ألف الصبوة واستحلى الغرما
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيحزنالميم
حجم الخط
- ألف الصبوة واستحلى الغرمافهمت أجفان عينيه وهاما
- مغرم بالبرق يبكي كلماظنه بين الثنيات ابتساما
- ما دري هل عن برق وانطوىأم سليمي في الدجى أرخت لثاما
- فحكي الغيث انسكاباً دمعهوحكت أحشاؤه البرق اضطراما
- لم يكن أول صب في الهوىشبه البارق بالثغر فشاما
- قاتل الله بريقاً بالحمىأنفذ الأدمع واستبقى الغماما
- غار من برق الثنايا فسقيوجنة الصب ولم يسق البشاما
- إن حماة ريه منه فقدعوضته الرى رشفاً والتثاما
- وكئيب في الحمى تحسبهظله الناحل وجدوا سقاما
- يرقب الأرواح إن هبت صباعلها أن تبلغ الحي السلاما
- ويظن الشهب في أبراجهاخيم الحمي ومن حل الخياما
- فلذا يصبو لا نفاس الصباويراعب الأنجم الليل التماما
- وخلى من هواه خالهفي ذرا حبهم حيا فلاما
- قل له قد قلت لكن من وعىوأبيت الرشد لكن من رأى ما
- خل قوماً لو أبيحوا ما اشتهواأخذوا الأشجان وازدادوا هياما
- ألفوا الحب فأضحى عندهمحر نار الوجد برداً وسلاما
- ما على اللائم من صب غداموجع القلب وأمسى مستهاما
- أعليه في الهوى عار إذاسهر العاشق في الليل وناما
- لو رأى الهوى يوماً وقدبلغوا القصد رأي اللوم حراما
- وتمنى لو رأت مقلتهما رأوه وبكت عاماً فعاما
- حيث يلقاهم وقد لاح الحمىكظلماء فوق ورد تترامى
- وردوا الوصل فعادوا باللقانشأة أخرى وقد كانوا رماما
- في حمى لا يختشى من حلهمستجيراً بذراه أن يضاما
- بين قوم دأبهم في الحي أنيكرموا الضيف وأن يرعوا الذماما
- حرم الهادي الذي لولا دماعرفوا ركناً ولا زاروا مقاما
- أكرم الخلق على الله وفيموقف الساعة ألاهم مقاما
- وله الحوض الذي أكوابهكالنجوم الزهد عدا وانتظماما
- ولواء الحمد يسرة تحتهأنبياء الله فذا وتؤاما
- خاتم الرسل وإن كان وإن كان لهمكلهم في موقف الفضل أماما
- فهو في الرتبة أضحى مبدأللنبيين وفي العصر ختاما
- صاحب افسراء في السبع العلايقظة في ليلة ليست مناما
- فانقضى الأمر ولم ينض الدجىصبغة بدأ وعوداً وومقاما
- ودعا الأشجار فانقادت إلىأمره كوعاً ولم تعص مراما
- فقضى ما شاء منهن ومذقال عودي راجعاً عادت إلي ما
- والحصى سبح في راحتهوغدا العود بيمناه حساما
- وإليه الجذع إذ فارقهحن حتى ضمنه ثم التزاما
- لست أني زمناً قضيتهفي حما ليته لو كان داما
- انظر الليل نهاراً مشرقاًوأرى نجم السها بدراً تماما
- وأرى الأنوار من حجرتهتملأ الأرض حجازاً وشآما
- وإذا شئت تيممت قباوحمى حمزة والنخل الوساما
- وكأني بين هاتيك الرباأنظر الأملاك والصحب الكراما
- وأرى في المسجد الهادي ومنخلفه أصحابه الغر قياما
- ليت أياماً مضت عادت ولوبين أحلام الكرى زارت لماما
- لو بباقي العمر تشري كنت منسهاماً قبل الورى طراً وساما
- هنأ الله امرأة جاورهلا يرى الوصل ما عاش انصراما
- مطمئناً لا يبالي عندهرحيل الحي سريعاً أو إقاما
- كلما شاء هنا أو من هناقبل الحجرة أو قال سلاما
- يا لها من نعمة من حازهاحاز في الدارين آلاء جساما
- لا كصب كلما اشتاق الحميمن بعيد علم النوح الحماما
- سلم الله على تلك الرباوسقاها الغيث سحاً وانسجاما
- وأعاد العهد فيها ما سرتنسمة الفجر بأنفاس الخرامى