أحمد الله مبدئا ومعيدا
ابن الروميعباسيالخفيفالباء
- ١أحمدُ اللَّه مُبدِئاً ومُعيداًحمدَ من لم يزل إليه مُنيبا
- ٢أنا في خِطَّتي وأهلي وماليوكأني أمسيتُ فرداً غريبَا
- ٣من وعيدٍ نما إليَّ عن القاضي فما يستقرُّ قلبي وَجيبا
- ٤أوحشتْني مخافتيهِ فأصبحــتُ حريباً من كل أُنسٍ سليبا
- ٥مع أمني من أن يُقارفَ جوراًفي قضاءٍ معاقباً ومُثيبا
- ٦ولَعمري لئن أمنتُ أميناًإنّ في الحق أن أَهابَ مَهيبا
- ٧أنا في غُمةٍ من الأمرِ غَمَّاءَ أُطيلُ التصعيدَ والتصويبا
- ٨ولَمَا ذاك خِيفتي جَنَفَ القاضي ولا أنَّني غدوتُ مُريبا
- ٩غير أني يسوؤني أنّ قَرْماًشبَّ في صدره عليَّ لهيبا
- ١٠وأرى ما يرُقُّ سِتري لديهِخُطةً تَخلقُ الخَلاقَ القشيبا
- ١١وحقيقٌ بأن يَشُحَّ على الستر لديه من كان منّا لبيبا
- ١٢ملأَتْني تُقاتُهُ اللّهَ أمناًوارتقاباً كسا عِذاري مَشيبا
- ١٣لو يُلمُّ الذي ألمَّ بِرُكنيمنه بالشاهقاتِ أضحت كثيبا
- ١٤أيُّها الحاكم الذي من يَقُلْ خيراً يَقُلْ فيهِ مُكثراً ومطيبا
- ١٥والذي لا يخافُ مادِحُهُ الإثــمَ لدى مدحِهِ ولا التكذيبا
- ١٦والذي لم يزل يجاري ذوي الفضــلِ فيستَتبِعُ الثناءَ جنيبا
- ١٧يملأُ القلبَ صامتاً وتراهُيملأُ الصدرَ سائلاً ومجيبا
- ١٨إن قَضَى طبَّقَ المفاصلَ أو ساءَلَ أعيا أو قال قال مصيبا
- ١٩مالكٌ بعد مالك وكذا الأنجمُ يتلو العقيبُ منها العقيبا
- ٢٠كُلَّ يومٍ يُعلِّمُ الناسَ علماًزائداً كلَّ راغب ترغيبا
- ٢١شرقَتْ شمسُهُ لمسترشديهِحين لم يألُ غيرُها تغريبا
- ٢٢والذي لم يزل لجارٍ وراجٍجبلاً عاصماً ومرعى خصيبا
- ٢٣كلما استنجداهُ واستمجداهسألا حاتماً وهزَّا شبيبا
- ٢٤يشهدُ اللَّهُ أنّ دينيَ دينٌيرتضيهِ شهادةً ومَغيبا
- ٢٥لم أعانِدْ به الطريقَ ولا أضْــحى لدين المعاندينَ نسيبا
- ٢٦وكفى شاهداً بذاك مليكٌلم تزل عينُهُ عليَّ رقيبا
- ٢٧فإن ارتبتَ باليمن وما حققُ يمينٍ حلفتُها أن تُريبا
- ٢٨فاسألِ ابنيكَ ذا العلاء أبا العببَاس واسأل أبا العلاء النجيبا
- ٢٩النقيَّينِ ظاهراً والنقيَّيــنِ ضميراً والمُعْجِزَيْن ضريبا
- ٣٠الصريحين في الصلاح إذا ماخَلَّطَ الناسُ رائباً وحليبا
- ٣١اللذينِ اغتدى وراحَ بعيداًمنهما الغَيُّ والرشاد قريبا
- ٣٢وإذا ما ثنا امرئٌ كان تاريخاً جعلنا ثناهُما تشبيبا
- ٣٣فهما يشهدان لي بالذي قُلْــتُ وما يشهدان لي تغبيبا
- ٣٤شاهدي من تَرَاهُ عَدْلاً وتَلْقىمنهُ وَجْهاً إذا أتاكَ حَبيبا
- ٣٥وإذا كان شاهدي بَضعةً منْك فحسبي أمِنتُ أن تستريبا
- ٣٦وعسى قارِفِي يكون ظَنيناًوعسى عائبي يكون مَعيبا
- ٣٧مَنْ عَذيري من معشر لا أَلبّاءَ وأعيَوْا أن يَقبلوا تلبيبا
- ٣٨ليس يألونَ كُلَّ ما أصلح اللّــهُ فساداً وما بنى تخريبا
- ٣٩قاتِلِي الصالحينَ إما افتراساًظاهراً منهُمُ وإما دَبيبا
- ٤٠من سِباعٍ ومن أفاعٍ وكلٌّمُفسدٌ ما استحنَّتِ النِّيبُ نيبا
- ٤١غلب الجهلُ والسَّفاهُ عليهمفتراهم يُزندقون الأديبا
- ٤٢أنزل اللَّه في التَّنابز بالألــقاب نهياً فأفحشوا التلقيبا
- ٤٣لقَّبوا المؤمنين بالكفر ظُلماًوأطالوا عليهمُ التَّأليبا
- ٤٤واستحلّوا محارمَ اللّه بالظَّنــنِ ولم يرْهبوا له ترهيبا
- ٤٥فِعْل من لا يرجو النشورَ إذا مات ولا يَتَّقي الإلهَ حسيبا
- ٤٦والمُحِلُّو محارمَ اللّه أولىأن يُرى السيف من طُلاهُمْ خضيبا
- ٤٧فاقتُلِ الوالغين في مُهج الأبــرار تقتلْ كلباً عَقوراً وذيبا
- ٤٨إنهم مَنْ أتاك بالأمسِ يغزوك فلا تُبقيَنَّ منهم غَريبا
- ٤٩حملوا حملةً على الدين تحكيحملةَ الروم رافعين الصليبا
- ٥٠وأرادوا بك العظيمة لكنأوسع اللّه سعيَهم تخييبا
- ٥١وكأن الغوغاءَ لما تعاوَوْاورموا دارَكم قَضَوا تحصيبا
- ٥٢زعموا أن ذاك غزو وحجٌّتبَّب اللّهُ أمرهم تتبيبا
- ٥٣وثب السِّعرُ وثبةً فاستحلّوارَجْمَ قاضٍ وكان ذاك عجيبا
- ٥٤ما لهمُ لا سقاهُمُ اللَّه غيثاًبل عذابا من السماء صَبيبا
- ٥٥ما على حاكم من السعر أم ماذا عليهِ إن كان عاماً جديبا
- ٥٦أإليهِ أمرُ السحابِ أم التسعيرُ تَبّا لذاك رأياً عَزيبا
- ٥٧هكذا ظُلْمُهُمْ لكلّ بريءٍدعْ مقالي وسائِل التجريبا
- ٥٨شيعةٌ للضلال ذاتُ نقيبٍقُبِّحت شيعةً وخابَ نَقيبا
- ٥٩ليس ينفكُّ قادحاً في تقيٍّقائماً بالهناتِ فيه خطيبا
- ٦٠فاحصد الظالمينَ بالسيف حصداًإنَّ في حصدهم لرَيْعاً رغيبا
- ٦١فإن ارتبتَ في العقوبة بالقتل فأدِّبْ وأحسنِ التأديبا
- ٦٢أنا راجٍ بعدل قاضيَّ أمناًومَحلّاً لديه بل تقريبا
- ٦٣بل خصوصاً به يُنفِّلُني التأهيلَ منه ويفرضُ الترحيبا
- ٦٤قلتُ للسائلي بكم أيها الرائدُ صادفتَ مُستراداً عشيبا
- ٦٥في ذُرا قِبّةٍ غدتْ لبني حممادٍ الأكرمين مُرداً وشيبا
- ٦٦وُتِدتْ بالحجا ولم تعدِم العِلــمَ عماداً ولا التُّقى تطنيبا
- ٦٧قُبّةٌ أصبحت نجومُ المعاليلأعالي سمائها تذهيبا
- ٦٨ولَكَمْ غُمّةٍ أظلَّت فكانتلي إلي ما أحبُّهُ تسبيبا
- ٦٩وخِناقٍ قد ضاق بي فتولَّىضِيقُهُ قَطْعَهُ فعاد رحيبا
- ٧٠إن لي ناصراً يُذبِّبُ عنّيكان مذ كنتُ يحسن التذبيبا
- ٧١يا سَميَّ النبي ذي الصفح والتابعَ مَسعاتَهُ التي لن تخيبا
- ٧٢قل كما قال يوسفُ الخيرِ يا يوسُفُ للمُرتجيك لا تثريبا
- ٧٣وتصفَّحْ وجوهَ قولي وقلِّبْجانبيهِ وأنعِمِ التقليبا
- ٧٤والمجازاةُ بذلُ وُدّي ونَصْريودعائي لك القريبَ المُجيبا
- ٧٥ومديحٌ يضمُّ لفظاً فصيحاًغيرَ مُستكرهٍ ومعنىً جليبا
- ٧٦هذّبَتْهُ رياضةٌ من مُجيدٍفي مُجيدٍ يفوقُهُ تهذيبا
- ٧٧فاتقِ اللّه أيُّها الحاكمُ العادلُ فيمن يُضحي ويمسي نخيبا
- ٧٨إنّ من رُعتَهُ وإن أنت لم تقتلْهُ قتلاً قتلتَهُ تعذيبا