يا خاتم الملك يا سمعي ويا بصري
بشار بن بردعباسيالبسيطشوقالراء
حجم الخط
- يا خاتَمَ المُلكِ يا سَمعي وَيا بَصَريزُوري اِبنَ عَمِّكِ أَو طيبي لَهُ يَزُرِ
- حَتّى مَتى لا نَرى شَيئاً نُسَرُّ بِهِقَد طالَ هَجرُكِ ما نَهوى وَمُنتَظَري
- إِن كانَ قَلبُكِ بَعدي صارَ مِن حَجَرٍفَأَيقِني أَنَّ قَلبي لَيسَ مِن حَجَرِ
- لا أَستَطيعُ اِحتِمالَ الحُبِّ مُهتَجَراًقَد كُنتُ أَضعَفَ مِنهُ غَيرَ مُهتَجَرِ
- زيدي عَلى نَظرَةٍ وَعداً أَعيشُ بِهِلا يَشتَفي الهائِمُ الحَرّانُ بِالنَظَرِ
- يَخشى عَليكِ أُناسٌ في زِيارَتِناطَعنَ الوُشاةِ وَهَل يُخشى عَلى القَمَرِ
- قَد يَغتَشي الشَمسَ طَرفُ العَينِ غادِيَةًثُمَّ تَؤوبُ وَلَم تَدنَس وَلَم تُضَرِ
- أَنتِ الطَبيبُ فَما تَقضِينَ في رَجُلٍيَدعو الأَطِبّاءَ بَينَ المَوتِ وَالسَهَرِ
- ما أَقرَبَ العَيشَ مِنهُ إِن صَفوتِ لَهُوَما أَجَرَّ عَليهِ المَوتَ بِالكَدَرِ
- هَل تَذكُرينَ جُنوحَ العَصرِ مَجلِسَنايَومَ اِلتَقَينا بِأَشواقٍ عَلى قَدَرِ
- لَقَد ذَكَرتُ وَما حُبّى بِذاكِرَةٍما كانَ مِنّي وَمِنها مَوهِنَ البَصَرِ
- إِذ نَجتَليها وَإِذ نُسقى عَلى ظَمَاءٍبِالراحِ خالَطَ أَنفاساً مِنَ القُطُرِ
- مِن لُؤلُؤٍ أَشِرِ الأَطرافِ مَنبَتُهُفي طَيِّبِ الطَعمِ عَذبٍ بارِدٍ خَصِرِ
- يا نِعمَهُ مَجلِساً سَدّى مَحاسِنُهُمَن لا يَؤوبُ وَإِن أَمسى عَلى دِرَرِ
- ما زالَ مِنهُ رَسيسٌ لا يُفارِقُنيفي الرَأسِ وَالعَينِ وَالأَوصالِ كَالسُكُرِ
- وَمِن مُنى النَفسِ أَخدانٌ لِجارِيَةٍلَم تَلقَ بُؤساً وَلَم تُصبح عَلى سَفَرِ
- حَدا بِها اللَيلُ مِن بَيتي وَقَد حَسَرَتعَن جيدِ أُدمانَةٍ بِالسِرِّ أَو بَصَرِ
- وَوارِدٍ كَعَريشِ الكَرمِ تَجعَلُهُبواضِحٍ يَجعَلُ العَينَينِ في حَوَرِ
- ما دَومَةٌ بَالنَدى طابَت وَطَيَّبَهاثَلاثَةٌ مِثلُ أَدعاصِ المُلا المَطِرِ
- وَالدَعصُ تَحسَبُهُ وَسنانَ أَو كَسِلاًغَضُّ وَقَد مالَ مَيلاً غَيرَ مُنكَسِرِ
- قَد جَلَّ ما بَينَ حِجلَيها وَمِئزَرِهاوَاِهتَزَّ كَالأَيمِ ما عالى عَنِ الأُزُرِ
- يَحيا الهَوى بِرَخيمٍ مِن مَناطِقِهامُفَصَّلٍ كَنُجومِ الغارِبِ الزُهُرِ
- جِنِّيَّةُ الحُسنِ لا بَل في مَجاسِدِهاما لَم تَرَ العَينُ بَينَ الجِنِّ وَالبَشَرِ
- كَأَنَّ أَعطافَها لَوزٌ مُحَمَّضَةٌيَخرُجنَ مِن هايِلِ الأَعطافِ مُنعَفِرِ
- تَمشي الهُوَينا فَيَختالُ الصَعيدُ بِهاوَيَحسَبُ القَومُ قَد سارَت وَلَم تَسِرِ
- تِلكَ المُنى سَخَّطَتنا بَعدَما قَرُبَتفَلا تَعيجُ بِتَهويمٍ وَلا سَمَرِ
- وَلَو تُساعِدُنا كُنّا بِنَدوَتِهاكَالقَوسِ أَيَّدَها الرامونَ بِالوَتَرِ