قصائد

فؤاد بذكر الظاعنين موكل

البحتريعباسيالطويلشوقاللام

  1. ١فُؤادٌ بِذِكرِ الظاعِنينَ مُوَكَّلُوَمَنزِلُ حَيٍّ فيهِ لِلشَوقِ مَنزِلُ
  2. ٢أَراحِلَةٌ لَيلى وَفي الصَدرِ حاجَةٌأَقامَ بِها وَجدٌ فَما يَتَرَحَّلُ
  3. ٣سَلامٌ عَلى الحَيِّ الَّذينَ تَحَمَّلواوَعَجلانُ مِن غُرِّ السَحابِ مُجَلجِلُ
  4. ٤فَكَم كَلَفٍ في إِثرِهِم لَيسَ يَنقَضيوَكَم خُلَّةٍ مِن بَعدِهِم لَيسَ توصَلُ
  5. ٥وَقَفنا عَلى دارِ البَخيلَةِ فَاِنبَرَتبَوادِرُ قَد كانَت بِها العَينُ تَبخَلُ
  6. ٦عَلى دارِسِ الآياتِ عافٍ تَعاقَبَتعَلَيهِ صَباً ما تَستَفيقُ وَشَمأَلُ
  7. ٧فَلَم يَدرِ رَسمُ الدارِ كَيفَ يُجيبُناوَلا نَحنُ مِن فَرطِ الجَوى كَيفَ نَسأَلُ
  8. ٨أَجِدَّكَ هَل تُنسى العُهودُ فَيَنطَويبِها الدَهرُ أَو يُسلى الحَبيبُ فَيُذهَلُ
  9. ٩أَرى حُبَّ لَيلى لا يَبيدُ فَيَنقَضيوَلا تَلتَوي أَسبابُهُ فَتَحَلَّلُ
  10. ١٠مُعَنّاً بِهِ الصَبُّ الشَجِيُّ المُعَذَّلُعَلَيهِ وَذو الحُبِّ المُعَنّى المُعَذَّلُ
  11. ١١سَتَأخُذُ أَيدي العيسِ مِنهُ إِذا اِنتَحىبِأَشخاصِها جِنحٌ مِنَ اللَيلِ أَليَلُ
  12. ١٢إِلى مَعقِلٍ لِلمُلكِ لَولا اِعتِزامُهُوَمَنعَتُهُ ما كانَ لِلمُلكِ مَعقِلُ
  13. ١٣وَمَكرُمَةِ الدُنيا الَّتي لَيسَ دونَهامُرادٌ وَلا عَن ظِلِّها مُتَحَوَّلُ
  14. ١٤إِلى مُصعَبِيِّ العَزمِ يَسطو فَيَغتَديوَمُتَّسِعِ المَعروفِ يُعطي فَيُجزِلُ
  15. ١٥فَتىً لا نَداهُ حَجرَةٌ حينَ يَبتَديوَلا مالُهُ مِلكٌ لَهُ حينَ يُسأَلُ
  16. ١٦إِذا نَحنُ أَمَّلناهُ لَم يَرَ حَظَّهُزَكا أَو يَرى جَدواهُ حَيثُ يُؤَمَّلُ
  17. ١٧لَهُ قَدَمٌ في المَجدِ تَعلَمُ أَنَّهُبِسُؤدُدِها يُربى مِراراً وَيُفضِلُ
  18. ١٨إِذا جاءَ أَغضى العاذِلونَ وَكَفَّهُمقَديمُ مَساعيهِ الَّتي يَتَقَبَّلُ
  19. ١٩وَمَن ذا يَلومُ البَحرَ أَن باتَ زاخِراًيَفيضُ وَصَوبَ المُزنِ أَن باتَ يَهطِلُ
  20. ٢٠وَلَم أَرَ مَجداً كَالأَميرِ مُحَمَّدٍإِذا ما غَدا يَنهَلُّ أَو يَتَهَلَّلُ
  21. ٢١حَياةُ النُفوسِ المُرهَقاتِ وَمَأمَنٌيَثوبُ إِلَيهِ الخائِفونَ وَمَوثِلُ
  22. ٢٢أُعيرَت بِهِ بَغدادُ سَكبَ غَمامَةٍتَعُلُّ البِلادُ مِن نَداها وَتَنهَلُ
  23. ٢٣فَقَد فَقَدَت أُنسَ الخِلافَةِ وَاِنتَحىعَلى أَهلِها خَطبٌ مِنَ الدَهرِ مُعضِلُ
  24. ٢٤وَليتَهُمُ وَالأُفقِ أَغبَرُ عِندَهُموَجَوُّهُمُ عَن صَيِّبِ المُزنِ مُقفَلُ
  25. ٢٥فَجاءَ بِكَ الصُنعُ الَّذي كانَ ذاهِباًوَجيدَ بِكَ الصُقعُ الَّذي كانَ يُمحَلُ
  26. ٢٦وَما كُنتَ إِلّا رَحمَةَ اللَهِ ساقَهاإِلَيهِم وَدُنياهُم أَتَت وَهيَ تُقبِلُ
  27. ٢٧وَيَومُهُمُ السَعدُ الَّذي ضَمَّ أَمرَهُمإِلَيكَ هُوَ اليَومُ الأَغَرُّ المُحَجَّلُ
  28. ٢٨تَلينُ وَتَقسو شِدَّةً وَتَأَلُّفاًوَتُملي فَتَستَأني وَتَقضي فَتَعدِلُ
  29. ٢٩وَمازِلتَ مَدلولاً عَلى كُلِّ خُطَّةٍمِنَ المَجدِ ما تُرقى وَما تُتَوَقَّلُ
  30. ٣٠تَدارَكَني الإِحسانُ مِنكَ وَمَسَّنيعَلى حاجَةٍ ذاكَ الجَدا وَالتَطَوُّلُ
  31. ٣١وَدافَعتَ عَنّي حينَ لا الفَتحُ يُبتَغىلِدَفعِ الَّذي أَخشى وَلا المُتَوَكِّلُ
  32. ٣٢لَعَمري لَقَد وَحّى اِبنُ مُخلَدَ حاجَتيوَأَسعَفَني عَفواً بِما كُنتُ أَسأَلُ
  33. ٣٣أَطاعَكَ في رِفدي رِضاً وَتَقَبُّلاًلِما تَرتَضي مِنّي وَما تَتَقَبَّلُ
  34. ٣٤هُوَ المَرءُ يَأتي ما أَتَيتَ تَحَرِّياًوَيُعطي الَّذي تُعطى اِتِّباعاً وَيَبذُلُ
  35. ٣٥يُبادِرُ ما تَهواهُ حَتّى يَجيئَهُتَوَخٍّ فَيُمضي أَو تَقولُ فَيَفعَلُ
  36. ٣٦فَلا تَكذَبَن عَن فَضلِهِ وَوَفائِهِفَما هُوَ في هاتَينِ إِلّا السَمَوأَلُ