لعل حداة العيش أن يترفقوا
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيرومانسيةالقاف
حجم الخط
- لعل حداة العيش أن يترفقوابقلب دعاء فاستجاب التشوق
- فقد سار لا يلوي على الدار بعدهلئلا يراها وهي بالوجد تحرق
- وما خان في تخلفيه الجسمموثقاً ولكن رآه وبالذنب موثق
- ففارقه لليأس منه وقلمايدوم على عهد المفيد مطلق
- أأحبائنا النائبين دعوة مبعديرى الباب عنه دونكم وهو مغلق
- غدا تلتقي أحشاؤه وزفيرهإذا ضمه منكم ومنه التفرق
- وتركض في خديه حمر دموعهإذا ما فدت تلك الركائب تعنق
- ويصلي هجير الهجر إن غاب عنكموغصن أمانيه بكم ليس يورق
- ويخلو وقد فرتم وخاب بوجدهكئيباًُ سميراه الأسا والتحرق
- وكم خط سطر العزم فرطحنينهفظلت يد الحرمان تمحو وتمحق
- وكم حام حول الورد شوقاً ونالهسواه فأمسي وهو بالدمعه يشرق
- وكم ظن أن يسعى رفيقاً إلى الحمىليحظى فأضحى سعيه وهو مخفق
- خليلي ميلابي إلى الركب أننيإليهم وما غابوا عن العين شيق
- لعلهم أن يسعدوني بوفقةأبثهم مابي من الشوق لاشقوا
- وأودعهم شكوى ترق لشجوهاورقتها صم الجبال وتفلق
- عساهم إذا خاضوا من البرلجةسفائها شم المناكب أنيق
- واضحوا على مثل الحنايا كأنهمسهام بها الأغراض ترمي وترشق
- وأسفر عن ليل المفازة بالمنىلهم موهناً صبح المفازة يشرق
- وأومض برق النجيح من أبرق الحميفلاقاهم ومنه بشير مخلق
- يلوح لهم وهنا فتفهموا قلوبهمإليه ويخفى بالهضاب فتخفق
- إلي أن بدامعي النبوة واغتدىلأبصارهم نور الهدى يتألق
- فأحمد صبح الفوز ليل سراهموهان عليهم ما لقوه بمن لقوا
- وأفحمهم ذاك المقام فما لهمسوى الدمع في تلك المشاهد منطق
- وأغشاهم نوراً فلو لم يكن لهممقاك رضي ما استطاع طرف يحدق
- هنالك أعباء الذنوب عن الورىتحط ومأسور الجرائم يطلق
- ولا طرف إلا وهو بالدمع مغرقولا قلب إلا وهو بالوجد محرق
- فيا حاملاً نجو أي بالله قف بهإلى أن تؤديها وأنت موفق
- ففي طيها تشر التحية كامنمتى نشرت أضحى به الكون يعبق
- وقل يا رسول الله خلقت مفرداًبحبك يطغو في الدموع ويغرق
- يحاول أن ينحو إليك وبينهوبينك سور من خطاياه محدق
- له كلما اشتاق الحمى من دموعهوأنفاسه الحرى عقيق وأبرق
- تمثله الشواق بالباب ماثلاًيلوح له نور التجلي فيصعق
- ربا أن ما مناه فرط اشتياقهبوصلكم وفي عامه يتحقق
- فلا زنده وار بنيل مرادهولا عود آمال رجاهن مورق
- ولما رأى المنى حيل دونهاوأن له الحرمان والنوق تروزق
- غدا رافعاً ثوب التصبر بعدماغدا وهو في أيدي الغرام ممزق
- وأودع حتى للنسيم تحيةتفوق برياها اللطيمة تفتق
- وأهدي على بعد ضراعة بائسيلوذ بذيل الجود منك ويعلق
- فأنت شفيع المذنبين وقد غدتجهنم ترمي المعتدين وترمق
- ولا أحد حاشاك يا سيد الورىهنالك إلا وهو حيران مطرق
- ولا جاه في ذاك المقام لشافعسواك به للخلق طرا تعاق
- وثم لك الحوض الرواء وفوقهالسلواء وساقي القوم أنت لقد سقوا
- أباريقه مثل النجوم وماؤهعلى كثرة الوراد لا يترنق
- فيا خاتم الرسل الكرام وأنهلأولهم في حلبة الفضل أسبق
- ويامنإذا ما أمه الوفد بالحبابأخلاقه في جوده يتخلق
- لبعض الذي أوتيت يا سيد الورىمن الفضل في كل الأنام مفرق
- ويامن به أضحت ذؤابة هاشمعلى أنجم الجوزاء تسمو وتمق
- ويامن أضاء الأفق ساعة وضعهفأوضع فيه التأهون واعتقوا
- وإيوان كسرى انشق يةوم ولادهوكان يزل الطرف منه ويزلق
- وبشرت الأحبار من قبل وضعهبمبعثه والملك في البعد ينشق
- وأهوت إلي الجن الرجوم وقد مضتإلى السمع تسري في السماء وتسرق
- وأصبحت الأوثان ساعة وضعهمنكسة فالروس منهن أسوق
- وحن إليه الجذع حنة فاقدغدا وهو من طول التفرق يفرق
- ولما حواه الغار كادله العداليصرفهم عنه الحمام المطوق
- وسدى عليه العنكبوت خديعةففاز وطرف الكفر خزيان مطرق
- وأمضى بيمناه على ضرع حابلوقد كاد منها الجلد بالعظم يلصق
- فدرت إلي أن روت الركب كلهومحلبها ما زال ملآن يفهق
- وصعد كفيه وقد أمسك الحيافما صوباً حتى غدا يتدفق
- لبه معجزات كالنجوم وإن منيحاول إحصاء النجوم لأخرق
- وإقصار من كانت إطالة نطقهتقصر عن مرمامه أوفى وأوفق
- نهضت لألقاه وقد كنت عالمابأن الذنوب الموبقات تعوق
- لكن حداني الشوق واقتادني الهوىفوافى غراب الحظ ينعي وينعق
- هل أرى دمعي على ذلك الثرىمكان مواطي ناظري يترفق
- وترفأ كف الوصل ثوب تصبريجاذبه الشوق الذي ليس يرفق
- إليك رسول الله دعوة من غداعليه نطاق النطق وهو مضيق
- تحامه حتى العذر من فرط ذنبهوفارقه إلا الحنين المؤرق
- غدا وهو مثر بالذنوب وأنهمن الخير لولا حبه لك مملق
- وأنت بمن أقصته عنك ذنوبهوأشفق أحسني العالمين واشفق
- وأن أخلقت أفعاله وجه عذرهفإنك بالإحسان أولى وأخلق
- عليك سلام الله ماجن نازحرما ناح محزون وما أنت شيق
- وما غنت الورقاء أو أورق الفضاوغرب ركبان الفلاة وشرفوا