يا أحمد بن سعيد لا تمت جزعا
ابن الروميعباسيالبسيطرثاءاللام
حجم الخط
- يا أحمد بن سعيدٍ لا تَمتْ جزعاًفالحبُّ طعمانِ ممرورٌ ومعسولُ
- فيه مصائبُ منها ما أُصبتُ بهاوفي المصائبِ للميزان تثقيلُ
- نُبِّئْتُ أنَّ محبَّاً باتَ كعثبُهازيداً وزيدٌ بحكم النحوِ مفعولُ
- باتتْ عروساً بأزواجٍ وباتَ لهاعِرسٌ لعمْرُكَ لم يشهدهُ جبريلُ
- غنَّتْ نهاراً وباتتْ وهْي زامرةٌحتى الصباحِ وللأحوالِ تحويلُ
- قالتْ محبٌّ وقد عضَّ الزيّار بهابين الندامى وسيفُ النيك مسلولُ
- زلَّ الحِمارُ وكانت تيكَ مُنْيَتُهإن الحمارَ حمارُ السوءِ مَوْحُول
- يا أحمد بن سعيدٍ لو بصُرتَ بهاإذ الأكفُّ لساقيها خلاخيلُ
- يا أحمد بن سعيدٍ لو بصرت بهاوذيلُها لأيورِ القومِ منديلُ
- غدا عليها بنو اللَّذاتِ فابتذلوامن سُؤْلِ نفسك ما صان السراويلُ
- إحدى المصائب فاصبرْ يا ابنَ أمِّ لهاوهل على حدثان الدهر تعويلُ
- هوِّن عليكَ فإنَّ الأمر وافقَهاوكان منها اعتناقٌ فيه تقبيلُ
- وشِيبَ ذاك بشوبٍ من عيارتهابادٍ وإنْ قالت الحسناءُ مجهولُ
- تساكرتْ كي يقول القائلون لهالا يُسلبُ الحرُّ إلا وهْو مقتولُ
- صبراً جميلاً فإن الصبَّ مصطبرٌعلى القرونِ وإن ألوَى بها الطُّولُ
- تبذُلْ ثواباً لك الحسناءُ موعدَهالكنَّ نائلها للمُرْدِ مبذولُ
- واعلم جُزيتَ أبا العباس نافلةًأنَّ المحبَّ له تاجٌ وإكليلُ
- تاجٌ متى لاح فالإزراء يتبعهحتماً إذا تبع التيجان تبجيلُ
- فاصبرْ على التاج إن التاج محتملٌوإن تحمَّلت تاجاً طولُهُ مِيلُ
- تيجانُ أهلِ التصابي من قرونِهمُقدْماً ومن صفوة العارِ الأكاليلُ
- فانعمْ بحُبلاكَ واعلمْ أنها جَزَرٌللنيكِ قد فُعلتْ فيها الأفاعيلُ
- واحمدْ إلهَك واسألهُ سلامَتَهاواقبلْ فإن قليلَ الحبّ مقبولُ
- ولا تُحرّمْ على الفتيان مُتعتَهافليس في الفتْكِ تحريمٌ وتحليلُ
- لا تبخلن بمالٍ لستَ مالكَهفلا يفُوتَنك تبخيلٌ وتضليلُ
- ولا تُكلّف فتىً أودى بعُذرتهاعقلاً فإنَّ دم الأستاهِ مطلُولُ
- وما يريدُ بُغاةُ النيكِ من رجلٍفيما أتى لطريق النيكِ تسهيلُ
- ألم تُسبّلْ سبيلاً لا عُدولَ بهاعما يُحبُّون والخيراتُ تسبيلُ
- ولا تَغاضبْ لتسفيلِ القريض بهافكلُّ ما لقيتْ بالأمس تَسفيلُ
- ما زال يحرثُ منها النيكُ أسفلهاوالنيكُ يحرث ما لا يحرثُ البيلُ
- لا تمتعِض للتي صاحتْ قوابلُهاقد التقتْ دجلةُ العوراءُ والنيلُ
- واعدد لها سبعةً أو تسعةً كَملايقدمْ عليك دهينُ الرأسِ مكحولُ
- يا ليت شعري وعِلمُ الغيب محتجبٌفي بيتِ من ذلك المولودُ مكفولُ
- في بيتها والذي حجَّ الحجيجُ لهوهل جنى الغيّ عن جانيه معدولُ
- كأنني بك قد سوئِلت حينئذٍفقلتَ قيْلاً سديداً دُونَه القيلُ
- جرَّ الصبيُّ الذي كانت تُناغِمُهُلنا صبيّاً وللتنزيلِ تأويلُ
- تحضَّنتْ خُلَّتي عُوداً فحضَّنهاطفلاً أتاها وفي الأطفال تطفيلُ
- يأتونَ لم يدعُهُم داعٍ سوى كمرٍلها حقائقُ أولاها الأباطيلُ
- أما لقد أحسنَ استدعاءَ حامِلهِطفلٌ على بطنِ أمِّ الطفل محمولُ
- طفلٌ أراد وصيفاً كيّساً فبكىحتى أتاهُ مليحُ القدِّ مجدولُ
- إذا ترعرعَ فهْو الدهرَ هِمَّتُهُوفي يديهِ إلى الأبياتِ منقولُ
- كأنني بكَ والخلّانُ يومئذٍيُهنِّئونكَ جيلاً بعده جيلُ
- وإنني مُسلفٌ إياكَ تهنئتيوللصنائع تعجيلٌ وتأجيلُ
- فقائلٌ لك قولاً لا أطوّلُهُوفي الأقاويل تقصيرٌ وتطويلُ
- قد كثَّر اللَّهُ فيها وهْي سالمةٌوالشملُ مجتمعٌ والحبلُ موصولُ
- فاحمدْ على نعمةِ التكثيرِ واهبهاإذ لم يقعْ بدَلَ التكثيرِ تقليلُ
- أعزِزْ عليَّ بأن سُرَّتْ بليلتهاوأنت صبٌّ عميدُ القلب متبولُ
- أليَّةً يا كنيَّ الفيلِ صادقةًلقد تحمَّلتَ ما لا يحملُ الفيلُ
- كانت أفاعيلُ مما أنت كارهُهُوشيَّعتها بمكروهٍ أقاويلُ
- للَّهِ فتيانُ لهوٍ مالَ مائلُهُمإلى التعاليلِ والعيشُ التعاليلُ
- والجاثليقُ مع الإنجيل يدرسُهُكأن عثنُونَهُ الكشخانُ إنجيلُ
- يخال في فِتنِ اللاهي ضلالتَهوإنما فِتنُ الجهلِ الأضاليلُ