تجلى شهاب للسعادة آفل
ابن سهل الأندلسيمملوكيالطويلمدحاللام
- ١تَجَلَّى شِهَابُ للسَّعَادَةِ آفِلُوأخصَبَ مَرعًى لِلمَكَارِمِ مَاحِلُ
- ٢وَرَاقَ مُحَيَّا الدَّهرِ وَافتَرَّ ثَغرُهُوَحُلِّيَ جِيدٌ مِنهُ وَاشتَدَّ كَاهِلُ
- ٣فَغُرُّ اللَّيَالِي تَسحَبُ الأمنَ حُلَّةًكَمَا سَحَبَت وَشيَ البُرُودِ عَقَائِلُ
- ٤وَقَد أخَذَت كَفُّ الإمَارَةِ فَخرَهَاكَمَا أخَذَت حُسنَ الحُلِيّ العَوَاطِلُ
- ٥بِمَن جَاوَزَ الغَايَاتِ حَتَّى لَوَ أنَّهُأرَادَ الدَّرَارِي أمَّهَا وَهوَ نَازِلُ
- ٦فَتًى لَم تَنَم إلاَّ بِنَائِلِهِ المُنَىكَأنَّ أكُفَّ المَانِحِينَ بَوَاخِلُ
- ٧وَلَم تَضحَكِ الأيَّامُ إلاَّ لِوَجهِهِكَأنَّ اللَّيَالِي السَّالِفَاتِ ثَوَاكِلُ
- ٨يَجُوزُ الأمَانِي مِنهُ غَيرُ حَسُودِهِوَيُدرِكُ مِنهُ السُّؤلَ إلاَّ المُخَاتِلُ
- ٩بِهِمَّتِهِ إلا عَنِ المَجدِ مُعرِضوَفِي حُكمِهِ إلاّ عَلَى المَالِ عَاذِلُ
- ١٠أهَانَ وَأعلى وَفدَهُ وتلادهفَمَا عزّ مَطلُوب وَلاَ ذَلَّ سَائِلُ
- ١١يُقِرُّ لَهُ بِالفَضلِ وَافٍ وَنَاقِصٌوَيَقضِي لَهُ بِالعِلمِ حَبرٌ وَجَاهِلُ
- ١٢وَحَتَّى النُّجُومُ الزُّهرُ تَجرِي بِأمرِهِوَحَتَّى لِسَانُ الدَّهرِ عَنهُ يُجَادِلُ
- ١٣ثَنَاءٌ بِزَهرِ الرَّوضِ فِي الأرضِ مُرتَدٍوَمَجدٌ بِفَخرِ النَّجمِ في الأفقِ نَازِلُ
- ١٤وَذِهنٌ هُوَ المِصبَاحُ لَكِن فَرَاشُهُصًرُوفُ الدُّنَا وَالحَادِثَاتُ النَّوَازِلُ
- ١٥تَغُورُ الدَّرَارِي غَيرَةً مِن صِفَاتِهِوَتَلبَسُ أثوَابَ الخُمُولِ الخَمَائِلُ
- ١٦جَزَى السُّوءَ بِالحُسنَى سَمَاحاً كَأنَّمَالَدَيهِ ذُنُوبُ المُجرِمِينَ وَسَائِلُ
- ١٧وَدَاوَى جُنُونَ الحَادثَاتِ وإنَّمَاتَمَائِمُهَا مِنهُ السَّجَايَا الفَوَاضِلُ
- ١٨بِمُلكِ أبِي عُثمَانَ أًنشِرَ غَابِرٌوَشُيِّدَ مُنهَدٌ وَجُدّدَ مَاثِلُ
- ١٩تَعَجَّبتُ مِن إيجَازِهِ وَهوَ قَائِلُعَلَى كَثرَةِ استِغرَاقِهِ وَهوَ فَاعِلُ
- ٢٠فَلَو لاَ غُرُورُ الدَّهرِ شَبَّهتُهُ بِهِوَلَكِنَّ ذَا وَافٍ وَذَلِكَ خَاتِلُ
- ٢١فَلَو لَم يُفَرَّج عَن قُرَيشٍ قَبِيلَةًلَكَانَ لَهُ في المُكرَمَاتش قَبَائِلُ
- ٢٢كَمِيُّ تَجَلَّت مِن بَنِي حَكَمٍ بِهِظُباً مَا لَهَا غَيرَ المَعَانِي صَيَاقِلُ
- ٢٣أنَاسٌ هُمُ لِلمُعتَفِينَ نَدَاهُمُبُحُورٌ وَلِلمُستَضعَفِينَ سَوَاحِلُ
- ٢٤شَبَابٌ إذَا جَاشَت عَلَيهِم مَلاَحِمٌكُهُولٌ إذَا انضَمَّت عَلَيهِم مَحَافِلُ
- ٢٥وَلَولاَ النَّدَى فيهِم لَذَابَت سِلاَحُهُمفَهُم تَحتَهَا يَومَ الهِيَاجِ مَشَاعِلُ
- ٢٦وَلَولاَ اضطِرَابُ البَأسِ بَينَ بَنَانِهمإذَن أَثمَرَت فِيهَا الرّمَاحُ الذَوَابِلُ
- ٢٧أمِيرَ الهُدَى إنَّ الزَّمَانَ هَجِيرَةٌوَأنتَ مَقِيلٌ غَيرُ ظِلِّكَ زَائِلُ
- ٢٨لِيَهنِكَ عِيدٌ في لِقَائِكَ عَاشِقٌوَلَيسَ لِصَبّ هَامَ في المضجدِ عَاذِلُ
- ٢٩رَئِيسٌ مِنَ الأيَّامَ أكرَمَ نُزلَهُرَئِيسٌ مِنَ الأملاَكِ ضَخمٌ حُلاَحِلُ
- ٣٠تَلَقَّى بِعِيدِ الفِطرِ دُونَكَ رَاجِعاًفَأخبَرَهُ مَا أنتَ بِالوَفدِ فَاعِلُ
- ٣١فَأغرَاهُ مَا أثنَى عَلَيكَ شَقِيقُهُفَجَاءَكَ لَم تَبعُد عَلَيهِ المَرَاحِلُ
- ٣٢كَصَادِرِ رَكبٍ عَنكَ لاَقَاهُ وَارِدٌفَرَغَّبَ فِيكَ الآخِرِينَ الأَوَائِلُ
- ٣٣ألاَ كُلُ يَومٍ في جَنَابِكَ مَوسِمٌجَدِيدٌ وَلَكِن أنتَ لِلضَّيفِ قَابِلُ
- ٣٤بَرَزتَ لَهُ مَا بَينَ بَأسٍ وَزِينَةٍوَفي الرُّعبِ عَن أن يَنظُرَ الحُسنَ شَاغِلُ
- ٣٥وَلاَ شَجَرٌ فِي الأرضِ إلاَّ مِنَ القَنَاوَلاَ أنجُمٌ فِي الأفقِ إلاَّ المَنَاصِلُ
- ٣٦وَحَولَكَ مِن عُوجِ القِسِيّ أهِلَّةٌتَوَسَّطَهَا بَدرٌ لِوَجهِكَ كَامِلُ
- ٣٧وَكُلُّ شُجَاعٍ سَيفُهُ حَاسِدٌ لَهُوَعاشِقُ هَامٍ فَهوَ مِن ذَينِ ناحِلُ
- ٣٨وُجُوهٌ كَمَا سَلوهُ غُرُّ بَوَاسِمُقُدُودٌ كَمَا هَزُّوهُ لُدنٌ مَوَائِلُ
- ٣٩عَزَزتَ فَإن تَخشَع فَمِن كَثرَةِ العُلاَوَسِلكُ العُلاَ فِي دُرّةِ مُتَضَائِلُ
- ٤٠وَلَم أدرِ أنَّ الشَّمسَ قَبلَكَ صُورَةٌلشَخصٍ وَلاَ أنَّ النُّجُومَ شَمَائِلُ
- ٤١وَلَولاَكَ لم يسكُن منَ الشِّركِ طَائِشٌوَلاَ ذَلَّ مُعتَزُّ وَلاَ لاَنَ صَائِلُ
- ٤٢فَمَن خَذلَتهُ في الحُرُوبِ جُنُودُهُفَأنتَ الَّذِي الأعدَاءُ عَنهُ تُنَاضِلُ
- ٤٣وَمَن حَاز لَفظَ النَّصرِ من لَفظِ قَاهِرٍفَقَد حُزتَ مَعنَى النَّصرِ وَاسمُكَ فَاضِلُ
- ٤٤وَمَن كَانَ يَسعَى لِلمَقَاتِلِ سَهمُهُفَأسهُمُكُم تَسعَى إلَيهَا المَقَاتِلُ
- ٤٥تدَاوي بلين تحته شدّة وَمَايدُوم خضابٌ عَن سوَى الشَّيب ناصِلُ
- ٤٦تُضَاهِي فَتُغنِي عن مَقَالِ مُرَجَّحٍأيُحكَمُ وَالخَصمَانِ قِسُّ وَبَاقِلُ
- ٤٧هَبِ المُلكَ شَيئاً يُشرِ كُونَكَ في اسمهِفَهَل يَستَوِي فِي الرُّمحش زُجُّ وَعَامِلُ
- ٤٨وَلَو كُلُّ حُسنٍ رَاقَ في كلّ مَوضِعٍإذَن حَسَدَت سُودَ العُيُونِ المَكَاحِلُ
- ٤٩إذَا مَا جَبَانٌ حُمِّلَ الدّرعَ لَم يُفِدسِوَى أنَّهُ مِن عَضّهَا مُتَثَاقِلُ
- ٥٠ألاَ كُلُّ مُلكٍ لَم تَسُسهُ مُضَيَّعٌوَكُلُّ إحتجَاجٍ لَم يَقُم بكَ بَاطِلُ
- ٥١وَفِي كُلّ صَدرٍ مِنكَ حُبُّ مُخَامِرٌيُمَازِجُهُ رَوعٌ هُنَاكَ مُدَاخِلُ
- ٥٢وَلَو أمِنَ الإنسَانُ مِن شَرّ نَفسِهِلَمَا هَابَ حَدَّ المُرهَفِ العَضبِ حَامِلُ
- ٥٣أتَتنَا بِكَ الأيَّامُ عِندَ مَشِيبِهَاكَمَا جَلَبَت عُرفَ الرّيَاضِ الأصَائِلُ
- ٥٤فَإن يَتَقَدَّم مَن سِوَاكَ فَمِثلَ مَاتُقَدَّمُ مِن قَبلِ الفًرُوضِ النَّوَافِلُ
- ٥٥وَإن يَتَأخَّر وَهُوَ أخزَى فَإنَّمَأتَأخَّرَ لَمَّا قَدَّمَتكَ الفَوَاضِلُ
- ٥٦كَسَوتُ سَوَادَ الحبرِ باسمِكَ رَونَقاًفَقَالَ الدُّجَى يا صُبحُ لَونُكَ حَائِلُ
- ٥٧وَهَذِي قَضَايَا عَن عُلاَكَ رَوَيتُهَافَإنِّي بِهَأ وَهِيَ الكوَاكبُ نَائِلُ