نسم آن أن تسري الرفاق إلى الحمى
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيرومانسية
حجم الخط
- نسم آن أن تسري الرفاق إلى الحمىفقم أو قمت أن ركب هامة اتهما
- غداة غد تخدي المطايا وأهلهافهل لك قلب يملك الصبر عنهما
- اتطمع أن تبقي وتلقي أخا الهوىسواك وقد زار الحبيب وسلما
- وتقنع أن تروي المحبون باللقاوأنت كما شاء العباد على ظما
- وتسمع داعي من تحب ولم تجباصمك أم أصمي وناداك أم رمى
- تقول ولم تزج الركاب اليهموعني وطن يدنوبهم ولعما
- ولا وصل حتى تقطع البيد نحوهمبلى أن يكن بالطيف وصل فربما
- فدع كل شيء ما عدا الدمع بعدهمعسى الدمع أن يجدي عليك وقلما
- سميري والركب الشامي منجدسألتكما بالله إلا وفقتما
- فإن ترحماني تسعداني على الهوىوإلا فإني ميت فترحما
- قعدت برغمي حين لم ألق حيلةومن لم يجد باباً إلي لوصل أحجما
- فلولا الأسى واليأس قلت لعروةإلا فاحملاني بارك الله فيكما
- أبثكما مالو وعي بعضه الصفاتفجر أو جزل الغضا لتضرما
- وأبكي وما يجدي البكاء على امكريتأخر والمقصود أن يتقدما
- وأبدى الذي أبداه في جسمي الضناعسى أن تقصا بالحما ما رأيتما
- فلم يبق مني الوجد إلا بقيةأعيش بها صبا وأفضي متميا
- وآمل أن لم يفنها الوجد أننيأراهم بها أن جاد دهري وأنعما
- وكم قلت ليلا والرفاق بزعمهمعلى البنين يرجون المطي المخزما
- حداة المنايا أن عزمتم على السراةخذوا نظرة مني فلاقوا بها الحمى
- وقولوا رأينا في ربا الحي ميتاًشهيداً شهدنا ملء أجفانه دما
- تكتم حتى عاين الركب دونهيسير فأبدى الوجد ذاك المكلما
- تشبث بالحادي فلم يلو نحوهوكم منصف قد جار لما تحكما
- وما ضره لورق يوماً لوجدهفرافقه في قصده أين يمما
- وقد كان يغنيه إذا النار أعوزتأو الماء بالأشواق والدمع عنهما
- فإن فاز باللقيا فذاك وإن قضيفكم من محب مات من قبله كما
- رعي الله ركبا فارقوا طيب عيشهمفأصبح كل بالشقاء منعما
- تشاوي على الأكوار من خمرة الكرىيرنحهم حادي السرى إذ ترنما
- يرون كري الأجفان وهو محللعليهم إلى وقت اللقاء مجرما
- لهم بالبرقو اللامعات تعللومن لم يجد ماء طهوراً تيمما
- إذ لاح برق قابلته جفونهمباغزر من صوب الغمام إذ همى
- يطنونه نار الفراق على الحميتراءت لهم أو ثغر ليلي تبسما
- وليس ببدع للمحب إذا رأىمخايل من يهواه أن يتوهما
- ألا حبذا مسرى الركاب وقد رأتلها معلماً عند الثنية معلما
- وقد نزل الركبان عنها وعفرواسحيراً على الأرض الوجوه لتكرما
- ولاح الحمى والصبح في طرة الدجىفلم يدر ماشق الحنادس منهما
- وقد أشرفت تلك القباب وأشرفتوعاين أنوار الهدى من توسما
- وشاهد في تلك المشاهد والربامعارج جبريل الأمين إلى السما
- وبان المصلى والنخيل وأقبلتوجوه زهاها الحسن إن تتلثما
- عريب لهم حق الجوار فحقهمعظيم على من كان لله مسلما
- هنالك تلقى روضة الجنة التييلاقيه منها عرفها متنسما
- وإن عاينت عيناه خلف ستورهاسنا حجرة الهادي فقد أمن العمي
- تعبر عن أشواقه عبراتهإذا لم يطق للشوق أن يتكلما
- ومن ذا الذي لولا السكينة حولهتثبته يقوي عليى أن ينسما
- يرى منبر الهادي وموضع قبرهومزدحم الأفلاك والوحي فيهما
- فواخر تاهل إلى إليها على النوىدنو وهل القى حماها المعظما
- ووأسفاً طال البعاد وليس ليسبيل وأخشى أن أموت أسي وما
- أجيران قبر المصطفى هل علمتوبأن فؤادي يوم فوضت خيما
- رحلت برغمي طائعاً وتركتهفلا عجب أني أطيل التندما
- أجيران قبر المصطفى أنتم الذيبحار بكم من جاءكم متذمما
- سلوا الله عند المصطفى بضريحهلا حظي بكم عند الضريح وأنعما
- والقاكم عند المصلى وكلماقضيت سلاماً لي رجعت مسلما
- وألثم أخفاف المطي ومن سمابطيب ثري الأحباب قبل منسما
- وتنشد تلك الأرض للهجر والنويدعاني أسروا ذاهباً حيث شئتما
- فهذا المعني لم يزل في مغرمايرى عيشه في حالة البعد مغرما
- وقولوا تجاه لمصطفى يا شفيعناعبيدك فيه قد شفعنا ليقدما
- محب إذا مارام أن يقرب النوىترامت به الشواق أبعد مرتمى
- يمناً بمن ضم الضريح ومن بهعلى ربه كل النبيين أقسما
- لقد زاد شوقي نحو تربته التيحواليه وإن لم أدن منها فما فما
- ترى بعد هذا البعد أسعي إلى قباوأهجع في ظل النخيل مهوما
- وأختال في تلك الحدائق قائلاًأعيني ناماً طالما قد سهرتما
- رعي الله أياماً تقضت على الحماوعيشاً حميداً بالصريم تصرما
- ليالي أمسي بين حجرة أحمدومنبره صباً وأصبح مثلما
- وانشق من عرف الجنان نسيمةتحقق أني جار من سكن الحمى
- واصحب قوماً جاوروه فأصبحوابجيرته خير الأنام وأكرما
- ثم عدني عند النبي وأنثنىلأرجوهم أن يذكروني تكرما
- وإن لم أكن أهلا لذاك فإن ليبذل انكساري شافعاً متقدما
- عسي ساعة فيها القبول يناليدعاؤهم فيها فآتيه محرما
- ولست وإن أبطأت عنه بيائسفقد يجمع الله الشتيتين بعدما
- عليه سلام الله ماهبت الصباوسارت نجوم الليل تتبع أنجما