طاب المسير لنا فسيروا
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيمدحالراء
حجم الخط
- طاب المسير لنا فسيروانعم المصير غدا نصير
- لو لم يكن قرب الحماما طبق الآفاق نور
- ولما سري نحو القلوبعلى الوحي هذا السرور
- ولما غدت برداً لناهذي الهواجر والحرور
- دنت الديار وفي غديأتي لنا منها البشير
- ونري حمي الهادي النذيروعنده توفي النذور
- وتعبر العبرات عنوجد أجنته الصدور
- وتلوح حجرته ومنتحت الستور لها سفور
- تمحو سودا شعارهاوالليل تمحوه البدور
- حيث الملائكة الكراملها بروضته مرور
- ومهابط الروح الأمينوإن خفيت ظهور
- والوحي فيه له الرواحبأفقه وله البكور
- وتهب أنفاس القبول فما الرياض وما العبير
- وترى الحدائق والنخيل فما الخورنق والسدير
- وتحط أثقال الذنوب وقد وهت منها الظهور
- ذهبت فلا يخشى الفتيل بها ولا يخشى النقير
- قدموا بأوزار الذنوب فبدلت منها الأجور
- طوبى لزوار الرسول وحبهم هذا الحبور
- ضمن التري عنه لهمفي بيته الرب الغفور
- فجزاؤهم دار النعيم وهكذا يجزي الشكور
- جنات عدن لا يلقىنشرها إلا الصبور
- خدامهم وأنيسهمفيهن ولدان وحور
- لهفي على زمن القاهفإنه أمد قصير
- بين القدوم أو بين ايامالنوى زمن يسير
- وبقدر ما راق الورودلنا به راع الصدور
- ليس السعيد سوى الذيمن ثم يدركه النشور
- يأتي مع الصحاب إذبعثوا وبعثرت القبور
- لا فيهم وأن يرىوقت العبور ولا عثور
- بل كالبروق إذا أنثنىعن ومضها الطرف الحسير
- نصروه واتبعوا هداهوالعدا عنه نفود
- هم أهل ذاك وكلهميعلو رتبته جدير
- قوم إذا حضرتهم الأعمالسرهم الحضور
- عادوا عداه بأسرهمفيه وهم عدد يسير
- بذلوا الوجوه فكرمتوتبجلت منها الثغور
- وبدا بها نور القبول وما لذاك النور نور
- ونحورهم هدف السهام فحبذا تلك النحور
- هم في ثيابهم الجبال وفي نوالهم البحور
- سل يوم بدر عنهموعن العدا فهو الخبير
- إذا أقبلت عليا قريشوذلك الجم الغفير
- دلفوا إليه يغرهمللجهل بالله الغرور
- ويرونهم نزار يصول عليه جمعهم الكبير
- فاستقبلوا بالسعوف ولم يكن فيهم فتور
- خطبوا الجنان فأذعنتإذ من نفوسهم المهور
- وتزخرفت للقائهممنها الأسرة والقصور
- فأمدهم في يومهمبالنصر ربهم القدير
- وملائك تمت بهافي الحرب بينهم الأمور
- بشرى من الله المهيمنتطمئن بها الصدور
- فغدت به فخر الجهاد وخاب ضدهم الفخور
- من كان ناصره الإلهفحسبه نعم النصير
- سل عنهم الأحزاب مالقيت قريظة والنضير
- أو يوم أو طاس الذيولي وأهل الكفر بور
- وإذا احتوت منهم عقاثلثهم سيوفهم الدكور
- كأنهم كانوا بغاث الطير والصحب الصقور
- ولكم لهم من موقففي الحرب زاديه الظهور
- وعلا به الدين الحنيفكأنه الشعرى العبور
- وهموا رواة حديثه السباقيكما تبقى الدهور
- وبه اقتدوا فهم الأئمةحين تشبه الأمور
- وبحكمة فيهم بدتأعلام سنته تنير
- وعلى فناويهم غدتأحكام ملته تدور
- ولكم قضى في حالةحضرت وهم فيها حضور
- لم يبق فخر أولإلا لهم وكذا الأخير
- صلى عليه الله ماأرثى بموضعه ثبير
- أو مال من مر الصبافوق الربا غصن نضير
- وعلى صحابته الأىما في التقى لهم نظير
- ما ناح قمري وحننتناقة ورغا بعير