أكنت معنفي يوم الرحيل
البحتريعباسيالرملاللام
- ١أَكُنتَ مُعَنِّفي يَومَ الرَحيلِوَقَد لَجَّت دُموعي في الهُمولِ
- ٢عَشِيَّةَ لا الفِراقُ أَفاءَ عَزميإِلَيَّ وَلا اللِقاءُ شَفى غَليلي
- ٣دَنَت عِندَ الوَداعِ لِوَشكِ بُعدٍدُنُوَّ الشَمسِ تَجنَحُ لِلأَصيلِ
- ٤وَصَدَّت لا الوِصالُ لَها بِقَصدٍوَلا الإِسعافُ مِنها بِالمُخيلِ
- ٥تُليمُ إِساءَةً وَأُلامُ حُبّاًوَبَعضُ اللَومِ يُغري بِالخَليلِ
- ٦طَرِبتُ بِذي الأَراكِ وَشَوَّقَتنيطَوالِعُ مِن سَنا بَرقٍ كَليلِ
- ٧وَذَكَّرَنيكِ وَالذِكرى عَناءٌشَبايَةُ فيكِ بَيِّنَةُ الشُكولِ
- ٨نَسيمُ الرَوضِ في ريحٍ شَمالٍوَصَوبُ المُزنِ في راحٍ شَمولِ
- ٩عَذيري مِن عَذولٍ فيكِ يَلحيعَلَيَّ أَلا عَذيرٌ مِن عَذولِ
- ١٠تَجَرَّمَتِ السُنونَ وَلا سَبيلٌإِلَيكِ وَأَنتِ واضِحَةُ السَبيلِ
- ١١وَقَد حاوَلتُ أَن تَخِدَ المَطاياإِلى حَيٍّ عَلى حَلَبٍ حُلولِ
- ١٢وَلَو أَنّي مَلَكتُ إِلَيكِ عَزميوَصَلتُ النَصَّ مِنها بِالذَميلِ
- ١٣فَأَولى لِلمَهارى مِن فَلاةٍعَريضٍ جَوزُها وَسُرىً طَويلِ
- ١٤زَكَت بِالفَتحِ أُحدانُ المَساعيوَأَوضَحَ دارِسُ الكَرَمِ المَحيلِ
- ١٥بِمُنقَطِعِ القَرينِ إِذا تَرَقّىذُرى العَلياءِ مُفتَقَدِ العَديلِ
- ١٦تُوَلّيهِ إِذا اِنتَسَبَت قُرَيشٌعُلُوَّ البَيتِ مِنها وَالقَبيلِ
- ١٧وَفَضلاً بِالخَلائِفِ باتَ يُعزىإِلى فَضلِ الخَلائِفِ بِالرَسولِ
- ١٨رَحيبُ الباعِ يَرفَعُ مَنكِباهُفُضولَ الدِرعِ عَنهُ وَالشَليلِ
- ١٩وَيَحكُمُ في ذَخائِرِهِ نَداهُكَما حَكَمَ العَزيزُ عَلى الذَليلِ
- ٢٠أَخٌ لِلمَكرُماتِ يُعَدُّ فيهالَهُ فَضلُ الشَقيقِ عَلى الحَميلِ
- ٢١خَلائِقُ كَالغُيوثِ تَفيضُ مِنهامَواهِبُ مِثلُ جَمّاتِ السُيولِ
- ٢٢وَوَجهٌ رَقَّ ماءُ الجودِ فيهِعَلى العِرنينِ وَالخَدِّ الأَسيلِ
- ٢٣يُريكَ تَأَلُّقُ المَعروفِ فيهِشُعاعَ الشَمسِ في السَيفِ الصَقيلِ
- ٢٤وَلَمّا اِعتَلَّ أَصبَحَتِ المَعاليمُحَبَّسَةً عَلى خَطَرٍ مَهولِ
- ٢٥فَكائِن فُضَّ مِن دَمعٍ غَزيرٍوَأُضرِمَ مِن جَوى كَمَدٍ دَخيلِ
- ٢٦أَلَم تَرَ لِلنَوائِبِ كَيفَ تَسموإِلى أَهلِ النَوافِلِ وَالفُضولِ
- ٢٧وَكَيفَ تَرومُ ذا الفَضلِ المُرَجّىوَتَخطو صاحِبَ القَدرِ الضَئيلِ
- ٢٨وَما تَنفَكُّ أَحداثُ اللَياليتَميلُ عَلى النَباهَةِ لِلخُمولِ
- ٢٩فَلَو أَنَّ الحَوادِثَ طاوَعَتنيوَأَعطَتني صُروفُ الدَهرِ سولي
- ٣٠وَقَت نَفسَ الجَوادِ مِنَ المَناياوَمَحظوراتِها نَفسُ البَخيلِ
- ٣١كَفاكَ اللَهُ ما تَخشى وَغَطّىعَلَيكَ بِظِلِّ نِعمَتِهِ الظَليلِ
- ٣٢فَلَم أَرَ مِثلَ عِلَّتِكَ اِستَفاضَتبِإِعلانِ الصَبابَةِ وَالعَويلِ
- ٣٣وَكَم بَدَأَت وَثَنَّت مِن مَبيتٍعَلى مَضَضٍ وَجافَت مِن مَقيلِ
- ٣٤وَقَد كانَ الصَحيحُ أَشَدُّ شَكوىغَداتَئِذٍ مِنَ الدَنَفِ العَليلِ
- ٣٥مُحاذَرَةً عَلى الفَضلِ المُرَجّىوَإِشفاقاً عَلى المَجدِ الأَثيلِ
- ٣٦وَعِلماً أَنَّهُم يَرِدونَ بَحراًبِجودِكَ غَيرَ مَوجودِ البَديلِ
- ٣٧وَلَو كانَ الَّذي رَهِبوا وَخافواإِذاً ذَهَبَ النَوالُ مِنَ المُنيلِ
- ٣٨إِذاً لَغَدا السَماحُ بِلا حَليفٍلَهُ وَجَرى الغَمامُ بِلا رَسيلِ
- ٣٩دِفاعُ اللَهِ عَنكَ أَقَرَّ مِنّاقُلوباً جِدَّ طائِشَةِ العُقولِ
- ٤٠وَصُنعُ اللَهِ فيكَ أَزالَ عَنّاتَرَجُّحَ ذَلِكَ الحَدَثِ الجَليلِ
- ٤١وَقاكَ لِغَيبِكَ المَأمونِ سِرّاًوَظاهِرِ فِعلِكَ الحَسَنِ الجَميلِ
- ٤٢وَما تَكفيهِ مِن خَطبٍ عَظيمٍوَما توليهِ مِن نَيلٍ جَزيلِ
- ٤٣فَرُحتَ كَأَنَّكَ القِدحُ المُعَلّىتَلَقّاهُ الرَقيبُ مِنَ المُجيلِ
- ٤٤لِيَهنِ المُسلِمينَ بِكُلِّ ثَغرٍسَلامَةُ رَأيِكَ الثَبتِ الأَصيلِ
- ٤٥وَصِحَّتُكَ الَّتي قامَت لَدَيهِممَقامَ الفَوزِ بِالعُمرِ الطَويلِ
- ٤٦أَيادي اللَهِ ما عوفيتَ وافٍسَنا الأَوضاحِ مِنها وَالحُجولِ
- ٤٧تُعافى في الكَثيرِ وَأَنتَ باقٍلَنا أَبَداً وَتوعَظُ بِالقَليلِ