يأبى الخلي بكاء المنزل الخالي
حجم الخط
- يَأبى الخَلِيُّ بُكاءَ المَنزِلِ الخاليوَالنَوحَ في أَرسُمٍ أَقوَت وَأَطلالِ
- وَذو الصَبابَةِ ما يَنفَكُّ يُنصِبُهُوَجداً تَأَبُّدُ آيِ الدِمنَةِ البالي
- كَم قَد صَمِمتُ وَأُذني جِدُّ سامِعَةٍعَن عاذِلاتِيَ في لَيلى وَعُذّالي
- رَدَّت عَلَيَّ أَحاديثُ الصِبا حُرَقاًوَقَد تَقَدَّمَ دَهرٌ دونَهُ خالِ
- وَما تَوَهَّمتُني أُعطي الزَمانَ رِضاًبِأَن يَطولَ بِذاكَ العَهدِ إِخلالي
- بانَ الشَبابُ فَلا عَينٌ وَلا أَثَرٌإِلّا بَقِيَّةَ بُردٍ مِنهُ أَسمالِ
- قَد كِدتُ أُخرِجُهُ عَن مُنتَهى عَدَدييَأساً وَأُسقِطُهُ إِذ فاتَ مِن بالي
- أَسوا العَواقِبِ يَأسٌ قَبلَهُ أَمَلٌوَأَعضَلُ الداءِ نَكسٌ بَعدَ إِبلالِ
- وَالمَرءُ طاعَةُ أَيّامٍ تُنَقِّلُهُتَنَقُّلَ الظِلِّ مِن حالٍ إِلى حالِ
- وَمِن غَرائِبِ ما تَأتي الخُطوبُ بِهِفي أَوَّلٍ مِن صُروفِ الدَهرِ أَو تالِ
- أُحدوثَةٌ عَجَبٌ أُنبيكَ عَن خَبَريفيها وَعَن خَبَرِ الشاهِ بنِ ميكالِ
- فَرَرتُ مِنهُ حَياءً مِن قُصوري عَنجَزاءِ ما زادَ في جاهي وَفي مالي
- لِم لَم أُعَوِّضهُ شُكراً عَن تَطَوُّلِهِإِذ لَم أُكايِلهُ إِفضالاً بِإِفضالِ
- وَفي القَوافي إِذا سَيَّرتُها عِوَضٌلِأَجوَدينَ وَتَنكيلٌ لِبُخّالِ
- كَالنورِ أَوقَدَهُ طَلُّ الرَبيعِ ضُحىًفي عاطِلٍ مِن رِياضِ الحَزنِ أَو حالِ
- لَم تَغلُ وَهيَ غَداةَ البَيعِ مُثمِنَةٌإِنَّ الرَخيصَ الَّذي يُلغى هُوَ الغالي
- وَما أَبوغانِمٍ عَمّا تُهيبُ بِهِإِلَيهِ بِالمُقتَضي سَعياً وَلا الآلي
- عَلَيهِ سيما مِنَ العَلياءِ بانَ بِهامِن غافِلينَ عَنِ العَلياءِ أَغفالِ
- سَأَلتُ عَن أَصدِقاءِ الصِدقِ مُؤتَنِفاًوَقَد تَرى عَدَمي مِنهُم وَإِقلالي
- أَشيمُ مِنهُم بُروقَ الخُلَّباتِ فَهَلشَخصٌ يُخَبِّرُنا عَن بارِقِ الخالِ
- وَالناسُ كَالشَجَرِ البادي تَفاوُتُهُوَقَد تَرى بُعدَ بَينِ النَبعِ وَالضالِ
- تَصَرَّمَ الخَيرُ أَم زالَت بَشاشَتُهُأَمِ اِضمَحَلَّت لَياليهِ مَعَ الآلِ
- لَولا خِلالُ مِنَ الشاهِ اِستَبَدَّ بِهالَأَصبَحَ الجودُ فينا كاسِفَ البالِ
- إِذا اِستَقَلَّتهُ جُردُ الخَيلِ أَقدَمَهاسَبطاً يَفوتُ سِنانَ الصَعدَةِ العالي
- وَإِن مَشى في فُضولِ الدِرعِ قَلَّصَهامُبَجَّلٌ بَينَ تَشميرٍ وَإِسبالِ
- غَمرٌ كَفاني وَلَم أَخطُب كِفايَتَهُنَصَّ المَطِيِّ عَلى أَينٍ وَإِعمالِ
- آمَنَني غَولَ أَوجالي وَجاوَزَ بيفي كُلِّ مُطَّلِبٍ غاياتِ آمالي
- وَقَد عَهِدتُ اللَيالي وَهيَ جاهِدَةٌتَسعى عَلَيَّ فَعادَت وَهيَ تَسعى لي