فؤاد بذكر الظاعنين موكل
البحتريعباسيالطويلشوقاللام
- ١فُؤادٌ بِذِكرِ الظاعِنينَ مُوَكَّلُوَمَنزِلُ حَيٍّ فيهِ لِلشَوقِ مَنزِلُ
- ٢أَراحِلَةٌ لَيلى وَفي الصَدرِ حاجَةٌأَقامَ بِها وَجدٌ فَما يَتَرَحَّلُ
- ٣سَلامٌ عَلى الحَيِّ الَّذينَ تَحَمَّلواوَعَجلانُ مِن غُرِّ السَحابِ مُجَلجِلُ
- ٤فَكَم كَلَفٍ في إِثرِهِم لَيسَ يَنقَضيوَكَم خُلَّةٍ مِن بَعدِهِم لَيسَ توصَلُ
- ٥وَقَفنا عَلى دارِ البَخيلَةِ فَاِنبَرَتبَوادِرُ قَد كانَت بِها العَينُ تَبخَلُ
- ٦عَلى دارِسِ الآياتِ عافٍ تَعاقَبَتعَلَيهِ صَباً ما تَستَفيقُ وَشَمأَلُ
- ٧فَلَم يَدرِ رَسمُ الدارِ كَيفَ يُجيبُناوَلا نَحنُ مِن فَرطِ الجَوى كَيفَ نَسأَلُ
- ٨أَجِدَّكَ هَل تُنسى العُهودُ فَيَنطَويبِها الدَهرُ أَو يُسلى الحَبيبُ فَيُذهَلُ
- ٩أَرى حُبَّ لَيلى لا يَبيدُ فَيَنقَضيوَلا تَلتَوي أَسبابُهُ فَتَحَلَّلُ
- ١٠مُعَنّاً بِهِ الصَبُّ الشَجِيُّ المُعَذَّلُعَلَيهِ وَذو الحُبِّ المُعَنّى المُعَذَّلُ
- ١١سَتَأخُذُ أَيدي العيسِ مِنهُ إِذا اِنتَحىبِأَشخاصِها جِنحٌ مِنَ اللَيلِ أَليَلُ
- ١٢إِلى مَعقِلٍ لِلمُلكِ لَولا اِعتِزامُهُوَمَنعَتُهُ ما كانَ لِلمُلكِ مَعقِلُ
- ١٣وَمَكرُمَةِ الدُنيا الَّتي لَيسَ دونَهامُرادٌ وَلا عَن ظِلِّها مُتَحَوَّلُ
- ١٤إِلى مُصعَبِيِّ العَزمِ يَسطو فَيَغتَديوَمُتَّسِعِ المَعروفِ يُعطي فَيُجزِلُ
- ١٥فَتىً لا نَداهُ حَجرَةٌ حينَ يَبتَديوَلا مالُهُ مِلكٌ لَهُ حينَ يُسأَلُ
- ١٦إِذا نَحنُ أَمَّلناهُ لَم يَرَ حَظَّهُزَكا أَو يَرى جَدواهُ حَيثُ يُؤَمَّلُ
- ١٧لَهُ قَدَمٌ في المَجدِ تَعلَمُ أَنَّهُبِسُؤدُدِها يُربى مِراراً وَيُفضِلُ
- ١٨إِذا جاءَ أَغضى العاذِلونَ وَكَفَّهُمقَديمُ مَساعيهِ الَّتي يَتَقَبَّلُ
- ١٩وَمَن ذا يَلومُ البَحرَ أَن باتَ زاخِراًيَفيضُ وَصَوبَ المُزنِ أَن باتَ يَهطِلُ
- ٢٠وَلَم أَرَ مَجداً كَالأَميرِ مُحَمَّدٍإِذا ما غَدا يَنهَلُّ أَو يَتَهَلَّلُ
- ٢١حَياةُ النُفوسِ المُرهَقاتِ وَمَأمَنٌيَثوبُ إِلَيهِ الخائِفونَ وَمَوثِلُ
- ٢٢أُعيرَت بِهِ بَغدادُ سَكبَ غَمامَةٍتَعُلُّ البِلادُ مِن نَداها وَتَنهَلُ
- ٢٣فَقَد فَقَدَت أُنسَ الخِلافَةِ وَاِنتَحىعَلى أَهلِها خَطبٌ مِنَ الدَهرِ مُعضِلُ
- ٢٤وَليتَهُمُ وَالأُفقِ أَغبَرُ عِندَهُموَجَوُّهُمُ عَن صَيِّبِ المُزنِ مُقفَلُ
- ٢٥فَجاءَ بِكَ الصُنعُ الَّذي كانَ ذاهِباًوَجيدَ بِكَ الصُقعُ الَّذي كانَ يُمحَلُ
- ٢٦وَما كُنتَ إِلّا رَحمَةَ اللَهِ ساقَهاإِلَيهِم وَدُنياهُم أَتَت وَهيَ تُقبِلُ
- ٢٧وَيَومُهُمُ السَعدُ الَّذي ضَمَّ أَمرَهُمإِلَيكَ هُوَ اليَومُ الأَغَرُّ المُحَجَّلُ
- ٢٨تَلينُ وَتَقسو شِدَّةً وَتَأَلُّفاًوَتُملي فَتَستَأني وَتَقضي فَتَعدِلُ
- ٢٩وَمازِلتَ مَدلولاً عَلى كُلِّ خُطَّةٍمِنَ المَجدِ ما تُرقى وَما تُتَوَقَّلُ
- ٣٠تَدارَكَني الإِحسانُ مِنكَ وَمَسَّنيعَلى حاجَةٍ ذاكَ الجَدا وَالتَطَوُّلُ
- ٣١وَدافَعتَ عَنّي حينَ لا الفَتحُ يُبتَغىلِدَفعِ الَّذي أَخشى وَلا المُتَوَكِّلُ
- ٣٢لَعَمري لَقَد وَحّى اِبنُ مُخلَدَ حاجَتيوَأَسعَفَني عَفواً بِما كُنتُ أَسأَلُ
- ٣٣أَطاعَكَ في رِفدي رِضاً وَتَقَبُّلاًلِما تَرتَضي مِنّي وَما تَتَقَبَّلُ
- ٣٤هُوَ المَرءُ يَأتي ما أَتَيتَ تَحَرِّياًوَيُعطي الَّذي تُعطى اِتِّباعاً وَيَبذُلُ
- ٣٥يُبادِرُ ما تَهواهُ حَتّى يَجيئَهُتَوَخٍّ فَيُمضي أَو تَقولُ فَيَفعَلُ
- ٣٦فَلا تَكذَبَن عَن فَضلِهِ وَوَفائِهِفَما هُوَ في هاتَينِ إِلّا السَمَوأَلُ