَأَنَّ نَهيمَ الغَليِ في حُجُراتِهاتَماري خُصومٍ عاقِدينَ النَواصِيا
  36. ٣٦لَها هَزَمٌ وَسطَ البُيوتِ كَأَنَّهُصَريحِيَّةٌ لا تَحرِمُ اللَحمَ جادِيا
  37. ٣٧ذَليلَةِ أَطرافِ العِظامِ رَقيقَةٍتَلَقَّمُ أَوصالَ الجَزورِ كَما هِيا
  38. ٣٨فَما قَعَدَ العَبدانِ حَتّى قَرَيتُهُحَليباً وَشَحماً مِن ذُرى الشَولِ وارِيا