أيا سعد قل للقس من داخل الدير
أبو الحسن الششتريأندلسيالطويلهجاءالراء
حجم الخط
- أيا سعد قل للقُسِّ من داخل الديرأذلك نبراس أم الكأس بالخمرِ
- سَرَينا له خِلنَاه نَارا تَوقَّدتعَلى عَلَم حتى بَدتْ غرة الفَجْرِ
- أقول لصحبي عادت النار قد جرتتلوحُ وَتخْفى مَا كذا هَذه تجْرِي
- وَلو أنّه نَجْمٌ لما كان وَاقِفاتحيرتُ في هذَا كما حِرتُ في أمْرِي
- إِلى أن أتيت الدير ألفُيت فَوقهزجاجا ولا أدرى الذي فيه لا أدري
- بحق المسيح أصْدُقْ لنا ما الذي حوتفَقَال لنا خمر الهوى فاكتموا سِري
- وقد رفعت من قبل شَيْث لطارقٍأتى قَاصِدا لِلدير تحت الدجىَ يسرِي
- فَقُلْنا لهُ مَنْ يبتغي سكرة بِماتَبيعُونها مِنه فَقالَ لنَا يشْرِي
- ولكن ببذل النفس والمال حَقُّهامَع الذل لِلخمارِ والحَمد والشكرِ
- فَقُلنا لهُ خُذْ إِلَيْكَ وأسْقِنَافَمَنْ لام أو يَلْحَى ففي جَانب الصَبرِ
- فمَا زَالَ يسقِينَا بحسن لَطَافةٍويَشفَع حتى جاء بالشفع والوتر
- فَلماَ تجوْهَرنَا وطابت نُفُوسُناوَخِفْنا مِنْ العربيد في حالة السُكر
- أحس بِنا الخمار قال لناَ اشْربواوطِيبُوا فما فِي الدير منْ أحَد غَيري
- وَسيروا إِذا شِئتم ودَلُّو سِواكُمُواعَلينا وغَطُّوا الأمر عن غيرِ ذي حِجرِ
- وقدَ ضاقَ صدرُ الششتريِّ بكتمهِمع الصحوِ بعدَ المحو والوسع في الصدر
- فدعنيِ أجرّ الذيلِ تيها علىَ الورىوأصبو إِلىَ مثل الفقيهِ أبيِ بكرِ
- قَد اتحدتْ هَاء الفقيهِ برِائناوَقد فتحتْ فكا لفكٍّ مِن القبرِ
- فقوَّته العظميَ المحيطةُ بالقُوَىسَفينة معنى قَد حوتْ كل ما يَدْري
- وَتسبح فِي بحَر الوجودِ وطمِّهِبِريح رخاء هزَّهاَ أفقُ الفكرِ
- وذاكَ لتخصيصٍ وللجذْبِ عندناَومن ضل لم يلحق ولو جد في السير
- مَطِيَّتُنا للمنزلِ الرحب صبرناعلى الضُّرِّ إِنَّ النفع في ذَلكَ الصبرِ
- عوائدناَ الاهلُ الغليظُ حِجابهُوتمزيقه خرقُ العوائدِ بالقصرِ
- وفِي الخلع للنعلين ما قد سمعتَهُمقامٌ ولكن نيطَ بالخلقِ والامرِ
- وطِلِّسمُ كنز الكونِ حَلُّ عقالنامنِ العقلِ وهوالمستفاد مدىَ الدهرِ
- وفي كسرك الطِّلَّسمَ بالذل صبغةٌوذلك اكسيرٌ يلقَّبُ بالكسرِ
- ومفتاحُ سرٍّ للحروف ورمزهاَوفكّ مُعَمَّى العسرِ ينحلُّ باليسرِ
- وقطعُ ذوي الألبابِ عشق مراتبمن العالم الأدنى ويُسلبن كالسحرِ
- وفي العالم العلويّ لَذَّتُنَا التيندور عليهاَ الآن والعيش في الدَّورِ
- وأن يد التجريد ترفعُ سترهاوتبدو ذواتُ الحسن من داخلِ الستر
- وتبدو لك الأسرار والملكُ والغنىويا رُبَّ حبر خاض في ذلك البحرِ
- وكم دَاهشٍ قدَ حارَ في عظم موجهِولم يدر ما معناهُ في المدّ والجزرِ
- فان جَمَعَ التفريق كانَ مسافرَاعلَى مركبِ البِرّ المقرِّبِ للبَرِّ
- وإِن فَهم الاسماءَ كان خليفةًوعاملهُ فِي الرفع يعملُ في الجرّ
- وما شِمْت من برق الأنانية التِيشَعرتَ بها منظومةً وسطَ الشِّعرِ
- فأنْتَ أنَا بل أنت أنتَ هوَ الذييقولُ أنا والوهم ماجرَّ للغيرِ
- ومن لا يرىَ غيرا فكيف افتقارهُوقدْ حقَّ للتسليم والنظم والنثرِ