لأوشك شعب الحي أن يتفرقا
حجم الخط
- لَأَوشَكَ شَعبُ الحَيِّ أَن يَتَفَرَّقافَيَدمى الجَوى أَو يُصبِحَ الحُبُّ أَولَقا
- أَما إِنَّ في ذاكَ النَقا لَأَوانِساًتَثَنّى أَعاليهِنَّ ليناً عَلى النَقا
- فَعَلَّكَ تَقضي حَسرَةً حينَ لَم تَجِدعُيونُ المَها يَومَ اللِوى فيكَ مَعشَقا
- أَرَيّا الصِبا مِن عِندِ رَيّا أَتى بِهِنَسيمُ الصَبا وَهناً فَتامَ وَشَوَّقا
- دَنَت فَدَنا هِجرانُها فَإِذا نَأَتغَدا وَصلُها المَطلوبُ أَنأى وَأَسحَقا
- تَجَمَّعَ فيها الحُسنُ حَتّى اِنتَهى بِهاوَأَفرَطَ فيها الظَرفُ حَتّى تَزَندَقا
- وَما رُبَّما بَل كُلَّما عَنَّ ذِكرُهابَكَيتَ فَأَبكَيتَ الحَمامَ المُطَوَّقا
- وَعَزَّكَ مِهراقٌ مِنَ الدَمعِ حَيثُماتَوَجَّهَ بَعدَ البَينِ صادَفَ مَهرَقا
- وَطَيفٍ سَرى حَتّى تَناوَلَ فِتيَةًسَرَوا يَجذِبونَ اللَيلَ حَتّى تَمَزَّقا
- فَعاوَدَ يَومَ الهَجرِ أَسوانَ بَعدَماقَرَعنا لَهُ باباً مِنَ الشَوقِ مُغلَقا
- وَما قَصَّرَت في دَرغَنونَ رِماحُنافَيَرجَعَ مِنها الطَيفُ غَضبانَ مُحنَقا
- أَظالِمَةَ العَينَينِ مَظلومَةَ الحَشاضَعيفَتَهُ كُفى الخَيالِ المُؤَرِّقا
- فَلا وَصلَ حَتّى تَقضِيَ الحَربُ أَمرَهابِمُفتَرَقٍ أَو فَضلِ عُمرٍ فَمُلتَق
- وَما هُوَ إِلّا يوسُفُ بنُ مُحَمَّدٍوَأَعداؤُهُ وَالمَوتُ غَرباً وَمَشرِقا
- وَعارِضُهُ المُستَمطِرُ الجودَ إِنَّهُتَجَهَّمَ فَوقَ الناطَلوقِ فَأَطرَقا
- وَأَضعَفَ بِالقَبّاذَقَينِ سِجالَهُوَأَرعَدَ بِالأُبسيقِ شَهراً وَأَبرَقا
- فَحَرَّقَ ما بَينَ الدُروبِ أَتِيُّهُإِلى مَجمَعِ البَحرَينِ حينَ تَخَرَّقا
- إِذا اِنشَعَبَت مِن جانِبَيهِ غَمامَةٌإِلى بَلَدٍ كانَت دَماً مُتَدَفِّقا
- وَبُردَ خَريفٍ قَد لَبِسنا جَديدَهُفَلَم يَنصَرِف حَتّى نَزَعناهُ مُخلِقا
- وَبَدرَينِ أَنضَيناهُما بَعدَ ثالِثِأَكَلناهُ بِالإيجافِ حَتّى تَمَحَّقا
- فَلَم أَرَ مِثلَ الخَيلِ أَبقى عَلى السُرىوَلا مِثلَنا أَحنى عَلَيها وَأَشفَقا
- وَما الحُسنُ إِلّا أَن تَراها مُغيرَةًتُجاذِبُنا حَبلاً مِنَ الصُبحِ أَبرَقا
- فَكَم مِن عَظيمٍ أَدرَكَتهُ صُدورُهافَباتَ غَنِيّاً ثُمَّ أَصبَحَ مُملِقا
- وَأَوحَشَها مِن يوسُفٍ حَملُ يوسُفٍعَلَيها المَعالي جامِعاً وَمُفَرِّقا
- إِذا أَفلَتَت مِن سَملَقٍ بِنُفوسِهاأَعادَ عَلَيها رَئِدُ المَوتِ سَملَقا
- حَوى كُلَّ ما دونَ الخَليجِ وَلَم يَدَعفُؤاداً بِما خَلفَ الخَليجِ مُعَلَّقا
- قَليلُ السُرورِ بِالكَثيرِ يَنالُهُفَتَحسِبُهُ وَهوَ المُظَفَّرُ مُخفِقا
- يَرى الغَزوَ حَجّاً فَالمُقَصِّرُ مالَهُكَأَجرِ الَّذي طافَ الطَوافَ مُحَلِّقا
- وَما لَيلَةُ الغازي بِقُرَّةِ مِثلُهابِمَيمَنَةِ الشَقراءِ صُدغاً وَمَفرِقا
- وَمُحتَرِسٍ مِن أَينَ رُمتَ اِغتِرارَهُوَجَدتَ لَهُ سَهماً إِلَيكَ مُفَوَّقا
- إِذا جادَ كانَ الجودُ مِنهُ خَليقَةًوَلَو ضَنَّ كانَ الضَنُّ مِنهُ تَخَلُّقَ
- مَشاهِدُ مِن خَلفِ الصِفاتِ وَدونَهاإِذا المادِحُ السَكبُ اللِسانِ تَلَهوَقا
- فَإِن قالَ بِالإِكثارِ قالَ مُقَلِّلاًوَإِن قالَ بِالإِفراطِ قالَ مُصَدِّقا
- بَنَت شَرَفاً في مَجدِ نَبهانَ وَالتَقَتعَلى رَبَضِ الإِسلامِ سوراً وَخَندَقا
- يَشُدُّ فَيَلقى أَيدِيَ القَومِ أَرجُلارَواجِعَ عَنهُ وَالسَواعِدَ أَسوُقا
- فَإِن شَهَروا الماذِيَّ كَي ما يُرَهِّبواشَهَرتَ لَهُم بَأساً عَلَيهِم مُحَقِّقا
- وَماذا عَلى مَن يَملَأُ الدَرعَ نَجدَةًلَدى الرَوعِ أَلّا يُلبِسَ الدِرعَ يَلمَقا
- وَفي كُلِّ عالٍ مِن قُراهُم وَسافِلٍلَهيبٌ كَأَنَّ الوَشيَ فيهِ مُشَقَّقا
- حَريقٌ لَوِ النُعمانُ يَومَ أُوارَةٍرَآكَ تُزَجّيهِ دَعاكَ مُحَرِّقا
- وَفي يَدِكَ السَيفُ الَّذي اِمتَنَعَت بِهِصَفاةُ الهُدى مَن أَن تَرِقَّ فَتَخرَقا
- وَما أَظلَمَ الإِسلامُ إِلّا تَأَلَّقَتنَواحيهِ في ظَلمائِهِ فَتَأَلَّقا
- إِذا أُمَراءُ الناسِ عَفّوا تَقِيَّةًعَفَفتَ وَلَم تَقصِد لِشَيءٍ سِوى التُقى
- وَلَو أَنصَفَ الحُسّادُ يَوماً تَأَمَّلوامَعاليكَ هَل كانَت بِغَيرِكَ أَليَقا
- قَطَعتَ مَداها وَهيَ أَبعَدُ غايَةًوَجُزتَ رُباها وَهيَ أَصعَبُ مُرتَقى
- وَكانَ طَريقُ المَجدِ خَلفَكَ واضِحاًوَفِعلُ المَعالي لَو أَرادوهُ مُطلَقا
- تَجودُ عَلى الطُلّابِ سَحّاً وَديمَةًوَهَطلاً وَإِرهاماً وَوَبلاً وَرَيِّقا
- فَإِن قُلتَ هَذي سُنَّةٌ كُنتَ حاتِماًوَإِن قُلتَ فَرضٌ لازِمٌ كُنتَ مَصدَقا
- وَجَدنا غِرارَ السَيفِ عِندَكَ واسِعاًوَإِن كانَ مُفضى الجودِ عِندَكَ ضَيِّقا
- وَما أَنا إِلّا غَرسُكَ الأَوَّلُ الَّذيأَفَضتَ لَهُ ماءَ النَوالِ فَأَورَقا
- وَقَفتُ بِآمالي عَلَيكَ جَميعَهافَرَأيُكَ في إِمساكِهِنَّ مُوَفَّقا