فجع المشرقين خطب جليل
جميل صدقي الزهاويعثمانيالخفيفرثاءاللام
- ١فجع المشرقين خطب جليلوعرى المغربين حزن طويل
- ٢مات في الغرب سيد الشرق ضيفاواذا الغرب بالأسى مشمول
- ٣واذا الشرق من نعي زعيم الشرقولهان فكره مشلول
- ٤فوق ذي اللجتين موج مثاروعلى الساحلين منه ذيول
- ٥أسى الشرق للفجيعة لماغار برهان الشرق عنه يزول
- ٦ذهبت كلها الزعامة في الشرق فلا منقذ ولا تعويل
- ٧ان رزء البلاد بالملك الراحل من غير اوبة لثقيل
- ٨حمل الشرق منه شطرا ومنه الغربشطرا فلم يخف الحميل
- ٩عندما مات فيصل انشق عنهلعيون ستاره المسدول
- ١٠فرأوه على الحقيقة وتاداً كشمس ضياؤها موصول
- ١١كان يرنو لوحدة العرب الغربعين شعاعها التأميل
- ١٢رب آثار كالنجوم وضاءهي للدهر غرةوحجول
- ١٣فيصل مات فالعروبة ثكلىمالها للسلو عنه سبيل
- ١٤فعلى فيصل العروبة تبكيوعلى فيصل البكاء قليل
- ١٥وعزيز على العروبة ان يغمدفي قبر سيفها المسلول
- ١٦فيصل قد قضى ففي كل بيتبالفراتين رنة وعويل
- ١٧قد مضى بالحامي الزماع عجولاونأى بالراعي يحث الرحيل
- ١٨بعد ان بلغ الرسالة بالحق كمايفعل النبي الرسول
- ١٩فبكاه الفرقان حزنا عليهوبكاه التوراة والانجيل
- ٢٠كان كالكوكب الذي قد عراهقبل ان يأتي الاوان افول
- ٢١او كسيف مجرد للتقاضيمن قراع الاحداث فيه فلول
- ٢٢كان يسعى الى اعادة مجدفقدته العراق وهو اثيل
- ٢٣يوم لم يبق في العراق لصرحالمجد مجد الآباء الا طلول
- ٢٤خر من جوه شهاب المعاليوهوى طود اللاجئين الطويل
- ٢٥كان اما رفعت طرفاً اليهيرجع الطرف عنه وهو كليل
- ٢٦كان ان قال خاطباً يحسبالسامع منه ان السماء تقول
- ٢٧لم يكن في ظنى ولا ظن غيريان ضوء الشعرى العبور يزول
- ٢٨غير ان المنون في كل نفسسنة الله ما لها تبديل
- ٢٩كان والعزم يملأ الصدر منهعنده المستحيل لا يستحيل
- ٣٠تخذته لها اماما شبابتتسامى الى العلا وكهول
- ٣١رأيه مثل سيفه قاطع عندالتلاحي ومثله مصقول
- ٣٢يقرأ الحادثات في حلكة الشكبعين منها لها قنديل
- ٣٣عرجت روحه الى الموطن الاعلىبليل يدله جبريل
- ٣٤وبه رحبت ملائكة العرش كما ينبغي له التبجيل
- ٣٥ان يوما قد مات فيصل فيههو يوم فيه العزاء قليل
- ٣٦ان خطبا هز الشآم ومصراوالعراقين والحجاز جليل
- ٣٧لو سألت البلاد ايكم الثاكل قال الجميع اني التكول
- ٣٨مثلما نبكي فيصل اليوم تبكيبعدنا جيل فيصل ثم جيل
- ٣٩اندبي يا قريش سيدك الصقرفقد غاله من الليل غول
- ٤٠آه يا نفسي قد تقلص ظلكان للاجئين فيه مقيل
- ٤١امروا بالصبر الجميل ومن اينلدامي الفؤاد صبر جميل
- ٤٢كيف اسلوا وكيف لا اترك لدمع من العين حيث شاء يسيل
- ٤٣ثم جاؤا به خفافاً على طيارةفي جناحها تعجيل
- ٤٤فاحطت به الجماهير افراجا وعبت كما تعب السيول
- ٤٥فعيون من المدامع شكرىوصدور للحزن فيها غليل
- ٤٦ورؤس نواكس ورقابفي خشوع منها الى الغش ميل
- ٤٧وعلى ظهر مدفع حملوهانما يحمل الجليل الجليل
- ٤٨وكأن الجموع بحر خضمقد اثارته شمأل او قبول
- ٤٩لمن النعش خلفه الناس يبكونعليهم كآبة وذهول
- ٥٠ولمن هذه البنادق والاعلاممنكوسة وهذا المويل
- ٥١كنت لاستشفاء نزلت ببرنمؤثراً طبها وانت عليل
- ٥٢ومللت البقاء فيها غريباًتشتكي الداء والمريض ملول
- ٥٣فتيممت دار ملكك محمولا وقد لاقى حتفه المحمول
- ٥٤وشجاني بالليل في كل بيتمن حماماته عليك الهديل
- ٥٥دفن الشعب جسم فيصل في قبركما يدفن الخليل الخليل
- ٥٦وابتغى نظرة الوداع اليهواذا دونها التراب يحول
- ٥٧موقف فيه ادمع القوم صرعىدمها فوق ارضه مطلول
- ٥٨موقف تنطق العواطف فيهبتباريحها وتعيا العقول
- ٥٩سيدي قم من قبرك الضنك واخطبفالجماهير حاشدون مثول
- ٦٠عد الينا فما فراغك ذا يملؤهالا شخصك المأمول
- ٦١انت ما مت بل رحلت سليماومن العين للقلوب الرحيل
- ٦٢ثابت انت والليالي توالىخالد انت والسنون تدول
- ٦٣كان منا لك الهتاف طويلاواذا ذلك الهتاف عويل
- ٦٤ينشأ المرء من تراب وماءواخيراً اليهما يستحيل
- ٦٥قلت للدهر عاتبا انت عمّاهو يؤذى قلوبنا المسؤول
- ٦٦قال اني من الوجود كغيريبنواميس صعبة مكبول
- ٦٧ايها القلب لا يهولنك موتليس في هذا الموت شيء يهول
- ٦٨قد بلوت الحياة وهي بلتنيفكلانا من الفه مملول
- ٦٩يا لها من رواية كلما مثلهاالدهر هاجني التمثيل
- ٧٠يا لها من رواية ذات شجوملئت بالدماء منها الفصول
- ٧١وكأني كوخ عفته الاعاصيرفلم تبق منه الا طلول
- ٧٢انا مهد اليك فيصل شعريفتقبله انه اكليل
- ٧٣غير شعري الذي سيبقى ندّياايّ دمع على ثراك اذيل
- ٧٤هو من رقة كدمعي في الحزن على نفسه يكاد يسيل
- ٧٥افرحي بعد الحزن نفسي وطيبيان غازي من فيصل لبديل
- ٧٦لمعت نارهم وقد عسعس الليلومل الحادي وتاه الدليل
- ٧٧فيصل الباني مات فليحى غازيانه ذو الجلالة المأمول
- ٧٨ملك ان تزره يعجبك منهنظر نافذ ورأى اصيل
- ٧٩سر بالتاج فهو تاج ابيك الفردوالعرش عرشه المكفول
- ٨٠انت فرع له واكرم بفرعوسليل له ونعم السليل